الاحتجاچات في ایران-
موقع المجلس:
في ظل تزايد المخاوف داخل أروقة السلطة من احتمال اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية، أصدرت منظمة استخبارات الحرس التابعة للنظام الإيراني بياناً في 13 مارس، ادّعت فيه أن ما وصفته بـ«الأعداء» يسعون إلى إثارة الخوف وإشعال الاضطرابات في الشوارع الإيرانية. وفي خطوة تعكس حالة القلق والتوتر داخل النظام، دعت هذه المؤسسة الأمنية عناصر الحرس وميليشيات الباسيج إلى الحفاظ على وجود دائم ومكثف في الساحات العامة لمواجهة أي تحرك شعبي محتمل.
اليونيسف تطالب بالإفراج عن الأطفال المعتقلين في إيران
في سياق متصل، أعربت منظمة اليونيسف عن قلقها البالغ إزاء اعتقال عدد من القاصرين على خلفية الاحتجاجات، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم. كما دعت المنظمة إلى السماح بوصول جهات مستقلة لتقييم أوضاع هؤلاء الأطفال وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.
وأوضح بيان استخبارات الحرس أن التحذيرات التي صدرت خلال احتجاجات شهر يناير الماضي كانت قد أشارت إلى أن ما وصفته بـ«أعمال الشغب» قد تكون تمهيداً لعمل عسكري. والآن تدّعي هذه المؤسسة أن «العدو» يحاول مرة أخرى نشر الرعب وتنظيم تحركات في الشوارع. ووجّه البيان تهديداً صريحاً للمواطنين مفاده أن أي احتجاجات محتملة ستواجه بردّ أقسى وأشد مما حدث في 8 يناير.
وفي الوقت نفسه، أصدرت ميليشيات الحرس بياناً منفصلاً استخدمت فيه لغة تصعيدية ضد المشاركين في احتجاجات يناير، ووصفتهم بعبارات متشددة مثل «الدواعش الجدد». كما حذّر البيان من أن أي محاولة لتنظيم مظاهرات أو النزول إلى الشارع ستُقابل بردّ أكثر عنفاً مما شهدته البلاد في السابق.
مزاعم صادمة حول تصفية جرحى الانتفاضة
وفي تطور آخر مثير للجدل، نُقلت تصريحات عن مدير مقبرة «بهشت زهراء» في طهران تحدث فيها عن مزاعم تتعلق بتصفية عدد كبير من جرحى احتجاجات يناير 2026، في ما اعتبره مراقبون محاولة لإخفاء حجم الانتهاكات التي رافقت قمع تلك الاحتجاجات.
ويُعدّ يوم 8 يناير من أكثر الأيام دموية في الذاكرة القريبة للإيرانيين. ففي ذلك اليوم، أطلقت قوات الأمن النار بشكل مباشر على المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. وقد أعقبت تلك الأحداث مشاهد مؤلمة لعائلات كانت تبحث في المستشفيات والمشارح عن أبنائها المفقودين بين الجثامين، في مأساة تركت أثراً عميقاً في وجدان المجتمع الإيراني.








