موقع المجلس:
نشرت صحيفة «صنداي غارديان لايف» مقالاً تحليلياً للكاتب دين باكسينديل تناول فيه تداعيات الصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، منتقداً فشل السياسات الغربية تجاه إيران. وأكد المقال أن نهج الاسترضاء لم يؤدِ عبر السنوات إلا إلى تعزيز نفوذ النظام الإيراني وتمكينه من تصدير الإرهاب، مشدداً على أن الحل الحقيقي يكمن في دعم التغيير الديمقراطي الذي يقوده الشعب الإيراني وقواه المنظمة، بدلاً من التعايش مع الواقع القائم أو فرض حلول خارجية.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى نشاطات وحدات المقاومة التي قامت، في تقليد سنوي، بزيارة قبور الشهداء في عدة مدن منها أصفهان وطهران وزاهدان، حيث قامت بنثر الزهور وتجديد العهد بمواصلة النضال حتى إسقاط النظام، تحت شعار يؤكد عدم نسيان التضحيات والاستمرار في مسار التغيير.
كما تطرق الكاتب إلى مشاركته في مؤتمر صحفي نظمه ممثلو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث شددوا على أن التغيير الدائم يجب أن ينبع من إرادة الشعب الإيراني. ونقل المقال تصريحات محمد محدثين، المسؤول في الحكومة المؤقتة، الذي اعتبر أن تغيير النظام هو السبيل الوحيد لمعالجة أزمات المنطقة، داعياً المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الإيرانيين في تقرير مصيرهم وإسقاط النظام، ومؤكداً أن الشرعية لا تُفرض من الخارج ولا يمكن قمعها داخلياً إلى الأبد.
وسلط المقال الضوء على الخطة السياسية التي تطرحها مريم رجوي، والتي تقوم على عشرة مبادئ أساسية، من بينها إقامة نظام ديمقراطي، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان أن تكون إيران دولة غير نووية. واعتبر الكاتب أن هذه الخطة تقدم تصوراً واضحاً لبديل سياسي جاهز، محذراً من أن تجاهل هذا البديل والتركيز فقط على التفاوض مع النظام القائم يعد خطأً استراتيجياً كبيراً. كما أشار إلى النجاحات القانونية التي حققتها المقاومة في عدة دول، والتي ساهمت في إثبات طابعها الديمقراطي بعد رفع اسمها من قوائم الإرهاب السابقة.
وتناول المقال أيضاً تحذيرات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من أن سياسات الاسترضاء الغربية، سواء خلال فترة حكم الشاه أو في ظل النظام الحالي، ساهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي. وأكد أن القبول باستمرار النظام الحالي يمثل مشكلة جوهرية، محذراً في الوقت ذاته من أي محاولات خارجية لفرض بديل سياسي، لأن مستقبل إيران يجب أن يقرره شعبها لتفادي استمرار الأزمات والصراعات.
وفي سياق آخر، أشار المقال إلى رسالة مريم رجوي بمناسبة النوروز، والتي أكدت فيها أن المعنى الحقيقي للعيد يتمثل في التحرر من الاستبداد بكافة أشكاله، وأن إرادة الشعب قادرة على تحقيق تحول تاريخي نحو الحرية والديمقراطية.
واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلب عدم افتراض بقاء السلطة الحالية في إيران، داعياً إلى إتاحة المجال أمام الشعب الإيراني والقوى الديمقراطية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للمساهمة في رسم مستقبل قائم على الحرية والسلام، من خلال مسار ديمقراطي مستقل يعبر عن إرادة الشعب.








