موقع المجلس:
تناولت جلسة “علم بناء وطن جديد لإيران المستقبل” خلال إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، الذي عُقد في واشنطن العاصمة بحضور ومشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تناولت دور النخب العلمية والخبراء الإيرانيين في رسم ملامح إيران الديمقراطية. استضافت هذه الجلسة حواراً هاماً مع أحد أبرز العقول العلمية الإيرانية في العالم، البروفيسور مرتضى قريب، لمناقشة التحديات والفرص، ودور الابتكار في بناء إيران الغد.
كلمة الدكتور محمد حسين تسوجي (أستاذ الهندسة الإلكترونية وعضو جمعية العلماء بنيويورك وعضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية):
مساء الخير. أنا محمد حسين تسوجي، ويشرفني ويسعدني جداً أن أقدم لكم الدكتور مرتضى قريب. الدكتور مرتضى قريب هو أحد أبرز الأكاديميين والمخترعين الذين حظيت بشرف معرفتهم. البروفيسور قريب، هو أستاذ كرسي هانس ليبمان في هندسة الطيران والميكانيكا في كالتك، معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ويرأس حالياً مركز الأنظمة والتقنيات المستقلة. شغل منصب نائب رئيس معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا للشؤون التعليمية والبحثية لمدة 7 سنوات. الدكتور قريب عضو في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، وعضو في الأكاديمية الوطنية للهندسة، وعضو مؤسس في الأكاديمية الوطنية للمخترعين، وعضو زميل في العديد من الجمعيات الأخرى، إلى جانب العديد من الإنجازات العظيمة الأخرى. يمتلك الدكتور قريب سجلاً حافلاً، حيث سجل أكثر من 170 اختراعاً باسمه. من بين اختراعاته “iStent”، وهو صمام دقيق لعلاج الجلوكوما أو الماء الأزرق. هذا الاختراع حافظ حتى الآن على بصر ما لا يقل عن 2 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وهو أيضاً مخترع ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد للأسنان لزراعة وتلبيس الأسنان، مما يقلل وقت الإنجاز من أسبوعين إلى حوالي نصف ساعة. وهو أيضاً مخترع جهاز تشخيص قصور القلب “V-Wave” عبر شركة “Vente Health”. حصل هذا الجهاز على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) العام الماضي وهو الآن نظام تجاري. يتنبأ هذا الجهاز بقصور القلب المحتمل من بضع ساعات إلى بضعة أشهر مقدماً. أول عملية زرع لصمام قلب بوليمري اصطناعي له من قبل شركة “Foldex”، تلبي حاجة أساسية لاستبدال صمامات القلب ذات الأنسجة الحيوانية في عمليات زرع الصمامات. وهو أيضاً مخترع أول أنود سيليكون نقي للبطاريات القابلة لإعادة الشحن. يرجى الترحيب معي بالدكتور مرتضى قريب لتفضله على المسرح. حسناً، دكتور قريب، شكراً جزيلاً لقبول دعوتنا وحضورك هنا. لطالما أردت أن أعرف، بوجود 170 اختراعاً، أي واحد منها هو المفضل لديك؟
كلمة البروفيسور مرتضى قريب (باحث كبير ومخترع في جامعة كالتك – معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا):
حسناً، أولاً وقبل كل شيء، أشكركم على دعوتكم، وأشكركم على تقديمكم اللطيف والكريم. هذا سؤال صعب. يشبه أن تُسأل أي من أبنائك تحب أكثر. لكنني كنت دائماً على دراية بالقضايا التي يتحدى بها الناس في الطب والتكنولوجيا. ولكن في هذه الحالة، كان المجال الطبي هو المفضل لدي بين اختراعاتي. ومن بينها، كما ذكرتم، الاختراع المتعلق بعلاج الجلوكوما (الماء الأزرق) دون استخدام أي قطرات. كما تعلمون، هذا مرض يصعب علاجه للغاية، واختراعنا أتاح حل هذه المشكلة إلى الأبد بعملية تستغرق نصف ساعة فقط أثناء جراحة إزالة الماء الأبيض. حالياً، يستفيد 2 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من هذه الطريقة، وقد حصلنا على نتائج جيدة جداً. والاختراع الآخر، هو فلسفتي لضمان إتاحة أحدث التقنيات والعلاجات الطبية لجماهير الناس. وكما تعلمون، على الأقل في هذا البلد، سعر وتكلفة العلاج مرتفعة للغاية. على سبيل المثال، لا قدر الله، إذا احتجت إلى صمام للقلب، فإن تكلفته تتراوح بين 12 إلى 30 ألف دولار. من خلال اختراعاتنا مع فريقي، توصلنا إلى صمام للقلب يستخدم البوليمرات بدلاً من الأنسجة الحيوانية، وبهذه الطريقة خفضنا السعر من 12 ألف دولار إلى 600 دولار. حالياً، هذا الاختراع في المرحلة النهائية للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، لكن بعض الدول الأخرى وافقت عليه بالفعل، على سبيل المثال، في الهند يحظى بشعبية كبيرة لأن لديهم جراحين رائعين ولكن ليس لديهم القدرة على شراء صمامات القلب الأمريكية باهظة الثمن. إذن هذه هي المفضلة لدي. الـ 160 الأخرى يجب أن تنتظر.
د. مرتضى قريب: "عدد الأطباء من أصل إيراني في كندا أكثر من إيران. هذه حقيقة مخزية. إيران مصنفة ضمن أعلى 3 دول في العالم في معدل الذكاء. لقد تركنا هذه الموارد غير مستغلة."https://t.co/Vf7TclRmiY#NCRIAlternative #OurChoiceMaryamRajavi #FreeIranConvention2025
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) November 15, 2025
الدكتور تسوجي: حسناً، دكتور قريب، أعلم أنك شاركت في العديد من المساعي البحثية والعلمية. كما تعلم، لقد عملت مع JPL، ومع ناسا، وفي العديد من الأماكن الأخرى، وكذلك في مجال الذكاء الاصطناعي. أردت أن أعرف رأيك، كيف ترى مستقبل العلم والتكنولوجيا والهندسة، خاصة مع وجود الذكاء الاصطناعي. برأيك، كيف سيتطور مجال الهندسة والتكنولوجيا بأكمله مع هذه التكنولوجيا الجديدة؟
البروفيسور قريب: حسناً، بالطبع كل متخصص له رأي مختلف. رأيي، خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، هو أن الذكاء الاصطناعي أداة، ويعتمد الأمر على كيفية استخدامنا له. لذا فإن مستقبل التكنولوجيا، وخاصة الهندسة والطب، سيعتمد على كيفية استخدامنا للذكاء الاصطناعي لتسريع العملية من التشخيص إلى العلاج، وبشكل أساسي دفع العمل إلى الأمام في مختلف المجالات. أعتقد أن النقطة الأساسية التي ستساعد الهندسة والعلم هي ألا نستخدم الذكاء الاصطناعي كصانع قرار، بل كأداة، وأن نكون نحن القضاة الذين يقررون ما هي أفضل طريقة للتعامل مع هذه المشاكل. يجب أن نتذكر أن الذكاء الاصطناعي يعيش على المعلومات التي قدمناها له في الماضي. لذلك، لن يخلق الذكاء الاصطناعي بيكاسو جديداً أو أينشتاين جديداً. ولكن عندما نعرّفه على أينشتاين وبيكاسو، يمكنه أن يحاول إنتاج أعمال أفضل أو أكثر من بيكاسو. لذا في النهاية، البشر هم مفتاح تطوير العلم والتكنولوجيا في المستقبل، ولكن بأدوات أفضل، وتلك الأداة هي الذكاء الاصطناعي.
الدكتور تسوجي: هذا الكلام يذكرني بما قاله البروفيسور تاو، عالم الرياضيات الشهير في UCLA الذي يُقال إن معدل ذكائه 250. لديه نفس وجهة النظر ويقول إن الذكاء الاصطناعي هو مساعد طيار جيد، وليس الطيار نفسه. إذن أنت تتفق مع هذه الفكرة. دكتور قريب، أنت درست… أعني أنك حصلت على درجة البكالوريوس من جامعة طهران، التي ربما تكون واحدة من أفضل الجامعات في إيران إلى جانب جامعة شريف. وبعد ذلك، مثلي، هاجرت إلى الولايات المتحدة ولم تعد. أولاً وقبل كل شيء، أردت أن أعرف، ما الذي جعلك تقرر المجيء إلى أمريكا؟ لماذا غادرت البلاد؟ ثم لماذا بقيت هنا؟ لماذا لم تعد؟
البروفيسور قريب: حسناً، هذه ذكرى مؤلمة، لكن يسعدني جداً أن أشاركها معك. أعتقد أن الابتكار والإبداع لا يمكن أن يزهرا في مجتمع أو بيئة لا تسمح بالتفكير الحر. وخاصة الإبداع، لا يمكن أن ينمو إلا في مجتمع يسمح للجيل الشاب بالسؤال والبحث والتوصل إلى حلول للمشاكل الاجتماعية التي يواجهونها. لهذا السبب، لم ير الكثيرون منا، وخاصة الطلاب الجامعيين مثلي، مستقبلاً لأنفسهم إذا أرادوا أن يكونوا في بيئة تسمح لهم بالتطور وخدمة المجتمع بشكل أكثر فعالية. وكان كل هذا يعود إلى حقيقة أن ذلك النظام لم يكن نظاماً ديمقراطياً، ولم يسمح بالحرية الأكاديمية أو بمتابعة أحلامنا لمساعدة مجتمعنا. لذلك، من أجل استنشاق هواء الحرية، قررت مغادرة البلاد. من ناحية أخرى، قرر الكثيرون منا، الذين كانوا أفضل مني بكثير، البقاء ومواصلة النضال من أجل جلب الديمقراطية إلى إيران. ومن بينهم، حتى الآن، بعض قادة منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة في ذلك الوقت، كانوا زملائي في الدراسة. لذلك كان هذا هو الخيار الذي كان عليّ اتخاذه في ذلك الوقت.
الدكتور تسوجي: كيف ترى المواهب الهندسية في المجتمع والشعب الإيراني؟ أجريت بحثاً لمشروع، استناداً إلى تعداد عام 2020 في الولايات المتحدة، ووجدت أنه من بين مليون ونصف المليون إيراني يعيشون هنا رسمياً، هناك نصف مليون شخص، أي 500 ألف شخص، يحملون درجات الماجستير أو الدكتوراه أو درجات مهنية أعلى. لذا، فمن المؤكد أن هناك مجموعة هائلة من المواهب هنا، ولكن بشكل عام، ما هو شعورك حيال هذا الموضوع؟
البروفيسور قريب: فقط لأضيف إلى إحصائياتك، عدد الأطباء من أصل إيراني في كندا أكثر من عددهم في إيران. هذه حقيقة مخجلة حقاً. ولكن بالعودة إلى سؤالك، كما تعلم، كل عائلة إيرانية تحب أن يتجه أطفالها نحو الهندسة، العلوم، الطب، أو أن يتفوقوا في الأعمال التجارية. نحن دائماً ندفع أطفالنا ليكونوا أفضل ويعملوا بشكل أفضل. ومع كل المواهب التي لدينا في إيران، ومع ما أسميه، معدل الذكاء المرتفع هذا – في الواقع، إيران مصنفة ضمن أفضل 3 دول في العالم بأعلى معدلات الذكاء – نحن ببساطة لم نستغل هذه الموارد. بالطبع، نحن نعلم أنك بحاجة إلى مواد أولية، ونحن نمتلكها أيضاً. نحن نجلس على أكبر مصادر الموارد الطبيعية في العالم. من المعادن إلى الغاز والنفط. فقط فكر فيما يمكن تحقيقه إذا تمكنت من دمج هذه الموارد في مجتمع يحاول فيه الناس بشكل طبيعي حل المشاكل، ويحاولون تطوير تقنيات تساعد أنفسهم والآخرين. سيكون هذا شيئاً لا يمكن تصوره تقريباً. لدينا كل المعايير اللازمة للنجاح كدولة متقدمة في هذا العالم.
الدكتور تسوجي: حسناً، لدي سؤال آخر، وربما يكون للمستقبل أكثر: كيف يمكننا إعادة هذه المواهب إلى إيران؟ لمعلوماتك، كنت أجري بحثاً لـ المجلس الوطني للمقاومة قبل حوالي 20 عاماً، وكنت أبحث في قائمة أساتذة الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية. لم تسنح لي الفرصة للنظر في أوروبا وأماكن أخرى. لم تكن هناك جامعة واحدة لا يدرس فيها أستاذ إيراني. ولا حتى جامعة واحدة. برأيك، ما الذي يجب علينا فعله لجذب هذا الكم الهائل من المواهب الموجودة لدينا في الخارج وإعادتها إلى إيران؟
البروفيسور قريب: حسناً، قبل الإجابة على هذا السؤال، أعود إلى ملاحظتك. هذا يظهر بوضوح ما يمكن أن يحققه هؤلاء الأشخاص، هؤلاء الطلاب، هذه المواهب، إذا جلبناهم إلى مجتمع يسمح لهم بالنمو. كنت أنظر إلى بعض الإحصائيات. حالياً، حوالي 10% من رؤساء أقسام الهندسة الكهربائية في هذا البلد هم من أصل إيراني. يمكنك أن تتخيل أنه لا بد أن لديهم ميزة إيجابية. ولكن كيف لم يتمكنوا من القيام بذلك في إيران؟ الإجابة واضحة. يجب عليك خلق بيئة تسمح بالتفكير الحر. لا تعاقب الناس على طرح الأسئلة. وهذا يعني أنك بحاجة إلى بيئة ديمقراطية، حكومة ديمقراطية تدعم شعبها للابتكار والإبداع والمساعدة. أعتقد أنه عندما تتوفر لدينا مثل هذه البيئة، سيقوم الناس بالعمل بأنفسهم. لا نحتاج أن نخبرهم بالضبط ماذا يفعلون. الشرط الضروري لإعادة هذه المواهب إلى إيران هو وجود جمهورية ديمقراطية وعلمانية ومسالمة.
الدكتور تسوجي: هل أتيحت لك الفرصة لمناقشة وجهات نظرك وقضايا أخرى مع قيادة المعارضة الإيرانية؟
البروفيسور قريب: نعم، لقد أتيحت لي هذه الفرصة بالفعل لإجراء هذه المحادثات في عدة مناسبات، وبدون أي مبالغة، كان الجزء الأكثر إثارة للإعجاب هو لقائي بالسيدة رجوي. إنها عالمة مذهلة، وأنا أقول هذا بحضورها. كما تعلمون، نوعية الأسئلة التي كانت تطرحها عليّ، ونوع وعمق الأسئلة، من الذكاء الاصطناعي إلى فيزياء الكم، والفيزياء الفلكية، والطب. قلت لنفسي، لا بد أن هذه السيدة قد درست كثيراً. كم عدد الساعات التي لديها في اليوم لتتمكن من الدراسة وطرح مثل هذه الأسئلة العميقة.
الدكتور تسوجي: على أي حال، شكراً جزيلاً، لقد تحديتني لأكون عالماً أفضل.
البروفيسور قريب: لقد أجرينا مناقشات جيدة وأعتقد في النهاية، من الواضح أنه يجب علينا توفير وخلق الفرص لأجيالنا الشابة. وطالما لدينا قادة يدعمون العلم والهندسة، فليس لدي أدنى شك في أنه عندما نحصل على تلك إيران الديمقراطية، سيكون وضعنا جيداً جداً.
الدكتور تسوجي: بمناسبة الحديث عن السيدة رجوي وشغفها بالعلم والتكنولوجيا، كعضو في المجلس الوطني للمقاومة، كان لي الشرف والسعادة أن أحضر اجتماعات مع السيدة رجوي، وهي دائماً تطرح الأسئلة. ولكن واحدة من أهم النقاط بالنسبة لي هي أن السيدة رجوي لا تطرح الأسئلة العلمية لمجرد الأسئلة العلمية، بل تبحث عن كيفية تطبيقها في المنظمة لجعلها أكثر كفاءة، مثل الذكاء الاصطناعي ومواضيع أخرى. وهذا بالنسبة لي، حقاً، رائع جداً. التركيز الذي توليه السيدة الرئيسة المنتخبة لمسألة جلب الديمقراطية إلى إيران وتغيير النظام في إيران، وفي الوقت نفسه، جعل المنظمة التي تقودها لإيران أكثر كفاءة. سؤالي الأخير لك هو، على الرغم من أن لدي العديد من الأسئلة الأخرى التي أتمنى أن أطرحها، ولكن الوقت قصير. سؤالي لك هو، ما هو نوع الاقتراح الذي لديك لمستقبل إيران والمقاومة؟
البروفيسور قريب: بالطبع، أنا عالم، لذلك أثق بنفسي فقط عندما أقدم اقتراحات علمية، لكنني لا أعتقد أن هناك حاة لتقديم اقتراح. كما تعلمون، لدينا خطة العشر نقاط. يكفي فقط أن نتبعها. هذه الخطة تخلق كل البيئات والمتطلبات التي تحتاجونها لتحقيق كل ما ذكرته. تلك المواد العشر، كما تعلمون، لقد درستها بعناية. إنها مثل نسخة محدثة ومجددة وجيدة من الدستور الأمريكي الأصلي. من المدهش أنها مصممة أيضاً للإيرانيين وللمجتمع الإيراني. لذا، اقتراحي الوحيد، إذا سمحتم لي، هو أن نتبع تلك المواد العشر. حينها سنكون في وضع جيد.
الدكتور تسوجي: هذا رائع. دكتور قريب، أشكرك جزيل الشكر على هذه الفرصة التي منحتنا إياها. كان شرفاً لنا، وحقاً، بالنسبة لنا كأستاذ ومهندس وعالم إيراني، إنه لمن دواعي الفخر أن يدعم شخص مثلك المقاومة ويساعد البشرية أيضاً. شكراً جزيلاً لتشريفك.
تعقيب السيدة مريم رجوي على حوار البروفيسور قريب والدكتور تسوجي
في إطار جلسات “مؤتمر إيران الحرة 2025″، تناولت جلسة “علم بناء وطن جديد لإيران المستقبل” دور النخب العلمية والخبراء الإيرانيين في رسم ملامح إيران الديمقراطية. وعقب الحوار العلمي الهام، قدمت السيدة رجوي هذا التعقيب.
كلمة السيدة مريم رجوي:
أشكر الدكتور تسوجي والدكتور قريب جزيل الشكر. لقد تواضعتم. الحقيقة هي أن ما استفدته من لقاءاتكم كان من خلال الأسئلة التي طرحتها وأنتم علمتموني، والعلوم التي وضعتموها في متناول یدي قيمة جداً بالنسبة لي، وأنا أتعلم منكم دائماً كطالبة وأبحث وأستفسر، لأنه في الحرب الضروس مع ديكتاتورية دينية، تعد العلوم والتقنيات الجديدة ضرورة لرفع قدرتنا النضالية من أجل حرية الشعب الإيراني. ولكن أردت أن أعرب عن تقديري لحديثكم، وخاصة للرؤية القيمة التي قدمها البروفيسور قريب هنا. وكذلك للأسئلة العميقة جداً التي طرحها الدكتور تسوجي هنا. ولكن اسمحوا لي أن أغتنم هذه الفرصة لأضيف هذه الجمل القليلة التي تعبر عن مشاعري تجاه الوضع الحالي وكذلك آمالي. آمالي بالمستقبل. وتحديداً فيما يتعلق بالمجتمع العلمي الإيراني والنساء والرجال العظماء مثل الأساتذة الحاضرين في هذا التجمع الكبير، الذين هم علماء ومفكرون وخبراء مرموقون في المجتمع الإيراني، ولكنهم اضطروا لمغادرة وطنهم تحت ضغط الديكتاتورية والقمع، وكذلك العلماء والخبراء القيمون الموجودون الآن في إيران ويعانون من الضغوط القمعية وأنواع القيود والمضايقات والسياسات الرجعية والمعادية للعلم التي يفرضها النظام. الحقيقة هي أن الديكتاتورية والقمع، سواء في عهد الشاه وسافاكه أو في عهد الملالي بمختلف مؤسساته الرقابية، كانا ولا يزالان عدواً للمجتمع العلمي الإيراني وعدواً للتقدم الحقيقي للعلم والبحث في بلدنا. المقاومة من أجل الحرية والديمقراطية في هذه العقود الأربعة هي في الوقت نفسه مقاومة من أجل فتح الطريق أمام العلم والفكر. لا شك أن العلماء والخبراء والأكاديميين الشرفاء في إيران لهم دور حاسم في عملية إعادة بناء إيران والقفزة الشاملة نحو بلد حر ومزدهر ومتقدم. منذ سنوات، قال مسعود: ‘التخصص ناقصاً التبعية يساوي ذهباً’. أي أنه يساوي هذا القدر. نعم، بوجود بديل جدير، لا داعي للقلق بشأن المستقبل. والملايين من الإيرانيين في المنفى بتخصصاتهم ومعارفهم وتجاربهم القيمة، وكذلك الملايين من المتخصصين والخريجين داخل إيران، هم رأس مال شعبنا العظيم من أجل الحرية والتقدم. أشكر مرة أخرى البروفيسور قريب والدكتور تسوجي. تحياتي لكم جميعاً.








