الفقر المدقع في ایران-
موقع المجلس:
اعترف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، يوم الأحد 15 فبراير/شباط، خلال جلسة علنية لمجلس الشورى، بتفاقم أزمة الفقر التي تطال ملايين الإيرانيين. وأعلن أن «34 في المائة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وبعضهم يعاني من فقرٍ شديد»، مشيراً إلى أن نظام التصنيف المعتمد حالياً للشرائح العشر لا يعكس الواقع الحقيقي للقدرة الاقتصادية للأسر.

قاليباف رئيس برلمان النظام الإيراني
وأوضح قاليباف، استناداً إلى بيانات «منظومة الرفاه الإيراني»، أن الشريحة الأكبر من السكان تقع ضمن الفئات الفقيرة، في ما يشكل اعترافاً رسمياً باتساع نطاق الأزمة المعيشية في البلاد.
ويأتي هذا الإقرار في وقت تظهر فيه بيانات دولية اتجاهاً تصاعدياً لمعدلات الفقر في إيران خلال السنوات الأخيرة. ووفق تقارير تستند إلى معايير البنك الدولي، فقد سجلت نسب الفقر في إيران ارتفاعاً ملحوظاً في الأعوام الماضية وفق المقاييس الدولية.
وفي السياق نفسه، تفيد تقارير اقتصادية داخلية بأن الضغوط المعيشية تفاقمت بشكل حاد، وأن خط الفقر شهد تضاعفاً متكرراً خلال العقد الماضي، إذ تحدثت بعض التقديرات عن زيادة تجاوزت 1200 في المائة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تداخل عوامل عدة، أبرزها التضخم المزمن، وتراجع قيمة العملة الوطنية، والعقوبات، أسهم في دفع شرائح واسعة من المجتمع الإيراني إلى ما دون خط الفقر، وهو ما تعكسه أيضاً مؤشرات دولية تتعلق بنسبة السكان تحت خط الفقر الوطني.
وتكتسب تصريحات قاليباف دلالة خاصة في ظل إحجام المؤسسات الرسمية لسنوات عن نشر بيانات دقيقة حول معدلات الفقر، ما يجعل الإعلان عن أن أكثر من ثلث السكان يعيشون في ظروف الفقر مؤشراً واضحاً على عمق الأزمة الاقتصادية واتساع الفجوة المعيشية في إيران.








