مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

بين معارض ممسك بالارض وآخر فضائي

نشاط وحدات المقاومة داخل ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في مواجهة النظم الدکتاتورية فإن للمواقف النظرية أهميتها ودورها الإيجابي، لکنها إن لم تشفع بفعل يجسدها على أرض الواقع، فإنها لاتعدو عن کونها مجرد هواء في شبك!
معارضات النظم الدکتاتورية التي تتخذ من غرف الفنادق ومن تلاعب أجهزة المخابرات الدولية بها، من دون أن تجد لها من يعبر عنها في داخل أوطانها، کانت وستبقى معارضات مشبوهة وليست لها أي صلة بشعوبها بل وحتى يمکن إعتبارها إمتدادا للحالة السلبية الجارية في بلدانها.
في إيران، وفي ضوء الاحداث والتطوات التي أعقبت إنتفاضة يناير 2026، فإن هناك جدل مثار بخصوص المعارضة الواقعية التي لها إمتداد وجذور في داخل إيران والمعارضة الوهمية التي تحاول أن تصنع لها تأريخا بقوة المال والعمالة لهذه الدولة أو تلك، وبهذا الصدد، فقد کتب”ديفيد جونز” في صحيفة Daily Express اللندنية، بهذا السياق:” الحركات الجدية لا تحتاج إلى زرق إعلامي. إنها تظهر قوتها من خلال التنظيم والتماسك، لا عبر الأرقام والعناوين التي لا تصمد أمام الواقع”، وأضاف وهو يوضح معيار المصداقية السياسية للمعارضة الوطنية قائلا:” التنظيم موجود داخل إيران… إن وجود شبكات داخلية بنيت على مدى الزمن، وتم الحفاظ عليها بثمن باهظ، يمنح حركة معارضة اعتبارا حقيقيا. وهذه المصداقية تختبر تحت المراقبة والسجن ووقائع المقاومة اليومية القاسية”.
اليوم، وبعد أکثر من 4 عقود من صراع ومواجهة ضارية تخوضها منظمة مجاهدي خلق الایرانیة ضد النظام الکهنوتي القائم، وبعد تقديمها لعشرات الالاف من الشهداء وکل تلك المعاناة والمکابدة التي تحملتها وتتحملها، من الصعب إنکار دور وتأثير بل وحتى تأريخ هذه المنظمة کمعارضة وطنية ضد النظام الايراني، خصوصا وإن مذبحة آلاف السجناء السياسيين في مجزرة صیف عام 1988، والذين معظمهم ينتمون لمجاهدي خلق، مثال تأريخي حي على ذلك.
کما إن إتهام النظام على مر السنين للمنظمة على خلفية أي نشاط مضاد له في داخل إيرن بل وحتى توجيه الاتهام المباشر لها بالوقوف خلف الانتفاضات الشعبية المندلعة بوجهه مٶشر آخر بهذا الصدد، أما أن يظهر من رحم تلك الدکتاتورية البغيضة التي أسقطها الشعب في عام 1979، من يزعم کونه معارض ويمثل الشعب الايراني کما يجري مع أبن الشاه، فتلك بحق نکتة سمجة وتبعث على القرف.
وبنفس السياق الذي طرحناه في بداية المقال، فقد تناولت مجلة International Policy Digest في تقرير لها موازية وصفتها بأنها “حرب ظل رقمية”. وأشارت إلى أن “التقارير والتحليلات التقنية تظهر أن الموجة الظاهرية من الميل إلى نظام الشاه في الفضاء الافتراضي ليست عفوية، بل حملة مهندسة بدقة”. وذهبت المجلة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو “إحداث شرخ داخل صفوف المعارضة وتشويه رسالتها”.
لکن المسألة لم تقف عند حدود الفضاء المجازي کما جاء في التقرير المذکور، بل إمتد الى الواقع عندما أکد التقرير أن:” هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب الرقمي بكيفية عرض تلك الاحتجاجات”.