موقع المجلس:
في مقابلة تلفزيونية مع شبكة وان أميركان نيوز ، استعرض علي صفوي خارطة الطريق لانتقال السلطة في إيران بعد إسقاط النظام الحالي. وأكد صفوي أن الشعب الإيراني يرفض بشكل قاطع استمرار دكتاتورية الولي الفقيه أو العودة إلى دكتاتورية نظام الشاه، مشدداً على التزام الحكومة المؤقتة بإجراء انتخابات حرة لتشكيل جمعية تأسيسية خلال ستة أشهر لضمان تأسيس جمهورية ديمقراطية.
أوضح علي صفوي في بداية مقابلته أن توجهات ومطالب الشعب الإيراني تتجلى بوضوح في كافة الانتفاضات التي اندلعت المتتالية منذ عام 2017. وأشار إلى أن الهتافات الثابتة في الشوارع كانت دائماً تنادي بإسقاط الولي الفقيه وترفض الاستبداد بشقيه، وذلك من خلال الشعار المركزي: لا للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
وشدد صفوي على أن الشعب الإيراني لا تساوره أي أوهام بشأن شكل الحكم الفردي. وأوضح أن نظام الشاه في الشرق الأوسط، وفي إيران تحديداً، ترادف دائماً الدكتاتورية الوحشية والقمع، ولا يمكن بأي حال مقارنتها بالملكيات الشرفية أو الدستورية الموجودة في بعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا أو السويد أو بريطانيا.
وفيما يخص تنظيم المرحلة الانتقالية وإدارة البلاد، كشف صفوي أن الحكومة المؤقتة أخذت على عاتقها التزاماً صارماً وواضحاً بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مدة أقصاها ستة أشهر بعد السقوط الحتمي للنظام الديكتاتوري الحالي.
وبيّن أن الهدف الأساسي من هذه الانتخابات المبكرة هو منح الشعب فرصة تشكيل جمعية تأسيسية وطنية منتخبة. وستوكل إلى هذه الجمعية المهمة التاريخية المتمثلة في صياغة الدستور المستقبلي للجمهورية الإيرانية الجديدة.
وأضاف أن هذا الدستور الجديد سيُطرح بعد صياغته للاستفتاء الشعبي العام ليكون النبراس الذي يوجه مستقبل البلاد. وأكد أن الحكومة المؤقتة ستستقيل فور انتهاء الأشهر الستة، لتتولى الجمعية التأسيسية قيادة المرحلة حتى يتم إقرار الدستور واختيار شكل النظام الديمقراطي المستقبلي (سواء كان رئاسياً أو برلمانياً) عبر صناديق الاقتراع.
واختتم صفوي حديثه بتوجيه رسالة حاسمة ضد فكرة إحياء نظام الشاه، مؤكداً أن الشعب الإيراني قد أصدر بالفعل حكمه النهائي وأسقط هذا النظام في عام 1979. واعتبر أن الترويج لعودة الدكتاتورية السابقة وإعادة تدويرها تحت أي مسمى هو أمر مستحيل ومرفوض تماماً، مشبهاً ذلك باستحالة عودة النازية إلى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.








