موقع المجلس:
نشرت صحيفة “دالاس مورنينغ نيوز” الأمريكية مقالاً تحليلياً يوم الخميس 5 فبراير 2026، أكد فيه أن الاحتجاجات التي تعصف بإيران منذ أسابيع ليست مجرد فاشيات عابرة، بل هي صرخة مستمرة من أجل التغيير الجذري، امتدت لتشمل أكثر من مائة مدينة، من البازارات إلى الجامعات وشوارع المدن الكبرى.

وأوضح الكاتب أن هذه الانتفاضة تواجه قمعاً وحشياً، حيث نشر النظام وحدات أمنية عنيفة لسحق المعارضة، وصعد من عمليات الإعدام إلى مستويات قياسية بلغت أكثر من 2000 حالة في العام الماضي وحده. وبحسب جماعات حقوقية، تجاوز إجمالي عدد القتلى 3,900 شهيد منذ بدء الموجة الجديدة من الاحتجاجات، فيما تم اعتقال ما لا يقل عن 50,000 شخص.
مطالب واضحة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”
أشار التقرير إلى أن مطالب المحتجين ليست غامضة؛ فهم يدعون إلى نظام تنبع فيه السلطة السياسية من الشعب، لا من رجال الدين ولا من الملوك، ولا من الامتيازات الوراثية أو الادعاءات الإلهية.
وأكد المقال أن الشعارات التي تصدح في طهران ترفض دمج الدين بالسلطة السياسية، وتتخلى عن الماضي والحاضر الاستبداديين، رافعة شعار المرحلة: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه”. المتظاهرون يمزقون واجهة النظام الذي غلف قمعه بلغة الدين، ويتصورون دولة ديمقراطية تكون فيها المعتقدات مسألة شخصية وليست أداة للهيمنة.
النساء في الطليعة الانتفاضة
لفتت الصحيفة إلى أن النساء يقفن في طليعة هذه الحركة، وينضم إليهن الطلاب والعمال والأقليات العرقية، مما يؤكد أن هذا ليس مجرد انتفاضة سياسية، بل “حساب مجتمعي” وإعلان بأن المساواة غير قابلة للتفاوض.
وعلى الصعيد الدولي، أبرز المقال الدعم الحزبي المشترك في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث تحدث السيناتوران جون كورنين وتيد كروز مراراً وتكراراً ضد انتهاكات النظام الإيراني، مؤكدين حق الإيرانيين في تقرير مستقبلهم الديمقراطي وإنهاء كافة أشكال الديكتاتورية.

جريمة مروعة في أردبيل: دهس المحتجين بالمدرعات
وثائق ميدانية تكشف ارتكاب الوحدات الخاصة جريمة بشعة في مدينة أردبيل عبر دهس المتظاهرين عمداً بالمدرعات، في تصعيد وحشي لقمع الانتفاضة الوطنية.
دماء الشهداء.. ثمن الحرية
في خضم هذا الصراع، يبرز الرقم المهول للضحايا كدليل دامغ على دموية النظام وإصرار الشعب. هؤلاء الشهداء الذين سقطوا في الشوارع والجامعات ليسوا مجرد أرقام في تقارير حقوقية، بل هم وقود الثورة وضمانة استمرارها. إن دماءهم التي أريقت برصاص القمع تضع حداً فاصلاً بين عهد الظلام والمستقبل، وتؤكد للعالم أن الشعب الذي قدم هذه التضحيات الجسيمة لن يقبل بأقل من الحرية الكاملة وإسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه.








