موقع المجلس:
بمناسبة مرور عامين على محاولة اغتيال البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، عُقدت في بروكسل ندوة حوارية شارك فيها عبر الإنترنت من مدريد، إلى جانب رئيسي مجموعة “أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي، بيتراس أوشترافيتشيوس وميلان زفير. وتمحور النقاش حول تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، وتصاعد الإعدامات، والنهج الذي ينبغي للاتحاد الأوروبي اتباعه في التعامل مع نظام الملالي.
تكريم فيدال-كوادراس بجائزة «المناضلون من أجل الحرية»
تزامن الحدث مع إعلان صحيفة «أوكيدياريو» الإسبانية فوز فيدال-كوادراس بجائزة «المناضلون من أجل الحرية»، تقديراً لدوره المستمر في الدفاع عن الديمقراطية ودعمه للمقاومة الإيرانية.
أوشترافيتشيوس: تجاهل إدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية “خطأ جسيم”
في افتتاح الندوة، قال بيتراس أوشترافيتشيوس إن محاولة اغتيال فيدال-كوادراس في نوفمبر 2023 كانت رسالة واضحة من النظام الإيراني لإسكات الأصوات التي تساند إيران حرة وديمقراطية. وأكد أن النظام لا يزال مستمراً في الإعدامات والانخراط في أنشطة إرهابية، مضيفًا أنّ تجاهل إدراج حرس النظام الإيراني في القوائم الإرهابية الدولية يمثل “خطأ فادحًا” يرتكبه المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي على حدّ سواء.
زفير: شجاعة فيدال-كوادراس ألهمت الجميع
أما ميلان زفير، عضو لجنة الشؤون الخارجية ووزير التعليم السلوفيني السابق، فأشاد بشجاعة فيدال-كوادراس قائلاً إن نجاته من الهجوم ليست حدثًا عاديًا، وإن مواقفه الداعمة للمعارضة الإيرانية أصبحت مصدر إلهام لرفاقه في البرلمان الأوروبي. واعتبر أنّ الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات أوروبية أكثر صرامة، لأن محاولات الاغتيال ليست حوادث معزولة بل جزء من سياسة منهجية يستخدم فيها النظام شبكات إجرامية لتنفيذ مخططاته.
فيدال-كوادراس: النظام الإيراني “آلة قتل”… وسياسة الاسترضاء فشلت
في كلمته، شدّد فيدال-كوادراس على أنّ النظام الإيراني كثّف الإعدامات إلى مستويات غير مسبوقة، قائلاً إن “النظام تحوّل إلى آلة قتل منذ وصول بزشكيان”. وأعرب عن استغرابه من عدم إدراج الحرس الثوري في قائمة الإرهاب الأوروبية رغم قيام دول كأمريكا وكندا وأستراليا بهذه الخطوة.
وأكد أن محاولة اغتياله ليست سوى واحدة من سلسلة طويلة من الهجمات التي نفذها النظام خارج إيران، مشيرًا إلى أن سياسة الاسترضاء الأوروبية أثبتت فشلها ويجب التخلي عنها لصالح سياسة تقوم على “الإرادة والحزم”.
وعند سؤاله عن نموذج زهراء طبري كمثال على استحالة إصلاح النظام، قدّم توصيات محددة:
قطع العلاقات مع طهران: إلغاء كل أشكال التعاون الدبلوماسي والتجاري والسياسي.
إغلاق سفارات النظام في أوروبا: لأنها تُستخدم، وفق قوله، كمراكز استخبارات وتخطيط لعمليات إرهابية.
سحب السفراء الأوروبيين من إيران.
دعم المعارضة الإيرانية: وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الایرانیة بقيادة السيدة مريم رجوي، الذي وصفه بأنه “الأكثر تنظيماً والأوسع تمثيلاً للشعب الإيراني”.
ختام الندوة: دعم المعارضة هو الطريق نحو التغيير
اختتم بيتراس أوشترافيتشيوس الندوة بالتأكيد على اتفاقه الكامل مع توصيات فيدال-كوادراس، مؤكداً أن التغيير الحقيقي في إيران سيأتي من الشعب وقواه المنظمة، وعلى رأسها المقاومة الإيرانية برئاسة مريم رجوي، التي تطرح برنامجاً واضحاً لإيران ديمقراطية وحرة.








