صوت العراق- محمد حسين المياحي:
طوال العقود المنصرمة ولاسيما بعد إحتلال العراق بشکل خاص وبشکل خاص بعد إنسحاب القوات الاميرکية منه عام 2011، فقد صارت بلدان المنطقة والعالم على إطلاع ومعرفة کاملة بالوجه الحقيقي البشع لنظام الملالي وحقيقة دوره المشبوه من حيث سعيه الى إقامة إمبراطورية دينية، لکن وبعد الحرب المندلعة منذ 28 فيبراير 2026، وبعد أن جعل من بلدان المنطقة وبشکل خاص الخليجية منها أهدافا له، فقد أصبح غني عن التعريف من حيث إن عدوانيته وشره قد تجاوز کل الحدود، لکن الذي يثير السخرية والتهکم هو إنه لازال هناك من لازال يعول على إمکانية التعايش معه والمحافظة معه على السلام والامن!
رهان ذلك البعض الغريب من نوعه والذي يخالف أبسط قواعد وأسس التحليل السياسي، يأتي في وقت لازالت آثار وتداعيات دوره ونشاطاته المشبوهة ماثلة في بلدان المنطقة ولازالت تعاني منها أشد معاناة، ولاسيما عندما تتذکر شعوب هذه البلدان أوضاعها قبل تدخلات هذا النظام الارهابي وکيف إنه أثر سلبا على کل الامور والاوضاع خصوصا وإنه قد جعل الحياة في هذه البلدان بسبب من دوره وتدخلاته جحيما لا يطاق.
ومن المهم أن نلفت النظر الى أن هذا النظام هو أشبه بالبلاء والطاعون أينما حل إذ أن إيران أصبحت خرابا بعد أن کانت جحيما وهو لا يکف في الاصرار عن التمسك بنهجه القرووسطائي وسعيه المفرط على العمل من أجل فرضه على بلدان العالمين العربي والاسلامي، وجل خطورته المفرطة تتوضح فيما أعلنه جهاز الحرس اللاثوري الارهابي من أن”الأمن في المنطقة يجب أن يكون للجميع، أو لا يكون لأحد”، وکأنه الحاکم بأمره في المنطقة بهذا الصدد خصوصا وإنه ليس يتجاهل بل وحتى يتغابى عن حقيقة کونه المسٶول المباشر عما آل إليه السلام والامن في المنطقة والعالم، وإنه يجب أن يقدم للمسائلة والمحاسبة وليس يفرض خياراته وشروطه.
غير إن الحقيقة الاهم والادهى التي على أولئك الذين لا يزالوا يراهنوا على هذا النظام معرفتها هي إن الشعب الايراني الذي يمکن إعتباره المعيار والمقياس في إثبات صلاحية أو فساد هذا النظام، يرفضه رفضا مطلقا وقد إنتفض بوجه إنتفاضات دامية کانت آخرها إنتفاضة يناير 2026، حيث بطش هذا النظام المعادي للإنسانية وکل القيم بالشعب المنتفض وأباد أکثر من 30 ألف متظاهر، والحقيقة التي تفرض نفسها هنا هي کما إن هناك إستحالة في أن يصبح الوحش الکاسر أليفا، فإن هذا النظام من سابع المستحيلات أن يتم التعايش معه ولاسيما وإنه يصر على إثارة الحروب والازمات وإن ال47 عاما المنصرمة ذاتها مثال حي على ذلك!
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








