موقع المجلس:
اختُتم المؤتمر الدولي “إيران: آفاق التغيير” في برلين بكلمة بارزة ألقاها السفير أندرياس راينيكه، الدبلوماسي الألماني المخضرم ورئيس معهد الشرق، قدّم فيها تحليلاً جيوسياسياً معمقاً للوضع الإيراني الراهن ومساراته المحتملة.

شارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي الخيار الديمقراطي البديل
وخلال المؤتمر نفسه، شدد شارل ميشيل على أن مرحلة المسايرة مع النظام الإيراني قد انتهت، مؤكداً أن المقاومة الإيرانية تمثل البديل الديمقراطي الحقيقي، وأن الترويج لإعادة النظام السابق ليس سوى وهم مصطنع لا يستند إلى الواقع.
وفي مستهل كلمته، توقف راينيكه عند المفارقة السياسية القائمة، إذ ينشغل العالم بترقّب مآلات “مفاوضات عُمان” وسط قلق إقليمي ودولي، في حين رأى أن الإجابة العملية والبديل الواقعي يُطرحان في برلين، عبر هذا المؤتمر وما رافقه من مظاهرات جماهيرية واسعة.
واعتبر السفير الألماني أن هذه التحركات تبعث برسالة دولية واضحة مفادها أن “البديل موجود”، وأنه يمتلك البنية التنظيمية والقدرة اللازمة لإدارة مرحلة انتقالية مستقرة. وفي هذا الإطار، خصّ بالثناء “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بأنها عنصر أساسي يبرهن على وجود رؤية متكاملة لمستقبل إيران، بعيداً عن الفوضى والانزلاق إلى المجهول.
واستناداً إلى تجربته كسفير سابق في سوريا، أطلق راينيكه تحذيراً صريحاً من تكرار “السيناريو السوري”، المتمثل في تشتت قوى المعارضة وتعدد البدائل. وأوضح أن غياب بديل موحد كان العامل الأبرز في إطالة أمد الأزمة السورية، مؤكداً أن استيعاب هذا الدرس يشكّل شرطاً أساسياً لضمان انتقال ناجح للسلطة في إيران.

مريم رجوي: مقومات التحول الديمقراطي بعد إسقاط النظام
من جانبها، تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود بديل ديمقراطي منظم، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكته الواسعة، يوفّر إطاراً واضحاً لمرحلة ما بعد إسقاط النظام، باعتباره مظلة جامعة لمختلف القوميات والديانات في البلاد.
وفي ختام كلمته، عبّر راينيكه عن ثقته العميقة بالشعب الإيراني، واصفاً إياه بشعب عريق يمتلك حضارة راسخة وتجربة ديمقراطية معتبرة، ومؤكداً أن الإيرانيين قادرون على تجاوز هذه المرحلة القاتمة وبناء مستقبل أفضل فور زوال الديكتاتورية القائمة.








