موقع المجلس:
شهدت عدة مدن إيرانية، في الحادي والثلاثين من مارس 2026، تحركات ميدانية نظمتها وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة، لإحياء ذكرى أربعة من السجناء السياسيين الذين أُعدموا مؤخراً، في خطوة اعتبرها المشاركون رسالة تحدٍ لسياسات القمع.
وجاءت هذه الفعاليات متزامنة في كل من طهران، تبريز، كرج، أصفهان، ومشهد، حيث تحولت الشوارع إلى فضاءات للتعبير الرمزي عن رفض الإعدامات، من خلال نثر الزهور، وتعليق الملصقات، وتوزيع المنشورات التي تحمل صور الضحايا ورسائل سياسية.

في العاصمة طهران، ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، نفذت مجموعات من النشطاء أنشطة رمزية هدفت إلى تخليد ذكرى المعدومين، حيث انتشرت ملصقات على الجدران والمركبات تتضمن عبارات تؤكد الاستمرار في الاحتجاج، والتعهد بمواصلة الطريق الذي سلكه الضحايا. كما ركزت بعض الشعارات على إبراز ما وصفته بصمودهم خلال فترة احتجازهم.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن السلطات الإيرانية نفذت عمليات الإعدام بحق السجناء الأربعة على خلفية اتهامات تتعلق بأنشطة معارضة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط المعارضة، التي رأت في هذه الإجراءات دليلاً على تصاعد الضغوط الأمنية.
ولم تقتصر التحركات على طهران، إذ شهدت مدن تبريز وكرج وأصفهان فعاليات متزامنة عكست تنسيقاً بين المجموعات المشاركة. وتضمنت هذه الأنشطة توزيع منشورات تؤكد الاستمرار في الاحتجاج، مع التركيز على ربط ذكرى الضحايا بهدف التغيير السياسي.
أما في مشهد، فقد اتخذت التحركات طابعاً أكثر تنظيماً، حيث جرى توزيع ملصقات تحمل صور الشهداء الأربعة، مرفقة برسائل سياسية وتصريحات من قيادة المقاومة. وشددت هذه الرسائل على أن الإعدامات لن تؤدي إلى تراجع الحراك، بل ستزيد من حدته، كما تضمنت دعوات لاتخاذ مواقف دولية أكثر تشدداً تجاه السلطات الإيرانية.
وتضمنت بعض المنشورات إشارات إلى صمود السجناء خلال فترة احتجازهم، في محاولة لتقديمهم كرموز للمقاومة، فيما ركزت رسائل أخرى على ضرورة استمرار العمل المنظم لمواجهة ما وصفته بسياسات القمع.
ويشير منظمو هذه الفعاليات إلى أن التحركات الأخيرة تعكس تحولاً في طبيعة التفاعل الشعبي، حيث لم تعد الإعدامات تُنظر إليها كوسيلة ردع فعالة، بل كعامل يدفع نحو مزيد من التعبئة. كما اعتبروا أن انتشار هذه الأنشطة في عدة مدن يعكس اتساع نطاق الحراك واستمراريته.
وبذلك، تعكس هذه الفعاليات مشهداً معقداً يجمع بين التصعيد الميداني والرسائل السياسية، حيث يسعى أعضاء وحدات المقاومة إلى تحويل ذكرى الشهداء إلى عنصر تعبئة، يؤكد استمرار الحراك في مواجهة التحديات القائمة.








