مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالحقيقة التي ترعب النظام الکهنوتي في إيران

الحقيقة التي ترعب النظام الکهنوتي في إيران

الاحتجاجات الشعبیة في ایران-

الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
منذ إجتياح إنتفاضة 28 ديسمبر2025، لسائر أرجاء إيران ومواجهة النظام الکهنوتي لرفض شعبي عارم يطالب بالحرية والکرامة وإزالة القناع الديني المشبوه الذي فرض عليه منذ 47 عاما، فإن إيران أصبحت مرة أخرى موضع إهتمام ومتابعة الاوساط السياسية والاعلامية على حد سواء ولاسيما وإن العالم کله قد لاحظ بأن هذه الانتفاضة قد فاقت سابقاتها من حيث قوة المواجهة طابع التنظيم الذي تميزت به.
وعلى الرغم من إن النظام کان ينتظر إندلاع الانتفاضة الشعبية بوجهه ولاسيما وإن کل شروطها وموجباتها کانت متوفرة على أفضل ما يکون، لکنه ومع ذلك، أصبح في دوامة من الحيرة التخبط في تحديد موقف منها والحديث عن ماهيتها، فهم من جهة يصفون تارة صناع هذه الانتفاضة بأنهم”مثيري الشغب”، وإنهم يسعون لإثارة الفوضى الخراب، وتارة أخرى يصفهونهم بأنهم أشبه ب”إنقلاب أو شبه إنقلاب” وکانت لديهم”خطة مسبقة” وکانوا منظمين” وتحرکوا ضمن”تنسيق عالي المستوى”!
وقطعا فإن طرح هکذا تفسير لإنتفاضة إجتاحت ال31 محافظة إيرانية وهتف الشعب في سائر مدنها بالموقت لخامنئي والسقوط للنظام، تٶکد حقيقة الاوضاع النفسية للنظام الدکتاتوري عندما يعلم إنه قاب قوسين أو أدنى من مواجهة مصيره المحتوم، کما تبين أيضا بوضوح کيف إن نظاما يقف متأرجحا على حافة هاوية سحيقة، يحاول جهد إمکانه أن يظهر نفسه بخلاف الواقع من إنه لازال يمسك بزمام الامور.
لکن المثير للسخرية، وکما في القول السائد”من فمك أدينك”، إذ أن هذا النظام الذي دأب طوال السنوات المنصرمة على وصف أي إنتفاضة أو إحتجاجات شعبية عارمة ضده من أنها”مٶامرة خارجية” أو”شغب أعمى”، ها هو اليوم يعترف أمام العالم کله وبعظمة لسانه بأن الانتفاضة نتاج تخطيط وتنظيم، في حين يحاول عبثا تصويرها بأنها بلا جذور!
لکن، وفي نفس الوقت فإن النظام وعندما يعلن بأن للإنتفاضة”برنامج” ولديها”قادة” وعلى “مستوى عالي من التنظيم”، فإنه يريد من خلال ذلك أيضا شرعنة ممارساته القمعية والتبرير”السفيه”لإبادة أکثر من 30 ألف متظاهر، کما إنهم وعندما يتحدثون عن”التنسيق” فإنهم يحاولون تسويق حملات الاعتقال والتعذيب والإعدام بوصفها “إجراءات استباقية ووقائية”. هذه اللغة ليست لغة دولة، بل لغة سلطة مرعوبة تخفي ذعرها المتصاعد خلف ستار كثيف من المصطلحات الأمنية التي تضخها عبر الإذاعة والتلفزيون ومنابر الجمعة.
الحقيقة التي أرعبت وترعب النظام الکهنوتي ووليه الفقيه الملا خامنئي، هي إن الشعب الايراني وفي کل إنتفاضة ضده يتقدم خطوة للأمام، لکنه في الانتفاضة الاخيرة تقدم العديد من الخطوات للأمام بفعل طابع التنظيم الذي سادها وهو بذلك قد قطع أشواطا وليس شوطا آخرا على طريق إسقاطه الذي بات أمرا ممکنا وقد يحدث عند أية لحظة.