صالح محمدي (19 عاما، بطل المصارعة على مستوى البلاد)، ومهدي قاسمي، وسعيد داوودي
الحوار المتمدن-سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في صدفة ملفتة للنظر، تصادف عيد الفطر وعيد النوروز في إيران في يوم واحد”أي السبت ال21 من مارس 2026″، وهما مناسبتان عزيزتان على الشعب الايراني فالاول مناسبة دينية والثاني مناسبة وطنية، وهکذا مناسبات يتم إستغلالها عادة من أجل إصدار قرارات العفو والمسامحة أو على الاقل عدم القيام بتنفيذ قرارات مثيرة للحساسية والحزن والغضب، لکن النظام الايراني کما يبدو قد ضرب کل ذلك عرض الحائط وقام في يوم الخميس ال19 من مارس 2026، وعشية إستعدادات الشعب للإحتفال بهاتين المناسبتين، بإعدام ثلاثة من السجناء الشباب من الذين کانوا قد شارکوا في انتفاضة يناير، وهم: صالح محمدي (19 عاما، بطل المصارعة على مستوى البلاد)، ومهدي قاسمي، وسعيد داوودي، وبصورة علنية في مدينة قم.
وقد أعلنت السلطة القضائية للنظام الکهنوتي عن هذه الجريمة البشعة قائلة:” تم صباح اليوم الخميس 19 مارس تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق ثلاثة من المحكومين في أعمال الشغب التي وقعت في يناير. ونفذ حكم القصاص والإعدام بحق هؤلاء الثلاثة بعد طي المراحل القانونية بحضور جمع من أهالي قم” وقد وردت تهمهم على النحو التالي: “المحاربة من خلال سحب السلاح الأبيض في تجمعات غير قانونية وأعمال شغب أدت إلى مقتل واستشهاد عناصر من قوى الأمن الداخلي” و”تحريض الناس على الحرب والقتل بقصد الإخلال بأمن البلاد”. وبحسب تقرير وكالة ميزان، فقد قاموا خلال الانتفاضة بمعاقبة اثنين من جلاوزة النظام من قوى الأمن الداخلي وهما عباس أسدي ومحمد قاسمي.
هذه الجريمة التي تکشف عن الوجه الدموي الکريه للنظام وتثبت حقيقة کونه يعتبر مسألة المحافظة على النظام وضمان بقائه فوق کل إعتبار آخر سواءا کان وطنيا أم دينيا، من المهم جدا الانتباه الى ملاحظة مهمة وضرورة أخذها بنظر الاعتبار، وهي إن تنفيذ هذا الحکم الجائر قد جاء في وقت کان النظام الاستبدادي قد هدد فيه من خلال تصريحات صادرة من جانب مدير الشرطة أحمد رضا رادان، بأن خروج المتظاهرين للشوارع سوف يعرضهم للموت وان الايدي على الزناد، وقطعا فإن توقيت تنفيذ الحکم إضافة الى کونه إستهانة بالقيم الدينية والوطنية الايرانية، فإنه قد جاء أيضا کاسلوب تخويف وترويع للشعب من مغبة معاداة النظام العمل من أجل إسقاطه.
وفي بيان أصدرته زعيمة المعارضة الايرانية السیدة مريم رجوي بهذه المناسبة وفي معرض إدانتها الشديدة للجريمة، فقد أعلنت بأن قادة النظام يحاولون عبثا الهروب من انتفاضة الشعب من خلال ارتكاب جرائم فظيعة مثل إعدام هؤلاء الشباب الثلاثة، بل على العكس من ذلك، فإن إراقة الدماء هذه ستزيد من تأجيج نار غضب الشعب. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لإطلاق سراح وإنقاذ حياة السجناء السياسيين ومعتقلي الانتفاضة.








