مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارلماذا تطالب المعارضة الايرانية بوقف الاعدامات؟

لماذا تطالب المعارضة الايرانية بوقف الاعدامات؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
سببان أساسيان وفرا للنظام الکهنوتي الاجواء والارضية اللازمة للبقاء والاستمرار، الاول هو التعويل على إمکانية إحداث تغيير في النظام من خلال سياسة الاسترضاء سيئة الصيت وليس من خلال سياسة تتسم بالحزم والصرامة”کما دعت المعارضة الوطنية الفعالة مرارا وتکرارا” وهو الاسلوب الوحيد الذي يمکن أن يفهمه، أما الثاني، فهو نأي المجتمع الدولي بنفسه بعيدا عن الانتفاضات الغاضبة التي قام بها الشعب ضد النظام من أجل إسقاطه وکذلك تجاهل ملفت للنظر للمعارضة الايرانية الجادة والفعالة من أجل إسقاط النظام، ومن خلال التعامل الدولي الخاطئ مع هذين السببين، فإن النظام بقي ومع بقائه زادت خطورته وسطوته.
السببان المذکوران آنفا والتعامل الدولي الخاطئ معهما، قد جعلا النظام يجد مساحة کافية للعمل من أجل حشد کل ما يمکن من أجل تقوية قدراته العسکرية والامنية حيث قام بإستخدام الاولى من أجل زعزعة السلام الامن الاقليمي والدولي، فيما إستخدم الثانية من أجل قمع وإبادة الشعب الايراني وعدم السماح له بإسقاطه، ولذلك فإن وصول الوضع بين المجتمع الدولي والنظام الاستبدادي الى المنعطف الخطير الحالي، فإنما يکمن في الاسلوب الخاطئ في التعامل معه والذي وضع جانبا الآلية الاجدى والاکثر فعالية في تغيير النظام الايراني والقائم على دعم نضال الشعب ومقاومته الوطنية من أجل الحرية وإسقاط النظام.
وفي الحقيقة فإن الربط بين قضية الداخل الإيراني ومعادلة الاستقرار الإقليمي، يعتبر مدخلا وممرا مهما وفعالا من حيث التعامل مع الملف الايراني وکما قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، أن السلام الدائم في المنطقة لن يتحقق عبر صفقات سياسية أو توازنات عسكرية، بل من خلال إسقاط ما تصفه بـالدكتاتورية المتلبسة بغطاء الدين، وإقامة نظام ديمقراطي يستند إلى إرادة الشعب. بهذا المعنى، يصبح الصراع في إيران جزءا من معادلة أوسع تتعلق بأمن المنطقة ومستقبلها.
بهذا الصدد، وعند ملاحظة ترکيز النظام القمعي على تصعيد ملفت للنظر في ممارساته وأساليبه القمعية وبشکل خاص تنفيذ أحکام الاعدامات بحق السجناء السياسيين فإن ذلك لا يمکن تفسيره سوى برسالة خاصة من جانب النظام للشعب الايراني من مغبة الانتفاضة بوجهه ولاسيما بعد وقف إطلاق النار ونهاية الحرب، وکأنه يعلن منذ الان إستعداداته للبطش بکل من يقف بوجهه، وهذه الرسالة من الافضل للمجتمع الدولي عموما والدول الغربية خصوصا قراءة ما بين أسطرها من خوف ورعب من جانب النظام الکهنوتي من الخطر والتهديد المحدق به من جانب الشعب ومعارضته المنظمة، وحتى إن مطالبة هذه المعارضة المجتمع الدولي بممارسة الضغط على النظام الکهنوتي من أجل وقف الاعدامات وجعل ذلك مطلبا في أي إتفاق لوقف إطلاق النار ونهاية الحرب، حيث إن ذلك يعني فتح باب الجحيم الحقيقي بوجهه والذي سيضع النهاية الحتمية المناسبة له.