مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران بين المشانق والبنادق.. هل بدأ زمن «جيش التحرير»؟

إيران بين المشانق والبنادق.. هل بدأ زمن «جيش التحرير»؟

صور لشهداء المقاومة الایرانیة في آلاونة الآخیرة-
اليوم الثامن- اليمن – عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري:
تحولات الصراع الميداني في إيران..
استراتيجية “وحدات المقاومة” وجدلية القوة والبديل
تشهد الساحة الإيرانية في الآونة الأخيرة تحولاً ملحوظاً في طبيعة الحراك المعارض حيث انتقل من وتيرة الاحتجاجات المطلبية المتقطعة إلى مرحلة تتسم بـ التنظيم الميداني المسلح والشعارات الاستراتيجية المركزة.. ويبرز هذا التحول بشكل جلي في النشاطات المكثفة لـ “وحدات المقاومة” التي شملت مؤخراً تسع مدن رئيسية من بينها أصفهان وكرمانشاه وكرج وبوشهر.
إن هذا التمدد الجغرافي المتزامن مع دعوات صريحة للتسلح تحت شعار “جيش التحرير هو طريق الخلاص” يفرض ضرورة قراءة المشهد من زاوية تحليلية تتجاوز الوصف الإخباري إلى فهم الديناميكيات البنيوية للصراع داخل إيران.
كسر معادلة الردع.. المواجهة في ظل “سياسة المشانق”
تعتمد استراتيجية النظام الإيراني الحالية بشكل أساسي على “آلة القمع والإعدام” كوسيلة قصوى لترميم جدار الرعب الذي تصدع بعد موجات الانتفاضات المتلاحقة.. ومع ذلك تشير التقارير الميدانية إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام بشكل يومي لم يفضِ إلى الشلل المجتمعي المنشود؛ لا بل على العكس.. فقد أدى إلى راديكالية في أساليب المواجهة.. وإن نجاح وحدات المقاومة في تنفيذ عمليات توزيع المنشورات والكتابة على الجدران وتنفيذ عمليات نوعية كثيرة في مدن محصنة أمنياً مثل دماوند وساري وجابهار يعكس اختراقاً لمنظومة الرصد الاستخباراتي.. هذه الجسارة الميدانية تمثل تحدياً استراتيجياً لنظام الولي الفقيه.. إذ تؤشر على فشل المقاربة الأمنية الصرفة في احتواء نواتج الأزمة السياسية والاجتماعية المتفاقمة.
عقيدة جيش التحرير.. من السلمية إلى ميزان القوى
تمثل الدعوة التي أطلقها قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي تحت عنوان “أيها الكادحون.. تسلحوا” نقطة تحول جوهرية في أدبيات المعارضة الإيرانية.. هذه الدعوة لا تُقرأ كمجرد رد فعل عاطفي بل كـ رؤية استراتيجية تنطلق من قناعة مفادها أن النظم الشمولية المدججة بالسلاح والميليشيات لا يمكن إحداث تغيير بنيوي في ظل وجودها عبر أدوات الضغط السلمي التقليدية فقط.
إن شعارات مثل “ربيع الحرية يأتي مع جيش التحرير” التي رُفعت في دزفول وقائن تكرس مفهوماً جديداً في الوعي الجمعي للشباب الثائر مفاده أن جيش التحرير الوطني الإيراني هو القوة المنظمة القادرة على خلق توازن ردع يحمي الحراك الشعبي ويقوده نحو إسقاط السلطة القائمة.
ثنائية الرفض.. البحث عن “الجمهورية الديمقراطية”
من أبرز ملامح الحراك الحالي هو الوضوح السياسي في تحديد “العدو” و”البديل”.. فالرسائل الميدانية في بوشهر وأصفهان وكرج تجاوزت المطالبة بإسقاط النظام الحالي لتشمل رفضاً قاطعاً لأي عودة للشاهنشاهية المقبورة.. وشعار “لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه” وقولهم “لا للتاج ولا للعمامة” يعكس وعياً تاريخياً بضرورة القطيعة مع كافة أشكال الاستبداد سواء كانت دينية أو سلطوية وراثية.. هذا الموقف يقطع الطريق أمام محاولات “إعادة التدوير السياسي” ويؤكد أن الشارع الإيراني يطمح لـ جمهورية ديمقراطية تقوم على المساواة وليس مجرد استبدال زمرٍ حاكمة بأخرى تشترك معها في جوهر الدكتاتورية.
السيادة الوطنية.. التغيير من الداخل لا بالتدخل الخارجي
تؤكد العمليات المتزامنة لوحدات المقاومة وخصوصاً تلك التي حملت أسماء رمزية مثل “وحدة الشهيد وحيد بني عامريان” على مبدأ “الأصالة الميدانية” وأن هناك رسالة استراتيجية موجهة للمجتمع الدولي مفادها أن حرية إيران هي شأن داخلي يُصنع بأيدي أبنائها وهذا ما أكدته المقاومة الإيرانية التي رفضت خيار الحرب وطرحت خيارا ثالثا ممكنا وقابلا للتنفيذ وسيحقق نتائج متقدمة لو حظي باهتمام إقليمي ودولي..
إن التركيز على أن التحرير يتم عبر التضحيات الوطنية وليس عبر الحروب الخارجية أو الرهانات الدولية يعزز من شرعية هذه الوحدات كفصيل وطني مستقل.. ويقلل هذا التوجه من قدرة النظام على استخدام ذريعة “العمالة للخارج” لتشويه الحراك ويضع القوى الدولية أمام واقع جديد يتمثل في وجود بديل ميداني منظم يمتلك زمام المبادرة على الأرض.
أفق الصراع والمآلات
إن استمرار نشاط وحدات المقاومة وتصاعد النداءات المُطالبة بالتسلح يشير إلى أن إيران قد دخلت مرحلة “المخاض الكبير”.. المخاض الذي يسبق الولادة.. وإن الصراع لم يعد بين سلطةٍ استبدادية ومقاومة سياسية بل أصبح بين إرادة شعبية تنشد التغيير الجذري وبين سلطة ترى في البقاء مسألة وجودية..
إن نجاح هذه الوحدات “وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة” في الحفاظ على وتيرة نشاطها رغم الإعدامات يعني أن المحرك الثوري قد تجاوز نقطة العودة، وأن المسار نحو المواجهة الكبرى عبر جيش التحرير وهذه الوحدات جزءا منه.. قد بات الخيار الأكثر ترجيحاً في القراءة الاستراتيجية لمستقبل الدولة الإيرانية بشكل خاص والمنطقة والعالم بشكل عام .
عبدالرزاق الزرزور محامي وناشط حقوقي سوري