مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارلإخفاء خوفهم من “بركان الغضب” الشعبي، قادة نظام الایراني يلوّحون بالمقصلة

لإخفاء خوفهم من “بركان الغضب” الشعبي، قادة نظام الایراني يلوّحون بالمقصلة

قواة قمعیة لنظام الملالي- 

موقع المجلس:
على الرغم من مضي شهر كامل على المجزرة الدموية التي نفذتها قوات الحرس ضد انتفاضة يناير، ما زال قادة نظام الملالي يواصلون إطلاق التهديدات والتلويح بما يسمونه “إجراءات صارمة” ومحاكمات عاجلة بحق المشاركين في الاحتجاجات. وقد جاءت هذه التصريحات المتوترة بالتزامن مع ذكرى استيلاء الملالي على الحكم في 11 فبراير، لتفضح حقيقة مغايرة للصورة التي يسعى النظام إلى تسويقها؛ فهي لا تعكس قوة أو ثباتاً، بل تكشف عن خوف عميق من غضب شعبي متراكم، وعن هاجس السقوط الذي بات يلاحق أركانه أكثر من أي وقت مضى.

القضاء أداة للانتقام: “لا مكان لدموع التماسيح”
في مسعى لبناء جدار من الرعب، سارع مسؤولو الجهاز القضائي التابع للنظام إلى إطلاق سيل من الوعيد. إذ أعلن الملا خليلي، النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، أن التعامل مع من وصفهم بـ “المشاغبين” ومرتكبي “أعمال الحرق” سيكون حازماً وقاطعاً، مؤكداً أن لوائح الاتهام أُعدّت بالفعل وأن المحاكمات جارية تمهيداً لإصدار الأحكام.

وبالنهج ذاته، توعد المتحدث باسم القضاء، جهانغير، باتخاذ إجراءات مشددة ضد من قال إنهم “أججوا الفتنة”، مشيراً إلى توجيهات عليا لمعالجة القضايا بأسلوب “جهادي”، أي سريع وقاسٍ. وأضاف بلهجة انتقامية: “سنفرّق بين دموع التماسيح والندم الحقيقي”، في إشارة صريحة إلى نية النظام رفض أي تراجع أو اعتذار من المعتقلين، وفرض أقسى العقوبات بهدف ترهيب المجتمع بأسره.

اعتراف بالهشاشة: “الديزل” يتغلب على القوات الخاصة
وفي تصريح يعكس هشاشة القبضة الأمنية، أقرّ الملا مجتبي ذوالنوري، عضو البرلمان عن مدينة رشت، باستمرار لجوء المقاومة إلى أساليب مبتكرة. وروى حادثة وقعت في أصفهان حيث عمد المحتجون إلى سكب مادة “الديزل” (المازوت) في طريق القوات الخاصة، ما أدى إلى انزلاق دراجاتهم النارية وسقوط عناصر القمع، الأمر الذي مكّن الشباب من أسر أربعة منهم.

ويشكّل هذا الاعتراف دليلاً واضحاً على أن القمع الدموي لم ينجح في كسر إرادة المقاومة، وأن شعار “إسقاط النظام” ما زال قائماً ولم يتبدل، وهو ما أقر به ذوالنوري نفسه.

كما لم يُخفِ ذوالنوري قلق النظام من الضغوط الخارجية المترافقة مع حالة الغليان الداخلي، مشيراً إلى الاستراتيجية الأمريكية الجديدة القائمة على مبدأ “العصا والجزرة”. وأبدى مخاوفه من مشاركة دبلوماسيين أمريكيين، مثل ويتكوف، في المفاوضات، في وقت يقف فيه الجنرال كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في الجهة المقابلة ملوّحاً بالخيار العسكري في حال عدم الرضوخ.

تؤكد هذه التصريحات مجتمعة أن النظام الإيراني يعيش حالة من “الأحكام العرفية النفسية”. فعلى الرغم من امتلاكه أدوات القمع من سلاح وسجون، إلا أنه يدرك أن “بركان الغضب” الشعبي ما زال متأججاً، وأن التهديد بالمشانق لم يعد وسيلة فعالة في مواجهة جيل حسم أمره على إنهاء حقبة الاستبداد الديني مهما كانت الكلفة. النظام يصرخ ويتوعد، لكنه في العمق يرتجف خوفاً من مصير بات يراه قريباً وحتمياً.