مرشد نظام الملالي علی خامنئي-
بحزاني – منى سالم الجبوري:
من الامور المسلم بها والتي لا يمکن تجاهلها، هي إن النظام الايراني إعتمد ويعتمد من أجل ضمان بقائه وعدم سقوطه وإنهياره من عامل التواصل الدولي معه، ولاسيما عندما يکون هذا التواصل يخدم مصلحة النظام وسياساته الهادفة من أجل درأ الاخطار والتهديدات المحدقة به.
طوال ال47 عاما الماضية، ومن خلال ملاحظة عملية الصراع والمواجهة الجارية بين هذا النظام الاستبدادي وبين الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام، فإن الاخير کان يعمل جاهدا ولازال من أجل إيجاد فاصل وعازل بين المواجهة التي يخوضها الشعب والمقاومة الايرانية ضد النظام، وبين العالم، کما إنه کان يحرص أيضا على العمل من أجل حرف وتزييف وتشويه هذه المواجهة وبشکل خاص الانتفاضات المندلعة بوجه النظام وکان يعمل بشکل خاص على التشکيك بالمعارضة الوطنية الفعلية المضادة له والممثلة للشعب الايراني ونعني بذلك تحديدا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إذ کان هذا النظام يعل جاهدا وعبر قنوات مختلفة من أجل الترکيز على أيتام نظام الشاه المباد، في وقت إن الشعب الذي قام بإسقاط نظام الشاه قبل 47 عاما لن يسمح بأي شکل من الاشکال عودته
مرة أخرى.
ومن جهة ثانية فإن هذا النظام يواجه أيضا خطرا وتهديدا على الصعيد الدولي بشن الحرب ضده من أجل إجباره على تقديم تنازلات والخضوع للمطالب الدولية الى جانب إن هناك من يعتقد بأن شن الحرب ضده من شأنه أن يساعد على إسقاطه، وهو تصور غير صحيح وديماغوجي الى حد بعيد ولاسيما وإن هناك تجربة سابقة بهذا الصدد تٶکد بأنه جهد عبثي وحتى يصب في صالح النظام، ولعل ما قد حذرت منه زعيمة المعارضة الإيرانية السیدة مريم رجوي، في مقابلة حصرية لها مع بريتبارت نيوز، من أن
تصاعد عنف الجمهورية الإسلامية ضد المتظاهرين قد كشف عن نظام تحت الضغط – ولكنه ليس على حافة الانهيار – مجادلة بأن طهران لن تسقط من خلال التدخل العسكري الأجنبي أو الضغط الخارجي وحده، ولكن فقط من خلال مقاومة وطنية منظمة قادرة على تفكيك آلته القمعية. قد کان تأکيد على هذه الحقيقة ولاسيما وإن المقاومة الايرانية قد حذرت دائما من إتباع سياسات دولية مشبوهة لا تٶثر على النظام نظير لعبة البدائل المزيفة أو إتباع سياسة الاسترضاء وشن الحروب ضده بل إن الطريق الوحيد
الذي يمکن ضمان تأثيره النوعي على هذا النظام ويجعله أثرا بعد عين، يکمن في دعم وتإييد النضال المشروع للشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية وإسقاط النظام.
مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل








