موقع المجلس:
في الأسبوع التاسع بعد المائة من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، وبتاريخ الثلاثاء 24 فبراير، واصل السجناء السياسيون في 56 سجناً بمختلف أنحاء إيران إضرابهم عن الطعام. وجاء هذا التحرك متزامناً مع إحياء ذكرى أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، حيث أعلن المضربون تضامنهم التام مع نضال الطلبة في الجامعات الإيرانية. كما نبّه المشاركون في الحملة إلى الارتفاع الخطير في عدد أحكام الإعدام، التي شهدت زيادة بمقدار خمسة أضعاف خلال الشهر الماضي، داعين المجتمع الدولي وعائلات المعتقلين إلى كسر جدار الصمت.
التضامن مع عائلات الضحايا والدفاع عن الجامعات باعتبارها معاقل للمقاومة
بحسب البيان الصادر عن أعضاء حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، تحولت مراسم أربعينية ضحايا انتفاضة يناير 2026، التي أُقيمت في مناطق متعددة من البلاد ورافقتها هتافات مناهضة للنظام ورافضة للاستبداد، إلى رمز للتكاتف الشعبي ومصدر إلهام لاستمرار الانتفاضة سعياً لتحقيق العدالة والحرية والمساواة.
وأعرب السجناء المضربون عن دعمهم الكامل لعائلات الضحايا، موجّهين تحية تقدير للطلبة الذين يواجهون بشجاعة قوات القمع في جامعات بارزة، من بينها شريف، وطهران، وأمير كبير، والفنون، والوطنية، وجامعة مشهد. كما دعا البيان أبناء الشعب كافة إلى مساندة الطلبة الثوريين والحفاظ على الجامعات باعتبارها خط الدفاع الأول للصمود والمقاومة في وجه مختلف أشكال الديكتاتورية والتطرف، محذّراً في الوقت ذاته من خطورة استمرار القمع الممنهج للحركة الطلابية.
الجامعات الإيرانية: حصن الصمود في مواجهة استبداد الماضي والحاضر ورفض إعادة إنتاج الطغيان
ارتفاع غير مسبوق في وتيرة الإعدامات
وتناول البيان بالتفصيل التصعيد المقلق في استخدام عقوبة الإعدام، مشيراً إلى تنفيذ أحكام الإعدام بحق أكثر من 350 شخصاً خلال شهر بهمن (يناير/فبراير) فقط، أي بزيادة تعادل خمسة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولم يتوقف هذا النهج الدموي، إذ جرى إعدام 33 سجيناً إضافياً خلال الأيام الأولى من شهر إسفند (أواخر فبراير).
وفي مواجهة هذا التصعيد، طالبت الحملة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وكل أصحاب الضمائر الحية بأن يكونوا صوتاً للأسرى، وألا يسمحوا للسلطات بسلب أرواح أبناء الشعب. كما وجّه البيان نداءً إلى عائلات المعتقلين لنشر المعلومات المتعلقة بأوضاع أبنائهم على أوسع نطاق، مؤكداً أن الجهر بالحقيقة هو الوسيلة الوحيدة للتصدي لضغوط هذا النظام القمعي.
آلة الإعدام في إيران: تنفيذ أحكام بحق 353 شخصاً خلال شهر واحد وتصاعد غير مسبوق في عهد خامنئي
اتساع رقعة الإضراب لتشمل 56 سجناً
شهدت هذه الحركة الاحتجاجية توسعاً ملحوظاً، إذ شمل الإضراب عن الطعام 56 سجناً في مختلف المناطق الإيرانية، في تعبير واضح عن وحدة السجناء وتماسكهم في مواجهة القمع.
وتضم قائمة السجون المشاركة في إضراب هذا الأسبوع، بما فيها أقسام النساء والرجال، عدداً كبيراً من السجون في أنحاء البلاد، من بينها: سجن إيفين، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرتشك، خورين ورامين، جوبيندر في قزوين، أهر، أراك، لنكرود في قم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد ودستكرد في أصفهان، شيبان وسبيدار في الأهواز، نظام وعادل آباد في شيراز، فيروز آباد في فارس، دهدشت، زاهدان، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، وكيل آباد في مشهد، كركان، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت، رودسر، حويق في تالش، أزبرم في لاهيجان، ديزل آباد في كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، إضافة إلى سجن إيلام.








