12 ألف قتيل… والصمت الدولي “شراكة في الجريمة”
موقع المجلس:
أطلق تحالف دولي يضم 30 منظمة حقوقية وغير حكومية تحركاً واسعاً، موجهاً نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة لاتخاذ خطوات فورية لوقف ما وصفه بـ«المجازر الجماعية المروعة» التي يرتكبها النظام الإيراني بحق المتظاهرين. وكشف التحالف، استناداً إلى تقارير موثقة، عن سقوط أكثر من 12 ألف قتيل منذ انطلاق الانتفاضة في 28 ديسمبر، محذراً من أن استمرار التردد الدولي يقوّض مصداقية الأمم المتحدة ويفتح الباب أمام مزيد من إراقة الدماء.

نداء عاجل: النظام يحارب شعبه
وفي رسالة مشتركة وُجّهت إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إضافة إلى ممثلي الدول الأعضاء، أكد التحالف أن القمع الدموي للاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران أسفر عن انتهاكات خطيرة ومنهجية للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
BREAKING: Cross-regional coalition of 30 NGOs is demanding urgent UN emergency action to stop the mass killing of Iranian protesters.
Over 12,000 reportedly killed since Dec. 28. Silence now would mean complicity. The UN must act—now.https://t.co/H1BYDyT7w4 #UrgentUNSessionIran
— UN Watch (@UNWatch) January 13, 2026
وقال هيليل نوير، المدير التنفيذي لمنظمة «UN Watch» ومقرها جنيف: «النظام الإيراني يخوض حرباً مفتوحة ضد شعبه. وعندما تتكدس الجثث في مشارح مؤقتة ويُطلق الرصاص على متظاهرين سلميين في الشوارع، فإن الصمت لا يمكن اعتباره حياداً، بل تواطؤاً».
حصيلة صادمة وتعتيم متعمد
وبحسب ما ورد في التقارير التي استند إليها التحالف، تم تسجيل الوقائع التالية:
مقتل أكثر من 12 ألف متظاهر برصاص قوات الأمن خلال الأسابيع الأخيرة.
استخدام الذخيرة الحية ضد مدنيين عزل، إلى جانب حملات اعتقال تعسفي واسعة، وتعذيب المحتجزين وحرمانهم من الرعاية الطبية والتمثيل القانوني.
استهداف ممنهج للصحفيين والطلاب والنساء، فضلاً عن الأقليات العرقية والدينية.
قطع الإنترنت وفرض حصار إعلامي بهدف إخفاء الحجم الحقيقي للانتهاكات.
تورك: إعدامات برعاية الدولة
وفي 13 يناير 2026، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من لجوء السلطات الإيرانية إلى عقوبة الإعدام كأداة لقمع الشعب، واصفاً هذه الممارسات بأنها «قتل ممنهج بموافقة الدولة». كما دعا إلى وقف جرائم حرس النظام الإيراني ووضع حد لسياسات استرضاء المسؤولين عن القتل.
مطالب بخطوات أممية حاسمة
ودعا التحالف الأمم المتحدة إلى تبنّي خارطة طريق عاجلة تشمل:
عقد جلسات طارئة لمجلس الأمن، والجمعية العامة، ومجلس حقوق الإنسان.
إصدار إدانات واضحة وصريحة لعمليات القتل والانتهاكات الجسيمة.
إنشاء آليات تحقيق دولية مستقلة لضمان التوثيق والمساءلة.
المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً، وفرض رقابة أممية مستمرة إلى حين توقف القمع.
تحالف عالمي عابر للحدود
ويضم التحالف منظمات تنتمي إلى دول من مختلف القارات، من بينها الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وسويسرا وأستراليا واليابان والهند وباكستان والمغرب ونيجيريا والسنغال وغيرها. واختتمت الرسالة بتحذير واضح: «إن مصداقية الأمم المتحدة ودولها الأعضاء باتت مرهونة باستجابة تتناسب مع حجم وخطورة هذه الأزمة الملحّة».








