صافي الياسري:قلنا ان اغلاق اشرف في حيز الاستحاله ، لانه رمز لا مكان ، والرموز ارضها القلوب والعقول والنفوس ، وليس الجغرافيا المطلقه ، لذلك يمكنك ان تجد اشرف وثمار اشرف ، في بيت كل ايراني حر الفكر والعقيدة ، متنور البصر والبصيره ، داخل ايران وخارجها ، وكذلك في بيوت رفاق واصدقاء ومناصري اشرف، من كل جنس ولون وهويه على وجه البسيطه من اقصاها الى اقصاها ، وهم احرار العالم ،
والمجاهدون ضد الظلم ، وثوار ومقاتلو درب الحريه ، وبذلك اتسعت رقعة اشرف ، من ال 36 كيلومتر وهي مساحة تلك المدينة او القلعة التي استوطنها الاشرفيون في صحارى العظيم بالعراق وجعلوا منها لؤلؤة فريدة ، الى كل ارض ايران ، وكل شبر على ارض الاحرار المتضامنين مع ثوار ايران من اجل الخلاص الوطني ، وبات الايرانون الذين يهتفون – ايران مريم – مريم ايران – في عملية ربط ثورية بين الرمز القيادي الثوري السيده مريم رجوي وايران الحره ، يهتفون ايضا ايران اشرف – اشرف ايران – فطوبى للاشرفيين سكان القلوب والانفس والارواح والعقول .
في القسم الاول من هذا المقال بينا الكيفية التي فاز فيها الاشرفيون في معركة اغلاق اشرف التي اعترف سفير النظام الايراني انها جرت بدفع ودعم وامر من الملالي ، ونفذت على ايدي عملائهم في العراق ، وهو اعتراف يسقط اخر ورقة توت يرتديها هؤلاء لتغطية عمالتهم وعبوديتهم وخيانتهم للعراق والعراقيين ، وبينا الكيفية التي عاد فيها رموز النظام الايراني وعملائه من هذه المعركة بخفي حنين .
وهنا نتحدث عن مرحلة اخرى يعيشها ليبرتي والاشرفيون ،وليبرتي معتقل ، ولكن المعتقل اكثر اتصالا بالاهل والاصدقاء والانصار والمؤيدين واقعا ، واكثر ايصالا لرسائل المعتقلين ، واشد تاثيرا في نفوس المتلقين ، ونحن نعلم ان صفحة اخرى ستقلب للاشرفيين ومنهم ، صفحة اخرى من التعذيب والضغط والاجراءات التعسفية وحرب الانذال او ( المخانيث ) كما يسميهم العراقيون ، وصفحة الاشرفيين التي تعبق بالصبر والصمود والتحدي ،وحرب الشرفاء ، وكفاحهم من اجل مبادئهم وعقيدتهم ، ومن اجل افشال وكسر كل سيوف الباغي عليهم ، وهذه الصفحة ستلقي ايضا مسؤولية الاشرفيين بعد ان سحب البساط من تحت اية ذريعة اخرى ، على الاميركان ودول الاتحاد الاوربي والدول الغربية الديمقراطيه بعامة ، والمجتمع الدولي متمثلا بالامم المتحده ، ديمقراطيو العالم والاوربيون في مقدمتهم والاميركان بشكل خاص ومحدد ، سيكون لزاما عليهم شطب اسم مجاهدي خلق من لائحة الارهاب كما فعل الاوربيون ، وتلك ستكون اكبر صفعة يتلقاها حكام طهران من الاشرفيين ، وسيضغط احرار اميركا من مناصري الاشرفيين بكل قواهم خلال المرحلة المقبلة لتحقيق هذا الهدف الذي اقتربوا منه وتقدموا اشواطا جدية وحاسمة فيه قضائيا ، ولم يبق الا الاعلان الرسمي عنه ، وذلك ما يرعب ملالي طهران ، وهم يستميتون لمنع حدوثه ، والديمقراطيون الغربيون وفي مقدمتهم الاتحاد الاوربي ، سيحتضنون المشروع التحرري الديمقراطي الذي يكافح من اجله الاشرفيون ومنظمة مجاهدي خلق ، فيما عرفناه بالخيار الثالث الذي طرحته السية رجوي ، وسنرى كيف ستعزل طهران الملالي دوليا وعالميا ، دبلوماسيا كما فعلت كندا قبل ايام ، واقتصاديا كما فعلت وتفعل دول اخرى وتجاريا وماليا وسياسيا ، بما يخنق طهران حتى الركوع الاخير ، والامم المتحدة سيكون لزاما عليها بعد ان سحبت البساط من تحت ذرائع حكومة المالكي المتهافتة وتم نقل الاشرفيين الى ليبرتي ، الضغط على تلك الحكومة لرفع يدها عن الاشرفيين ، واجبارها على حسن السلوك معهم ، وهو الهدف الذي سيشنه انصار الاشرفيين ومجاهدي خلق واعلامهم في كل ارجاء العالم ، وسيكون لزاما على حكومة المالكي ان تسمح بتهيئة المخيم بصورة تليق بسكن الاشرفيين واتصالهم بالعالم ،بعد ترسيمه مخيما للاجئين برعاية امميه ودعم اميركي واوربي ، لهذا الهدف ، وسيكون تحطيم الجدران المفروضة على اشرف والاشرفيين في ليبرتي واحدا من اهم الاهداف التي سيتصدون لها وانصارهم ، وعندها سيعود الاشرفي يتحرك وسط المجتمع الذي اسس له في اشرف بين العراقيين ، وهو الهدف الذي وضعت الحكومة العراقية نصب اعينها تدميره ، خشية تداعيات انتشار شعبية الاشرفيين وافكارهم ورؤيتهم ، ومشروعهم التحرري الديمقراطي بين العراقيين وهو ماحصل عندما انفتحت الاسوار التي كانت تحيط باشرف والاشرفيين بعد احتلال العراق ، ولم يمنع هذا الاتصال بين العراقيين والاشرفيين سكن الاخيرين صحراء الاعظيم وبعدهم عن مدن العراق ونواحيه وقراه ومواطن سكن العراقيين ، فكيفربك اليوم والاشرفيون على مرمى حجر من بغداد ؟؟ وثمة نقطة مهمة وجوهرية ستكون المرحلة اللاحقة صفحات مهمة وحاسمة من كتابها النضالي ، فان الاشرفيين سيواصلون مهمتهم التي اخذوها على عاتقهم منذ دخلوا الحرب الى جانب العراقيين ضد عدوانية خميني مبشرين باخوة الشعبين الايراني والعراقي وسلامهم الابدي ، وافشال عملية تغلغل النظام الايراني وتدخلاته في الشؤون العراقيه ، عبر اعلامهم المدوي في العالم ، ومن خلال الخلايا العراقية الفكرية والاعلامية الوطنية التي وقفت مع هذا المشروع واعتنقته عقيدة وفكرا وهدفا ، وحتى من خلال الساسة الوطنيين المتنورين الذين لم يتلوثوا بالعمالة لايران او غيرها ، وعلى اختلاف رؤيتهم للعمل السياسي ، على وفق مبدأ ان خلاص العراق الوطني وديمقراطية العراق التي هدد رفسنجاني باحراق الارض تحت اقدامها ، مرتبط بخلاص ايران وديمقراطيتها ، وسيكون الانتصار الشعبي السوري الحتمي والخلاص من دكتاتورية الاسد فاتحة سير المشروعين الوطني والعراقي على ارض البلدين واقعا ، وهناك الكثير الكثير مما تعد به الصفحة والمرحلة المقبلة للاشرفيين الذين توهم البعض ان اغلاق اشرف يعني اغلاق قضيتهم ، وان نقلهم الى ليبرتي يعني عزلهم ، والسيطرة عليهم ، وان تشريدهم في المنافي يعني تفكيك تنظيمهم ونظامهم ، الا خاب فال الخائبين ، والنصر للشعوب الحرة المكافحة من اجل حريتها








