موقع المجلس:
في السابع من ديسمبر 2025، يوم الطالب في إيران، تحولت الحرمات الجامعية إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين الطلاب ومسؤولي النظام. لم يعد الطلاب يلتزمون الصمت أو يكتفون بطرح الأسئلة التقليدية؛ بل أعلنوا نهاية مرحلة “الإنصات للأكاذيب”، مؤكدين أن الجامعة لم تعد مكاناً يسمح بتمرير روايات السلطة أو تبرير سجلّها القمعي داخل مؤسسة يُفترض أن تكون رمزاً للوعي والحرية.
هروب المتحدثة باسم الحكومة: مهاجراني تواجه الغضب في جامعة يزد
في جامعة يزد، اصطدمت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، بحقيقة الهوّة التي تفصل النظام عن الجيل الجديد. فالمسؤولة التي اعتادت تلميع أزمات الحكومة صعدت المنصة لتقديم خطابها، لكن الطلاب لم يتيحوا لها فرصة المراوغة.
فقد واجهتها موجة من الهتافات الرافضة وصيحات الاستهجان، ومع عجزها عن الرد على أسئلة الطلاب وازدياد الضغط داخل القاعة، لم تجد بداً من مغادرتها وسط طرد علني. كان ذلك إعلاناً واضحاً بأن “لغة التبرير” لم تعد مقبولة، وأن الطلاب يرفضون السماح لأي مسؤول باستغلال الجامعة للدعاية.
رفض حضور الجلاد: بورمحمدي يواجه تاريخه في طهران
أما المشهد الأبرز فكان في “جامعة العلوم والبحوث” بطهران، حيث حضر مصطفى بورمحمدي لإلقاء كلمة. بورمحمدي، المعروف بدوره في وزارة المخابرات وعضويته في “لجنة الموت” التي نفذت مجزرة صیف عام 1988، يمثل أحد أكثر الشخصيات دموية في تاريخ النظام.
حضور هذا الرجل إلى الجامعة قوبل بثورة طلابية حاسمة. فقد ارتفعت الأصوات ضده وجرى طرده من القاعة، في موقف يُذكّره بأن مكانه الصحيح هو المحاكمة وليس المنابر الأكاديمية.
الجامعة ستبقى صوت الحرية
إن طرد مهاجراني وبورمحمدي في اليوم نفسه يعكس حقيقة راسخة: الجامعة الإيرانية ما تزال مركزاً للمقاومة الفكرية ورفض الاستبداد. وقد أثبت الطلاب أن حراكهم مستمر، وأنهم سيواصلون الدفاع عن حرية الجامعة ودورها، إلى أن يتحقق التغيير الكامل وتُطوى صفحة القمع.








