موقع المجلس:
في تحليلٍ كاشف لتعقيدات المشهد الإيراني الراهن، حذر السيد علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، من خطورة الانسياق وراء دعاية النظام حول “السلام” خلال فترة وقف إطلاق النار. وأوضح صفوي، في مقابلة مع برنامج “ستيف غروبر”، أن النظام يستغل الهدنة لتصعيد عمليات الإعدام الممنهجة ضد المعارضين في محاولةٍ يائسة لترميم قبضته الأمنية المترنحة. وأكد أن المفاوضات الجارية يقودها في الواقع قادة الحرس (IRGC)، مما يجعل أي رهان دولي على استقرار المنطقة دون معالجة القمع الداخلي رهاناً خاسراً، مشدداً على أن “وحدات المقاومة” والشعب الإيراني هما القوة الوحيدة القادرة على حسم المعركة وإرساء فجر الحرية والديمقراطية.
الهدنة: قرار صائب ونافذة للمقاومة
بدأ صفوي حديثه بالإشادة بقرار وقف إطلاق النار، مقتبساً تصريح السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي وصفت الهدنة بأنها القرار الأكثر ملاءمة في الوقت الأكثر حساسية. وأوضح صفوي أن أهمية هذا القرار تكمن في وقف النزيف والدمار، والأهم من ذلك، أنه يوفر المساحة السياسية والميدانية اللازمة للشعب الإيراني للعودة إلى الشوارع. وأشار إلى أن هذا الحراك سيكمل مسيرة الانتفاضات الخمس الكبرى التي شهدتها البلاد منذ عام 2017، وآخرها انتفاضة يناير، بهدف الإطاحة النهائية بنظام الولي الفقيه.
الإعدامات: لغة الرعب من الحراك الداخلي
سلط صفوي الضوء على الجانب المظلم للهدنة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني بات يعيش في حالة رعب حقيقية من شعبه. وأكد أن الخطر الأكبر على بقاء النظام لا يأتي من الخارج، بل من المواجهة الداخلية. وكشف أن النظام نفذ سلسلة من الإعدامات شملت 13 معارضاً، من بينهم 6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وذلك منذ التاسع عشر من مارس. واعتبر صفوي أن هذه الإعدامات هي رسالة ترهيب واضحة لمنع اندلاع انتفاضة جديدة، مشدداً على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق دولي وقفاً فورياً لجميع الإعدامات في إيران.
حرس النظام الإيراني هو من يدير المشهد
وفي رده على تساؤل المذيع حول الجهة الحقيقية التي تدير دفة الأمور في إيران ومن يفاوض باسمها، كان صفوي حاسماً: حرس النظام الإيراني (IRGC) هو من يحكم ويقود المفاوضات. وأوضح أن الفريق المفاوض يتألف من قادة بارزين في الحرس ، مثل محمد باقر قاليباف (قائد سابق للقوة الجوية في حرس النظام)، وعباس عراقجي (عضو سابق في الحرس)، ومحمد باقر ذوالقدر (شخصية بارزة في الحرس ومقربة من مجتبى خامنئي). واعتبر أن هذا التشكيل يؤكد أن الغرب يتفاوض مع ذات الآلة القمعية والإرهابية المسؤولة عن دمار إيران وزعزعة أمن المنطقة.
مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
المسؤولية الدولية ودعم المقاومة
في ختام مقابلته، وجه صفوي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا، مؤكداً أن التغيير الحقيقي لا يُفرض من الخارج عبر الحروب، بل يُصنع في الداخل الإيراني على يد المقاومة المنظمة و وحدات المقاومة والشعب. وطالب هذه الدول بدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) والاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أُعلن عنها في أواخر فبراير. كما حثهم على الالتزام بالنقاط عشرة التي طرحتها المقاومة كخارطة طريق لضمان مستقبل ديمقراطي ومستقر لإيران والمنطقة.








