موقع المجلس:
في الجلسة الختامية لمؤتمر “إيران الحرة 2025” الذي عُقد في واشنطن، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تركزت النقاشات على مستقبل الحرية في إيران ومسار التحول نحو الديمقراطية. وقد قدم الصحفي والمحلل السياسي الأمريكي غاي بنسون رؤية واضحة أكد فيها أن النظام الإيراني لم يعد يخدع أحداً، وأن هشاشته أصبحت جلية للعالم، مشيداً بإصرار المقاومة الإيرانية الذي غيّر المعادلات وفضح النظام على المسرح الدولي.
ساندز: المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة “حكومة جاهزة”، وإيران لن تستبدل طغياناً بآخر
وفي كلمات أخرى أدلت بها شخصيات مشاركة مثل السفيرة كارلا ساندز، برزت التأكيدات على أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل بديلاً ديمقراطياً جاهزاً، وأن الشعب الإيراني لن يقبل استبدال استبداد ديني بعودة استبداد ملكي.
كلمة غاي بنسون: من “طفولة في الشرق الأوسط” إلى دعم حلم إيران الحرّة
استهل بنسون حديثه بالتعبير عن شكره للحضور، موضحاً أنه وُلد في الشرق الأوسط لأبوين أمريكيين بعد سنوات قليلة من استيلاء نظام الملالي على السلطة في إيران. وأشار إلى أن روايات والده عن رعب الحرب الإيرانية العراقية شكّلت لديه وعياً مبكراً بطبيعة التهديدات التي كان يقف خلفها النظام الإيراني.
وقال بنسون إنه يجد من الملهم أن تقود النساء الحركة الديمقراطية الإيرانية، مؤكداً أن شجاعة المرأة الإيرانية في المطالبة بالحرية والمساواة تمثل “بطولة حقيقية في زمن يكثر فيه الخطاب الفارغ.”
وأضاف أنه يشارك الإيرانيين رؤيتهم لدولة حرة، ديمقراطية، تفصل بين الدين والدولة، وغير نووية، وتستمد شرعيتها من الشعب وحده.
النظام الإيراني… “نمر من ورق” كشف نفسه أمام العالم
أوضح بنسون أن التحولات الدولية منذ أكتوبر قبل عامين مكّنت العالم من رؤية “رأس أفعى الإرهاب”، مؤكداً أن النظام الإيراني كشف للعالم ضعفه البنيوي ونزع قناع القوة الذي حاول ارتداءه لعقود.
وقال إن النظام “أهان نفسه بنفسه”، من خلال:
قمعه المتواصل للشعب
السجون والتعذيب والإعدامات
تبديد ثروات البلاد على برامج نووية منهارة
دعم وكلاء إرهابيين يتساقطون واحداً تلو الآخر
انهيار دعايته أمام الرأي العام
وشدد على أن هذا الانكشاف العالمي يجب أن يمنح الشعب الإيراني أملاً مضاعفاً في اقتراب لحظة التغيير.
“لا لاستبدال الاستبداد باستبداد”.. رسالة للغرب قبل الشرق
أكد بنسون أنه لا يمكن القبول بفكرة استبدال نظام ديكتاتوري بآخر يشبهه، وأن الشعب الإيراني يستحق حق تقرير المصير الحقيقي. وأوضح أن على الغرب أن يدرك أن الديمقراطية الإيرانية ليست مشروعاً خارجياً بل مطلباً شعبياً أصيلاً.
وأشار إلى أن غالبية أعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين يدعمون الشعب الإيراني والمقاومة، كما يظهر في القرار 166 الذي اعتبره “وثيقة واضحة أخلاقياً”.
“المقاومة لم تستسلم أبداً”.. والموازين تميل
أشاد بنسون بثبات المقاومة الإيرانية رغم عقود من القمع والقتل، مؤكداً:
أن النظام كان يراهن دائماً على استسلام الشعب
وأن الإيرانيين “لم يخضعوا أبداً”
وأنهم حافظوا على الحلم جيلاً بعد جيل
وقال إن السنوات الماضية أثبتت أن “كفة العدالة بدأت تميل”، وأن التغيير بات قريباً وواقعياً أكثر من أي وقت مضى.
“سنلتقي في طهران”.. رسالة أمل وختام
اختتم بنسون كلمته بالدعاء أن ينعقد مؤتمر شبيه بهذا في المستقبل، ولكن ليس في واشنطن أو باريس أو بروكسل… بل في طهران الحرة.
وقال: “بإذن الله، لن يكون السؤال: هل سيحدث ذلك؟ بل: متى سنحتفل بما تحقق بالفعل؟”








