موقع المجلس:
أكد باتريك كينيدي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق، و خلال مقال تحليلي نُشر بموقع “قضايا ورؤى” (Issues & Insights) بتاريخ 21 يناير 2026، آکد أن الانتفاضة الإيرانية في أسبوعها الثالث دخلت مرحلة “لا رجعة فيها” نحو الثورة الديمقراطية. وكشف كينيدي عن تطورات ميدانية نوعية، حيث سيطر المحتجون فعلياً على مدينتين في محافظة إيلام، مشدداً على أن الشعب الإيراني حسم خياره التاريخي برفض العودة إلى “نظام الشاه” (الديكتاتورية السابقة) أو الرضوخ للاستبداد الديني الحالي.
هانا جلول: مستقبل إيران في الانتخابات الحرة لا في عودة “نظام الشاه”
٢١ يناير ٢٠٢٦ — النائبة الأوروبية هانا جلول تؤكد دعم كتلة الاشتراكيين لانتفاضة الشعب، مشددة على رفض العودة للديكتاتورية السابقة (نظام الشاه)، ومطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

تحول ميداني: السيطرة على المدن واتساع الرقعة
أشار كينيدي إلى أن مشهد المقاومة تغير بشكل جذري، حيث نجح المتظاهرون في محافظة إيلام في دحر قوات الأمن والسيطرة على مدينتين، مما يظهر مستوى من التنظيم التكتيكي يهدد بقاء النظام.
وأكد الكاتب أن الانتفاضة الحالية تتجاوز في حجمها وشدتها انتفاضة 2022، حيث اشتعلت الاحتجاجات في جميع المحافظات الـ 31 وفي أكثر من 200 موقع، من الجامعات إلى الأسواق التاريخية، مدفوعة بانهيار العملة والفساد الحكومي، وبدعم ميداني من “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي حولت الغضب العفوي إلى قوة سياسية متماسكة.
“لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”: الطريق الثالث
أوضح كينيدي أن الهتافات التي تدوي في شوارع إيران اليوم لا تترك مجالاً للغموض، وخاصة الشعار المركزي: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”.
واعتبر أن هذا الشعار يعكس مرونة ووعياً سياسياً، حيث يرفض الإيرانيون استبدال الحكم الديني بالعودة إلى الحكم الوراثي (نظام الشاه)، مطالبين بـ “طريق ثالث” يتمثل في جمهورية ديمقراطية تضمن سيادة الأمة، وهو المطلب الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر “خطة النقاط العشر“.

الاتحاد الأوروبي: كالاس تصف القمع بـ “غير المسبوق” ومطالب بتصنيف الحرس
٢١ يناير ٢٠٢٦ — مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس تشن هجوماً لاذعاً على النظام، واصفة العنف الحالي بغير المسبوق، وسط دعوات برلمانية متصاعدة لإنهاء سياسة الاسترضاء وإدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب.
أرقام مفزعة: 2000 إعدام في عام واحد
سلط المقال الضوء على الوحشية غير المسبوقة التي يواجه بها النظام هذا الحراك، محذراً من تكرار مجزرة صیف عام 1988. واستعرض كينيدي إحصائيات مروعة:
تنفيذ أكثر من 2000 حكم إعدام في عام 2025 وحده.
تسجيل أكثر من 110 إعدامات في الأسبوع الأول فقط من عام 2026.
مقتل ما لا يقل عن 44 متظاهراً واعتقال أكثر من 1200 شخص في الأيام العشرة الأولى من القمع الأخير.
وأشار إلى أن النظام يحاول تبرير هذا العنف عبر قوانين رجعية تم تمريرها عقب الصراع العسكري الذي استمر 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025.
دعوة للاعتراف بالمعارضة
اختتم كينيدي مقاله بالتأكيد على أن حبال المشانق فشلت في ردع مسيرة التحرير. ودعا المجتمع الدولي إلى تجاوز مرحلة المراقبة الصامتة، مؤكداً أن المعارضة المنظمة لا تطلب تدخلاً أجنبياً، بل تطلب “اعترافاً سياسياً” من القوى الغربية، مقروناً بضغوط دبلوماسية واقتصادية صارمة على طهران لدعم تطلعات الشعب الإيراني في التغيير.








