مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالشعب الايراني في حاجة للدولة الحديثة وليس لنظام شمولي

الشعب الايراني في حاجة للدولة الحديثة وليس لنظام شمولي

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ 47 عاما، يعيش الشعب الايراني في ظل نظام سياسي ـ فکري ـ إجتماعي فريد من نوعه وحتى إنه يعتبر حالة طارئة وغير مسبوقة على التأريخ الحديث والمعاصر ولاسيما من حيث طريقة تصديه ومعالجته للأمور والمسائل المختلفة طبقا لرٶيته وما تمليه مصالحه الخاصة من دون أن تضع القوانين الدولية والاعراف والضوابط المعمولة بها بهذا الصدد.
ولو نظرنا الى ما يسمى بمبدأ”تصدير الثورة” الغريب من نوعه الذي بشر به مٶسس النظام خميني والمدعوم بثلاثة مواد من الدستور الذي تم إقراره وفق نظام ولاية الفقيه، فإننا نجده يتناقض بشکل صارخ مع القوانين الدولية ولاسيما مع مبادئ الامم المتحدة حيث إنه ينتهك السيادات الوطنية للدول في وضح النهار ويبيح له شرعية التدخلات السافرة بناءا على عقائد وتصورات دينية لا مکان لها إطلاقا في القوانين والاعراف الدولية المعمولة بها خلال العصر الحديث.
الحقيقة التي لابد من الاعتراف بها هي إن نظام الملالي ووفق ما هو معمول به ضمن إطار الدولة الحديثة المبنية وفق أسس المٶسسات وتعاليم وقيم مبادئ حقوق الانسان والمرأة والحرية والديمقراطية، ليس له من أي رابط أو علاقة بالدولة الحديثة إطلاقا، وإنما هو صيغة أو إطار لنظام رجعي متخلف يمزج بين التعاليم الدينية المتشددة وبين الممارسات القمعية العسکريتارية بالغة التشدد، وحتى إن ما فعله ويفعله خلال حرب الايام ال12 وخلال الحرب الحالية من حيث تعامله مع الشعب الايراني وکيف إنه لا يأبه أو يکترث لما حدث أو يحدث من دمار وخراب وسفك دماء و زهق أرواح لأنه مهدد، وهو أمر لا يتفق مع منطق الدولة الحديثة التي تضع مصلحة الشعب فوق کل إعتبار لأن الدولة مبنية على أساس منها وإن نظرة الى الاحداث والتطورات التي حدثت في التأريخين المعاصر والحديث يثبت ذلك، حيث إن فرنسا أعلنت إستسلامها بعد أن هدد هتلر بإغراق أنفاق قطارات العاصمة باريس بالمياه وکذلك إسقالة رئيس الارجنتين من منصبه بعد أن سيطرت بريطانيا على جزائر المالفيناس وإعتبار نفسه مسٶولا عن ذلك، غير إن نظام الملالي کما يبدو حالة شاذة ومغايرة لذلك تماما لأنه أساسا لايتمکن من التصرف ضمن منطق الدولة الحديثة لأنه ليس ضمن نطاقها وإنما ضمن نطاق الحالة الشاذة التي ذکرناها.
إيران اليوم في أمس الحاجة لأن تنضو عن نفسها خرقة ولاية الفقيه النتنة وأن تعود برداء الدولة الحديثة المنتمية لهذا العصر وتسدل الستار على عهد الهمجية والتخلف الجاري منذ 47 عاما.