موقع المجلس:
في مواجهة مباشرة لسياسة الإعدام المتصاعدة، أعلن السجناء السياسيون في إيران استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” مع دخولها عامها الثالث وأسبوعها الخامس بعد المئة (105)، حيث اتسع نطاقها ليشمل 56 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، بعد انضمام سجن “جرجان” مؤخراً إلى الإضراب.
تدخل حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" وإضراب السجناء عن الطعام عامها الثالث يوم الثلاثاء (27 يناير). يأتي هذا في وقت وصلت فيه الإعدامات خلال شهر "دي" الإيراني الماضي (22 ديسمبر2025- 21 يناير2026) إلى 359 شخصاً بأمر من خامنئي، وهو رقم غیر مسبوق يُضاف إلى القمع وقتل المشاركين في…
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) January 27, 2026
ويتزامن إضراب الثلاثاء 27 يناير مع تحذيرات بالغة الخطورة أطلقها السجناء، تتعلق بمخططات يعدّها النظام لتصفية المعتقلين الجدد والمصابين داخل السجون.
إعدام 400 شخص خلال شهر وعشرة أيام
أفاد بيان الحملة بأرقام صادمة تكشف عن حجم العنف الذي يمارسه النظام في قمع الانتفاضة الشعبية، إذ جرى تنفيذ أكثر من 355 حكم إعدام خلال شهر واحد فقط (شهر “دي” الفارسي/ يناير)، كما شهدت الأيام الأولى من شهر “بهمن” إعدام أكثر من 50 سجيناً إضافياً، من بينهم سجناء سياسيون وعقائديون، مثل أمانج كاروانشي وأرسلان شيخي.
وأشار البيان إلى أن عمليات القتل لم تقتصر على السجون، بل طالت الشوارع والمستشفيات وحتى منازل المواطنين.
السجون تعاني اكتظاظاً غير مسبوق
وأوضح التقرير الميداني للحملة أن السجون الإيرانية تشهد حالة طوارئ واكتظاظ شديد نتيجة اعتقال آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات الأخيرة. ففي سجن شيبان بالأهواز، جرى تحويل العنابر الجديدة التي أُنشئت للحد من الاكتظاظ إلى أماكن احتجاز معزولة لاستقبال مئات المعتقلين الجدد.
كما قامت إدارات سجن كرج المركزي وقزلحصار بإخلاء قاعات كاملة ونقل نزلائها إلى مواقع أخرى، بهدف استيعاب المعتقلين الجدد والقادمين من سجن “طهران الكبرى”.
أما معتقل مقداد، فقد امتلأ بالكامل بالشباب الذين جرى اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة.
تحذير عاجل: تكرار “سيناريو كهريزك” وتصفية الجرحى
وجهت الحملة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، محذّرة من مخطط خطير يهدف إلى تصفية عدد من الجرحى والمعتقلين داخل السجون، في ظل غياب الإعلان الرسمي عن أسمائهم. وأشارت إلى احتمال نقلهم إلى مشارح مثل “كهريزك”، ثم الإعلان لاحقاً عن مقتلهم في اشتباكات الشوارع، في محاولة للتنصل من المسؤولية عن تعذيبهم وقتلهم أثناء الاحتجاز.
مريم رجوي: شهداء هذا الشهر هم الأحياء حقاً
26 يناير 2026 — في رسالة مؤثرة، شددت السيدة مريم رجوي على أن إحياء ذكرى شهداء يناير يشكل صرخة غضب تعيد إشعال جذوة الانتفاضة، مؤكدة أن دموع وآلام عائلات الضحايا ستتحول إلى قوة قادرة على زعزعة أركان النظام وأجهزته القمعية.
تقدير للمواقف الدولية
وأشاد السجناء المضربون بالمواقف الدولية الأخيرة، ولا سيما تصريح المقررة الأممية ماي ساتو، التي وصفت ممارسات النظام بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، ودعت إلى محاسبة قادة نظام الولي الفقيه، إضافة إلى مواقف البرلمان الأوروبي ومجلس حقوق الإنسان.
السجون المشاركة في الإضراب
أعلن السجناء في 56 سجناً الإضراب عن الطعام اليوم الثلاثاء، تضامناً مع عائلات الضحايا واحتجاجاً على الإعدامات، وتشمل هذه السجون: إيفين (نساء ورجال)، قزلحصار، كرج المركزي، طهران الكبرى، قرتشك، خرم آباد، الأهواز (شيبان وسبيدار)، شيراز (نظام وعادل آباد)، زاهدان، مشهد، تبريز، رشت، سنندج، أرومية، إضافة إلى سجن جرجان الذي انضم حديثاً، وعشرات السجون الأخرى في المدن المنتفضة.








