بحزاني – منى سالم الجبوري: فاجأ المجلس الوطني للمقاومة الايرانية العالم بمؤتمره الاخير الذي عقده في باريس في السابع عشر من نوفمبر تشرين الثاني الجاري، والذي لفت أهتمام و إنتباه مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية مؤکدا على جدارة و قدرة هذا المجلس في تبني قضية الشعب الايراني و إيصاله الى بر الامان.
العزم و الحزم و الثقة و التفاؤل الذي تجسد في الخطاب الهام للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و الذي أکدت فيه على أن مرحلة العمل من أجل حسم الامور في طهران قد بدأت مصرة على أن”مسار التطورات داخل ايران واحراز المقاومة التقدم والتطورات الدولية تنم عن أن وقت سقوط الملالي قد حان”، وأعلنت رجوي في سياق خطابها من أن النظام الايراني”محاصر بخمس أزمات كبيرة وهي الاستياء العام الواصل الى حد التفجر في الشارع الايراني وثورة الشعب السوري والصراعات الداخلية للنظام والانشقاق في رأس النظام ومأزق المشروع النووي والافلاس الاقتصادي”، وقد خلصت هذه الزعيمة السياسية الايرانية البارزة الى القول”ان تراجع الملالي من هذه الأزمات المتنامية ينتهي الى فتح المجال للانتفاضات وانهيار النظام كما أن استمرار السياسة الراهنة ينتهي الى مواجهة والاصطدام بالمجتمع الدولي وسقوط الملالي ولكن الملالي لا يسقطون عفويا، فهناك حاجة الى حركة منظمة لترجمة الظروف الراهنة الجاهزة الى أرض الواقع وتوجيهها نحو انتصار قطعي”، موضحة في سياق خطابها بأن الطرف و الجهة المعنية لترجمة الظروف و الاوضاع الراهنة و توجيهها نحو إنتصار قطعي هو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ولاسيما بعد أن تمت عملية شطب اسم منظمة مجاهدي خلق الفصيل الرئيس و الاهم في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من قائمة الارهاب حيث بينت أن” رفع تهمة الارهاب عن مجاهدي خلق قد أضفى طابع الاسقاط للأزمات أعلاه وقد غير توازن القوى بين حركة المقاومة والنظام كما زاد من معنويات والوثوق بالنفس لدى المجتمع الايراني خاصة الشباب ووفر الارضية لقوى حركة المقاومة لاعادة التنظيم داخل البلاد وتوسيع وحدات المقاومة وتوحيد صفوفهم”، وقد نقلت وسائل الاعلام الاقليمية و العالمية فقرات مطولة من خطاب رجوي و سلطت عليها الاضواء خصوصا دعوتها للمجتمع الدولي لقطع العلاقات مع النظام الايراني و قطع الطرق عليه لکي لايتهرب من طائلة العقوبات مطالبة بإنتهاج سياسة جديدة و إنهاء السياسة القديمة.
لاغرو من أن المؤتمر الاخير في باريس قد حظي بإهتمام دولي کبير جدا لم يسبق وان نال أي مؤتمر آخر هکذا إهتمام ولاسيما وانه قد إنعقد في ظل متغيرات و مستجدات إقليمية و دولية جلها و في خطها العام تتقاطع و تصطدم مع سياسات النظام الايراني و تتخالف معه، ومن دون شك أن هکذا إهتمام ملفت للنظر يؤکد من أن العمل الدؤوب على قدم و ساق قد بدأ من أجل الحسم الکبير في إيران و الذي لن يکون إلا بإسقاط النظام الايراني و تخليص ايران و المنطقة و العالم من شروره.








