موقع المجلس:
استضافت إذاعة “سود راديو” الفرنسية الناشطة الإيرانية فهيمة بونسوناي في مقابلة تناولت الدور القيادي البارز الذي تؤديه النساء في مواجهة النظام الإيراني. وأبرزت المقابلة أن دور المرأة لا يقتصر على المشاركة العفوية في الاحتجاجات، بل يشمل أيضاً التخطيط والتنظيم وقيادة حركة مقاومة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام.
🚩🇮🇷 S’engager pour le courage des femmes iraniennes – La force de l'engagement avec @Reusmuriel1
🗣️ Fahimeh Ponsonnaille : "Les femmes sont plus qu'à l'avant-garde la résistance contre le régime. Elles sont organisatrices, ce sont elles qui coordonnent"
➡️… pic.twitter.com/rhZVCd8ipH
— Sud Radio (@SudRadio) March 22, 2026
وفي مستهل الحوار، طُرح تساؤل حول ما إذا كانت قيادة النساء لحركة المقاومة، المستمرة منذ عام 1979، مجرد رمز معنوي أم حقيقة عملية على أرض الواقع. وجاء رد بونسوناي حاسماً، مؤكدة أن هذا الدور القيادي واقعي وفعلي، مشيرة إلى أن حضور النساء القيادي كان قائماً قبل الثورة وخلالها. وأضافت أن ثورة الإيرانيين تعرضت للالتفاف من قبل الخميني، إلا أن ذلك لم يوقف مسار المقاومة التي برزت فيها النساء كقوة فاعلة منذ بدايات تأسيس النظام.
كما استحضرت بونسوناي أولى التظاهرات التي اندلعت رفضاً لفرض الحجاب الإلزامي، موضحة أن النساء، بما فيهن المحجبات، كنّ في مقدمة تلك التحركات وساهمن في تنظيمها انطلاقاً من إيمانهن بأن القضية تتعلق بالحقوق والحريات. وأشارت إلى أن الشعارات حينها أكدت أن حقوق المرأة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حقوق المجتمع، وأن المساس بها ينعكس على حرية الوطن ككل. ومنذ ذلك الوقت، أثبتت النساء أنهن عنصر أساسي ليس فقط في المشاركة، بل في قيادة وتنظيم مختلف الأنشطة المناهضة للنظام.
وفي ردها على الاعتقاد بأن الاحتجاجات في إيران تنشأ بشكل عفوي، شددت بونسوناي على وجود بنية تنظيمية راسخة للمقاومة تنتشر في مختلف أنحاء البلاد. وأوضحت أن هذه الجهود تُدار عبر وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الایرانیة، التي تتولى تنسيق التحركات وقيادة النشاطات الميدانية. ووصفت المنظمة بأنها حركة ذات توجه ديمقراطي وإسلامي، تقف منذ عقود في مواجهة التطرف الديني الذي يجسده النظام الحالي.
واختُتمت المقابلة بالتأكيد على أن وحدات المقاومة، التي تحظى فيها النساء بدور واسع وفاعل، تنشط في مختلف مناطق إيران وتشكل قوة حقيقية في مواجهة أجهزة القمع. وأكدت بونسوناي أن عزيمة النساء وشجاعتهن في قيادة التحركات وتنظيمها تعزز من احتمالات التغيير، وتبعث برسالة مفادها أن مستقبل إيران يمكن أن يكون أكثر حرية وديمقراطية بفضل جهود أبنائها وبناتها.








