موقع المجلس:
نشرت صحيفة “التايمز” البريطانية تقريراً تناول تصريحات السیدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث عرضت فيه رؤية المقاومة التي تؤكد أن الضربات العسكرية الخارجية لن تكون كافية لإسقاط النظام الإيراني. كما شددت على رفض التعويل على ما يُسمى بالتيارات المعتدلة داخل السلطة، مؤكدة أن مستقبل إيران يحدده شعبها دون تدخل خارجي.
دعم شعبي ودعوات للاعتراف الدولي
وفي سياق متصل، أشارت التغطية إلى مظاهرات شهدتها العاصمة الهولندية أمستردام دعماً للشعب الإيراني، حيث دعت رجوي في رسالة متلفزة إلى الاعتراف بالحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة، باعتبارها خطوة أساسية لنقل السلطة إلى الشعب وبناء نظام ديمقراطي.
رفض الحلول العسكرية والبدائل المفروضة
وأوضحت الصحيفة أن رجوي استبعدت إمكانية أن تؤدي الضربات الأمريكية أو الإسرائيلية وحدها إلى إسقاط النظام، مؤكدة أن التغيير الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل. كما رفضت فكرة استبدال النظام بشخصيات من داخله، معتبرة أن مثل هذه الطروحات تمثل خطأً استراتيجياً، وأن النظام بطبيعته غير قابل للإصلاح.
وانتقدت كذلك سياسات الاسترضاء التي اتبعتها بعض الدول الغربية، معتبرة أنها ساهمت في تفاقم الأزمات، ومشيرة إلى أن ما يوصف بالإصلاحيين داخل النظام لم يثبتوا قدرة على إحداث تغيير حقيقي.
خطة انتقالية لما بعد التغيير
وتطرق التقرير إلى إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تشكيل حكومة انتقالية، مدعومة بخارطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد النظام الحالي. وتتضمن هذه الخطة فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، تنتهي بإجراء انتخابات حرة لتشكيل هيئة تمثيلية وصياغة دستور جديد يضمن الحريات والتعددية وحقوق الإنسان، مع التأكيد على إقامة دولة غير نووية.
كما أبرزت الصحيفة الدعم الدولي الذي تحظى به هذه الرؤية، من خلال مشاركة شخصيات سياسية وعسكرية غربية في فعاليات مرتبطة بالمقاومة.
الحضور الميداني للمقاومة
وسلط التقرير الضوء على نشاط وحدات المقاومة المنتشرة في مختلف المحافظات الإيرانية، مشيراً إلى استمرار عملها رغم الضغوط الأمنية، ودورها في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. واعتبرت رجوي أن هذا الانتشار يعكس وجود قاعدة اجتماعية داعمة قادرة على استمرار الحراك.
موقف من البدائل السياسية الأخرى
وفي هذا الإطار، جددت رجوي رفضها لأي دور لشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، معتبرة أنها لا تمثل بديلاً مقبولاً، ولا تحظى بمصداقية كافية داخل إيران.
خلفية تاريخية للمقاومة
واختتم التقرير باستعراض مسار منظمة مجاهدي خلق، مشيراً إلى الجدل الذي رافق تصنيفها سابقاً على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة وأوروبا خلال تسعينيات القرن الماضي. كما أشار إلى أن هذه التصنيفات رُفعت لاحقاً بعد قرارات قانونية في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، مما أعاد الاعتراف بنشاط المنظمة.








