موقع المجلس:
في تأكيد جديد على رسوخ الانتفاضة واستمراريتها، واصلت وحدات المقاومة نشاطها الميداني المنظم في مدينة زاهدان، خلال جمعة هذا الأسبوع، عبر رفع اللافتات وترديد الشعارات الاحتجاجية. وجاءت هذه التحركات إحياءً لذكرى انتفاضة يناير المجيدة، وتجديداً للعهد على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، والتأكيد على حتمية إسقاط النظام القائم وبناء جمهورية ديمقراطية.
رفض الاستبداد بنسختيه: لا للتاج ولا للعمامة
تقدّمت المشهد شعارات حاسمة رسمت بوضوح حدود الخيار الوطني، حيث شدد الثوار على أن الحرية غير قابلة للمساومة. ورفعت اللافتات الشعار المركزي للمرحلة:
«لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي… نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية».
كما بعث المحتجون برسائل مباشرة تكشف وحدة جوهر الاستبداد مهما اختلفت أشكاله، مرددين شعارات من بينها:
في نظام الشاه وولاية الفقيه… مئة عام من الجرائم.
الديكتاتورية تبقى ديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج.
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه… نعم للحرية والمساواة.
وأكدت وحدات المقاومة أن الشعب الإيراني سيقذف كلاً من نظام الشاه الاستعماري ونظام الملالي الرجعي إلى مزبلة التاريخ معاً، رافضة محاولات الترويج لعودة السافاك أو إعادة إنتاج ديكتاتورية الماضي تحت أي مسمى.
الانتفاضة والإسقاط: المسار الوحيد للتحرر
وفي رسالة مباشرة إلى رأس النظام، رفعت الوحدات لافتات تطالب برحيل خامنئي فوراً، معتبرة أن مصيره لن يختلف عن مصير الشاه. وشدد الثوار على استقلالية قرارهم الوطني، رافضين أي مساومة مع قوى القمع السابقة أو الحالية، ومؤكدين أن ما يطمحون إليه هو تحرير الشعب الإيراني من أسر الاستبداد.
وأوضحت الشعارات أن الانتفاضة والمقاومة المنظمة هما الطريق الوحيد القادر على إيصال إيران إلى الحرية، بعيداً عن أي حلول ملتوية أو بدائل مفروضة.
دماء الشهداء وشرعية الدفاع عن النفس
استمدت وحدات المقاومة في زاهدان زخمها من تضحيات الشهداء، مؤكدة أن انتفاضة يناير كشفت الطريق بوضوح عبر فعلها الصاعق. وفي ختام الفعاليات، أشارت الوحدات إلى تطور النضال الإيراني على المستوى الاستراتيجي، وإلى المشروعية الدولية لحق الدفاع عن النفس، رافعة لافتة أكدت أن العالم يشهد اليوم على أحقية الشعب الإيراني المضطهد في مقاومة الفاشية الدينية والدفاع عن نفسه.
وتعكس هذه النشاطات في زاهدان فشلاً واضحاً لآلة القمع في إخماد جذوة الثورة. كما أن تمسك وحدات المقاومة برفض الديكتاتوريتين معاً يعبر عن وعي سياسي متقدم، يحول دون مصادرة تضحيات الشعب الإيراني، ويمهّد الطريق لاستعادة الوطن وبناء مستقبله الحر.








