مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالسؤال هو: كيف ستكون إيران ما بعد خامنئي؟

السؤال هو: كيف ستكون إيران ما بعد خامنئي؟

النظام لم يراجع يوما أمام شعبه حصيلة سياساته وكيف أنها أثرت سلبا على مكانة وسمعة إيران في العالم.

میدل ایست اونلاین- منی سالم الجبوري:

اغتيال خامنئي مثل ضربة موجعة للنظام الايراني-
بقدر ما حمل مقتل المرشد الاعلى الايراني، خامنئي، مع بدء الهجوم الاميركي ـ الاسرائيلي على إيران الكثير من الاسئلة المختلفة، لکن السٶال الاهم وحتى غير العادي فيما بين کل تلك الاسئلة هو: کيف ستكون إيران ما بعد خامنئي؟
هذا السٶال وفي ضوء الاحداث والتطورات المتسارعة وإشتداد الحرب الجارية ضراوة، والداخل الايراني الذي إنتفض بوجه النظام في يناير المنصرم، بقدر ما يبدو ملحا، فإن هناك ترقب بمنتهى الاهتمام في إنتظار إجابته.
النظام الحالي الذي أقيم على نظرية ولاية الفقيه المتشددة، وأدخلت إيران في مرحلة تأريخية إستثنائية بكل المقاييس، وعلى الرغم من إنها قد تحكمت بأربعة بلدان في المنطقة وصارت قوة عسكرية وسياسية لا يمكن تجاهلها، إلا إنها کانت ولازالت تشكل کابوسا للشعب الايراني ولشعوب المنطقة والعالم بما تشكله من تهديد وتحد للأمن والسلام على أکثر من صعيد.
عند التأمل في 47 عاما من حكم هذا النظام، فإن هناك حقائق مفزعة تواجهنا ولا يمكننا إعتبارها أمور عادية يمكن تجاوزها ولاسيما التهديد الخطير وغير المسبوق الذي شكله بالمزاوجة بين الامنين الاجتماعي والقومي لبعض بلدان المنطقة وحتى إنه قد بادر من خلال نظم خاضعة له بإجراء عمليات تغيير ديموغرافية فيها، الى جانب إنه قد انتهك السيادة الوطنية لهذه الدول وحاول ذلك مع دول أخرى في المنطقة، وإن هناك من يشعر بتشاؤم مفرط في إعادة الاوضاع الى طبيعتها في هذه البلدان في حال رحيل النظام الايراني.
أکثر عامل منح القوة والمناعة لهذا النظام في مواجهة شعبه وجعله يحافظ على بقائه على الرغم من الاحتجاجات الشعبية المندلعة بوجهه في سائر أرجاء إيران، هو البعد المقدس الذي أضفاه على نفسه من خلال الطابع الديني، بل وحتى إنه قد أصدر قانونا أسماه “المحاربة” إعتبر بموجبه کل من يقف بوجه النظام فإنه محكوم بالموت، بل وحتى إن القمع المفرط الذي واجه به إنتفاضة يناير 2026، وقتل أکثر من 30 ألف متظاهر، قد کان بدعوى المحافظة على النظام من إنقلاب ومٶامرة مزعومة.
الملفت للنظر، إن هذا النظام لم يراجع يوما أمام شعبه حصيلة سياساته وكيف إنها أثرت سلبا على مکانة وسمعة إيران في العالم وتسببت في تفشي الفقر والحرمان وعيش نسبة کبيرة من الشعب تحت خط الفقر، بل إنه عاما بعد عام وعقدا بعد عقد کان يصر أکثر على المضي قدما على نفس ذلك النهج الذي تم تأسيس النظام عليه والسياسات المستنبطة على أساس منها.
يقال بحسب بعض التقارير (وليس كلها) بأن هناك تضارب في داخل إيران بين الذين إستقبلوا بفرح غامر مقتل خامنئي وبين من حزنوا عليه، ولكن ومع القناعة بتلاعب النظام کثيرا بهكذا حالات وسعيه للإستهانة والتقليل من شأن کل نشاط معارض له، فإن المنطق نفسه يٶكد بأن شعبا يعيش منذ 47 عاما في أوضاع مقلقة ويواجه تهديدات وتحديات مختلفة بسبب من سياسات نظامه ولاسيما بعد أن أصبحت الحياة في إيران وبسبب من ذلك جحيما لا يطاق، فإن التغيير الذي سيسدل الستار على هكذا مرحلة عجفاء سيكون موضع ترحيب من قبل أغلبية الشعب وحتى إن إعلان الحكومة المٶقتة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، قد جاء أساسا کرهان بهذا السياق.