موقع المجلس:
شهد مجمّع فولاذ باسارغاد السبائكي في مدينة كوار، اليوم السبت 13 ديسمبر، وقفة احتجاجية واسعة شارك فيها عدد كبير من العمّال والموظفين، حيث تجمّعوا أمام المدخل الرئيسي للمجمّع تعبيرًا عن رفضهم للأوضاع المعيشية الصعبة ولسياسات التمييز المعتمدة بحقهم.
ورفع المحتجّون جملة من المطالب، أبرزها إنهاء التمييز في الأجور، وتحسين الظروف المعيشية، والإسراع في صرف المستحقّات والمزايا المتأخرة. وأكد العمّال أن تجاهل إدارة المجمّع لمطالبهم القانونية والمهنية أسهم في تفاقم حالة الغضب والسخط داخل صفوف العاملين.
وخلال التجمّع، صدحت هتافات احتجاجية شدّد فيها العمّال على نفاد صبرهم من الوعود التي لم تُنفّذ، معلنين عزمهم الاستمرار في التحركات الاحتجاجية إلى حين نيل حقوقهم كاملة.
السبت 13 ديسمبر
تجمع احتجاجي واسع لعمال مصنع باساركاد كوار للصلب أمام المصنع!تجمع عدد من العمال والموظفين أمام مدخل مجمع باساركاد للصلب. احتجاجا على سوء احوالهم المعيشية و عدم دفع مستحقاتهم المتأخرة و التمييز في الأجور
يهتف العمال مطالبين بالعدالة: كفى، لن ننتظر وعودًا جوفاء!… pic.twitter.com/Z1bNkr7n7b— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) December 13, 2025
وبالتوازي مع ذلك، جرى تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي توثّق الحضور الواسع للعمّال أمام مصنع فولاذ باسارغاد كوار، وتعكس حجم الاحتقان القائم.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تصاعد غير مسبوق للاحتجاجات العمّالية في إيران خلال الأيام الأخيرة؛ إذ خرج، يوم الثلاثاء 9 ديسمبر، أكثر من خمسة آلاف عامل من قطاعات النفط والغاز في مسيرة احتجاجية بمدينة عسلوية داخل مجمّع بارس الجنوبي، فيما نظّم، يوم الأربعاء 10 ديسمبر، آلاف من عمّال النفط والغاز والكهرباء تجمّعًا مماثلًا أمام مبنى البرلمان في طهران.
ويؤكد مراقبون أن الأوضاع المعيشية للعمّال الإيرانيين تشهد تدهورًا متواصلًا في ظل الانهيار الاقتصادي، ولا سيما مع التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية، حيث تجاوز سعر الدولار عتبة 125 ألف تومان. ومع استمرار هذا المسار، يُتوقّع أن تتفاقم معاناة العمّال أكثر فأكثر.
وفي ظل توجيه مقدّرات البلاد نحو القمع الداخلي وتصدير التوترات والحروب إلى الخارج، إلى جانب تفشّي الفساد في مختلف مؤسسات الدولة، يبدو النظام الإيراني عاجزًا عن الاستجابة لمطالب الشعب أو إيجاد حلول حقيقية لأزماته المتراكمة.








