موقع المجلس:
في ظل تصاعد السخط الشعبي وتزايد المؤشرات على احتمال اتساع الاحتجاجات في إيران، كثّفت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام من إجراءاتها القمعية وحملات الاعتقال، في محاولة لمنع اندلاع موجة جديدة من الانتفاضات قد تهدد بقاءه.
وفي هذا السياق أعلن أحمد رضا رادان، قائد قوات الشرطة، مساء 10 مارس خلال مقابلة مع تلفزيون النظام، عن اعتقال 82 مواطناً إضافياً. وجرى توجيه اتهامات إليهم تتعلق بإرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام خارج البلاد والتواصل معها، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لفرض تعتيم إعلامي على ما يحدث داخل البلاد.
توريث الحكم في طهران: “السلطنة الوراثية” تعكس أزمة نظام ولاية الفقيه
وفي سياق متصل، يرى منتقدون أن خطوة تنصيب مجتبى خامنئي تمثل تحولاً واضحاً نحو ما وصفوه بـ«سلطنة وراثية»، معتبرين أن هذا التطور يكشف حجم الأزمة السياسية التي يواجهها نظام ولاية الفقيه. ويعتقد هؤلاء أن اللجوء إلى فكرة التوريث يعكس محاولة لمواجهة الغضب الشعبي المتزايد في ظل تراجع شرعية النظام.
تراجع الشرعية: من “ولاية الفقيه” إلى فكرة “وراثة الحكم”
وخلال حديثه، أقر رادان أيضاً بتشديد الإجراءات الأمنية وانتشار قواته في الشوارع على مدار الساعة. كما وجّه تهديداً مباشراً للمواطنين من مغبة المشاركة في أي تحركات احتجاجية، قائلاً إن قواته مستعدة للتعامل مع أي شخص ينزل إلى الشارع، وأن عناصرها في حالة جاهزية كاملة.
وفي الوقت نفسه أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال 30 شخصاً آخرين، ووجهت إليهم اتهامات مثل التجسس والتعاون مع جهات معادية، وهي اتهامات تُستخدم عادة في مثل هذه القضايا.
وترافقت هذه الإجراءات مع تقارير ميدانية تشير إلى انتشار أمني واسع في المدن الإيرانية، وإقامة نقاط تفتيش متعددة، إضافة إلى أجواء أمنية مشددة في العديد من المناطق.
ووصف ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي الأوضاع في المدن بأنها مشحونة بالتوتر والخوف، في حين قال المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين إن العاصمة طهران تبدو وكأنها تحولت إلى ما يشبه الثكنة العسكرية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتقالات والتهديد باستخدام القوة المميتة يعكس حالة القلق التي تعيشها السلطات من احتمال اندلاع احتجاجات واسعة قد تتحول إلى انتفاضة تهدد بقاء النظام الحاكم.








