مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارعن المطالبة بإستقالة بزشکيان

عن المطالبة بإستقالة بزشکيان

مسعود بزشکیان-
الحوار المتمدن-سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في خضم الاوضاع بالغة السوء وغير المسبوقة التي يواجهها نظام الملالي والذي بات يهدد وجوده ومصيره، فإنه يمر بمرحلة بالغة التأزم ويظهر التوتر والاضطراب والخوف على الاجنحة والفصائل التابعة له وبصورة ملفتة للنظر بحيث تثبت درجة ومستوى القلق على النظام وکيفية ضمان عدم إنهياره وسقوطه، ولذلك السبب فإن أجنحة النظام کعادتها تسعى الى تبرئة ساحتها وإتهام الآخرين بالتسبب بسوء الاوضاع، غير إن الذي يثير الدهشة والسخرية معا إن هذه المرة ليس هناك من خلاف بين الجناحين الرئيسيين في النظام إذ کلاهما إتفقا على ضحية لتحميله المسٶولية، وقد وجدا في الرئيس الأمعة مسعود بزشکيان ضالتهما!
وتبدو تفاهة المشهد السياسي الحالي للنظام الايراني، وکما ألمحنا آنفا، فيما جاء في صحيفة “شرق” الحکومية في عددها الصادر في 22 نوفمبر2025، عندما وصفت المشهد تحت عنوان “حكومة الوفاق أو التعليق” بعبارات لا تقبل التأويل: “سوق السياسة الداخلية في إيران لا تزال تعيش الفوضى، والناس لا يعيرون اهتماما للحكومة ومسؤوليها. سواء ذاك الذي يستقيل ويرحل ظانا أنه صنع عملا بطوليا، أو ذاك الذي يتآمر عليه خصمه ليسقطه ويجلس مكانه”!
وقد بلغت ذروة التخبط عندما هدد عضو البرلمان “غضنفري” بزشكيان علنا، مطالبا إياه بإقالة “عارف”(النائب الأول) و”قائم بناه” (المساعد التنفيذي)، قائلا بلهجة وعيد: “لقد حذرت السيد بزشكيان وقلت له إذا لم تقم بعزل هذين الشخصين بنفسك، فسنرفع دعوى قضائية ضدك وسنلاحق ملفك عبر القضاء، وهذا أمر جدي”. وهذا ما يبين بکل وضوح الى أي مدى وصل التوتر والقلق في داخل هذا النظام، حيث إن کلا الجناحين الرئيسيين يتحدثان عن إقالة بزشکيان ومن جانبها فإن صحيفة”توسعە ایراني” قد لخصت هذا المشهد السريالي بقولها:” رأس الحربة في الهجمات موجه نحو قصر باستور (الرئاسة) من كل جانب. الحلفاء السابقون والإصلاحيون يطالبون بالاستقالة، والتيار الراديكالي المعارض يمهد لاستجواب الوزراء وإضعاف الرئاسة”.
لکن الاکثر غرابة وإثارة للسخرية إنه وفي الوقت الذي يتسابق فيه الجناحين الرئيسيين في ماراثون إسقاط بزشکيان من خلال إقالته، فإن صحيفة “جوان” التابعة للحرس الثوري، قد أظهرت موقفا مغايرا لما يريده جناحي النظام عندما قامت بإنتقادهما ضمنا مشيرة الى الآثار”المدمرة والکارثية” لإستقالة بزشکيان على النظام برمته، وقد کتبت بلهجة تحذيرية واضحة تقول:” من يقلق على (مصير) النظام يدرك ماذا تعني الاستقالة في هذه الظروف وكم هي مدمرة. ومن يجيز مثل هذا التهديد لأي سبب كان، فهو ليس سوى خائن، سواء كان إصلاحيا أو أصوليا”، ومن دون شك فإن هذا الکلام الذي بمثابة إعتراف ضمني يكشف أن بقاء بزشكيان، رغم عجزه، بات ضرورة أمنية لمنع انهيار الهيكل المتصدع للنظام، غير إنه في نفس الوقت يثبت دوران النظام في حلقة مفرغة وعدم تمکنه من إيجاد أي علاج أو دواء لما يعانيه!