الانتفاضة الوطنیة في ایران-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
ظهر الطاغية الدجال خامنئي في صورة بائسة ومثيرة للتقزز عندما ظهر في جحر من جحوره زاعما بأنه يلتقي بممثلي الشعب في وقت يواجه إنتفاضة عارمة في مختلف مدن إيران ويتلقى ضربات موجعة، والاکثر سخرية من ذلك إنه وفي الوقت يتوعده الشعب الثائر بمحاسبته مع بقية قادة ومسٶولي نظامه ولاسيما وإن بوادر ومٶشرات سقوط النظام باتت تلوح في الافق، فإن خامنئي کأي دکتاتور معتوه ويحاول بشتى الطرق التمسك بالسلطة، يخرج عن صمته ويتوعد الشعب الثائر ضده ب”عدم التهاون معهم”!
بٶس خامنئي وعجزه الواضح ظهر واضحا عندما سعى لإظهار نفسه قويا وإنه يقف على قدميه متحديا الانتفاضة، غير إن الذي يدعو للسخرية والتهکم منه ومن نظامه الآيل للسقوط هو إنه وبينما تشهد شوارع إيران هتافات تطالب بالموت للديكتاتور، حاول النظام صناعة مشهد بديل داخل قاعة الخطاب وذلك عندما قامت العناصر المنظمة داخل القاعة بترديد شعارات مثل “الموت للمنافقين” و”الموت لأعداء ولاية الفقيه“، في محاولة لإظهار تماسك الجبهة الداخلية!
والحقيقة إن ما يفعله ويقوم به الدجال خامنئي من أجل إظهار رباطة جأش النظام داخل قاعة مغلقة وبحضور عدد محدود من”مرتزقة النظام”، أشبه بزوبعة في فنجان أو إخفاء شمس ساطعة بغربال.
الاوضاع الجارية في إيران قد تجاوزت الحدود ووصلت الى مرحلة لا يمکن للنظام إطلاقا السيطرة عليها لأنها إکتسبت ديناميکية واضحة لإستمرارية نهايتها إسقاط النظام، ولا تقف المحاولات المستميتة للنظام المرعوب من الانتفاضة عند هذا الحد، بل إنه يتجاوز ذلك بالسعي من أجل دق أسفين في داخل الانتفاضة من أجل شق صفوفها وحرفها عن مطلبها الاساسي بإسقاط النظام.
بهذا الصدد، فقد نشر موقع “RealClearDefense” المتخصص في الشؤون الدفاعية والاستراتيجية مقالا تحليليا للسفير كينيث بلاكويل (سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة)، كشف فيه عن “خديعة كبرى” يمارسها النظام الإيراني بالتزامن مع الانتفاضة الرابعة الكبرى. وأكد بلاكويل أن نظام الملالي و رضا بهلوي يتشاركون مصلحة واحدة: “محو البديل الديمقراطي من السردية السياسية”، مشيرا إلى أن حرس النظام الإيراني يقوم بفبركة شعارات لصالح الشاه السابق واختلاق “سراب” لحرف مسار الثورة التي ترفع شعار “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، وإستشهد بلاكويل بمعلومات لنشطاء أكراد أكدوا وجود “تعاون بنسبة 100% بين حرس النظام الإيراني وجماعة بهلوي”، حيث أصدر الحرس تعليمات لمرتزقته في مدينة “مريوان” بالهتاف لصالح بهلوي إذا اندلعت الاحتجاجات.
مهما تمادى نظام الملالي في محاولاته المختلفة من أجل الحيلولة دون سقوط النظام في مواجهة هذه الانتفاضة، ومهما أفرط في ممارساته القمعية وفي کذبه وخداعه وتزييفه للحقائق، فإنه يعلم جيدا بأن إنتفاضة 28 ديسمبر2025، لن تقهر وسترمي به الى مزبلة التأريخ الى جانب سلفه نظام الشاه.








