موقع المجلس:
شهدت العاصمة الألمانية برلين محطة سياسية لافتة مع انعقاد مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في 8 فبراير 2026، بحضور الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي، وبمشاركة واسعة من برلمانيين ألمان وشخصيات دولية بارزة. وفي هذا الإطار، ألقى السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، كلمة استراتيجية ركّزت على حتمية انهيار النظام الإيراني وضرورة الالتفاف حول البديل الديمقراطي، محذّراً الغرب من الانسياق وراء بدائل زائفة.
شارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الحقيقي
وخلال المؤتمر نفسه، شدد شارل ميشيل على أن مرحلة التساهل مع النظام الإيراني قد انتهت، مؤكداً أن المقاومة الإيرانية تمثل الخيار الديمقراطي الواقعي، وأن الترويج لعودة النظام السابق ليس سوى وهم مصطنع يفتقر إلى أي أساس.
وفي مستهل كلمته، وجّه السفير جوزيف تحية إلى السيدة مريم رجوي وقيادتها، واصفاً اللحظة الراهنة بأنها ليست “بداية النهاية”، بل “نهاية النهاية” لحكم الديكتاتورية الدينية في إيران. وأشار بوضوح إلى أن تخلي البازار وطبقة التجار عن النظام، وانضمامهم إلى صفوف الثورة، يشكّل مؤشراً تاريخياً حاسماً على قرب السقوط. وأكد أن الانتفاضة الجارية باتت شاملة لكل فئات المجتمع الإيراني التي فقدت أي ثقة بإمكانية الإصلاح، مشدداً على أن النظام لم يعد يملك سوى القتل والتعذيب وسيلة للبقاء، ما يجعل انهياره على يد الشعب أمراً لا مفر منه.
وفي حديثه عن ملامح المرحلة المقبلة، أكد جوزيف بحزم أن التغيير في إيران لن يكون نتيجة تدخل عسكري خارجي على غرار ما جرى في العراق، كما أنه لن يعني العودة إلى الوراء عبر إحياء نظام الشاه، الذي وصفه بأنه فاسد ومنزوع الشرعية. وأوضح أن الشعب الإيراني، صاحب حضارة تمتد لأكثر من خمسة آلاف عام، مهيأ للانتقال إلى جمهورية ديمقراطية حقيقية، لا إلى دولة فاشلة. واستشهد في هذا السياق بمقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال دعا إلى دعم المتظاهرين الإيرانيين لإسقاط النظام، باعتباره السبيل الوحيد لتحسين أوضاع المنطقة وإنهاء مصادر التهديد.
في حالة إيران، هناك عوامل متعددة يمكن أن توجه الأوضاع بعد الإسقاط في مسار ديمقراطي ومنظم. أهمها وجود بديل ديمقراطي موثوق وعريق، وهو المجلس الوطني للمقاومة.
يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. لذلك، ليس من المقرر أن نبدأ من الصفر في «اليوم التالي»… pic.twitter.com/HVR9MhwSMH— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) February 8, 2026
مريم رجوي: مقومات التحول الديمقراطي بعد إسقاط النظام
من جهتها، تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود بديل ديمقراطي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكته الواسعة، يضمن مساراً واضحاً ومنضبطاً لمرحلة ما بعد الإسقاط، باعتباره إطاراً جامعاً لوحدة القوميات والأديان المختلفة في إيران.
وفي ختام كلمته، دعا السفير جوزيف المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وحازمة، في مقدمتها الاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في إسقاط حكم الملالي، وإغلاق سفارات النظام في أوروبا وطرد عناصره، وتشديد العقوبات النفطية والمصرفية، وضمان حرية وصول الإنترنت للمتظاهرين. وأعرب الدبلوماسي الأمريكي المخضرم عن تفاؤله بأن العام المقبل سيشهد انتصار الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، مؤكداً أن المستقبل سيكون لصالح المقاومة وكل من ناضل بإخلاص من أجل الحرية.








