موقع المجلس:
نشر موقع ريل كلير وورلد مقالًا تحليليًا للكاتب عليرضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تناول فيه ملامح “المرحلة المقبلة في إيران”. ويقارن المقال بين الوضع الراهن للنظام الديني الحاكم في طهران وبين وضع نظام الشاه قبيل انهياره عام 1979، مؤكداً أن نهاية نظام الملالي باتت وشيكة، وأن الشعب الإيراني يستعد لتغيير جذري، في ظل وجود رؤية واضحة للانتقال إلى جمهورية ديمقراطية علمانية تقودها قوى المقاومة المنظمة.
"Change in Iran does not require foreign military intervention or funding…An organized opposition movement committed to overthrowing the mullahs is growing in Iran. On November 15, the #FreeIranConvention2025 will bring together more than 1,000 Iranian scholars, activists,… https://t.co/hwn4qDjBij
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) November 7, 2025
التفكير في “المستبعد”: هل يتكرر التاريخ؟
يشير المقال إلى برقية أرسلها السفير الأمريكي الأخير في طهران، ويليام سوليفان، أواخر عام 1978 بعنوان: “التفكير فيما لا يمكن تخيله – إيران بلا شاه”. وقد جاءت البرقية قبل سقوط نظام الشاه بأقل من مئة يوم، ما يكشف هشاشة الأنظمة حين تُنبذ شعبيًا.
ويرى جعفرزاده أن المشهد الحالي لا يختلف كثيرًا، فالنظام الإيراني يعيش حالة حصار من جميع الجهات. فقد أدت موجات الاحتجاجات العنيفة إلى زعزعة أركانه، وضعُف موقفه الاستراتيجي بعد سقوط نظام الأسد في سوريا – الحليف الأبرز لطهران – في ديسمبر الماضي. كما أعيد فرض العقوبات الأممية وتم التخلي عن الاتفاق النووي، ما وضع النظام في عزلة غير مسبوقة.
خارطة طريق نحو نظام ديمقراطي
يتساءل المقال عن السبيل لإنهاء حكم الثيوقراطية في إيران، مشيرًا إلى انعقاد مؤتمر “إيران الحرة 2025” في واشنطن في 15 نوفمبر المقبل، الذي سيضم أكثر من ألف من العلماء والناشطين والمهنيين الإيرانيين الأمريكيين، إلى جانب شخصيات دولية وأمريكية بارزة لبحث مسارات التغيير.
ويبين المقال أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو ائتلاف معارض يرفض حكم الشاه والملالي، قد وضع خطة شاملة للمرحلة الانتقالية. وقد قدّمت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، مشروعًا من عشر نقاط يشمل الاقتراع الحر، وضمان الحريات السياسية، وإلغاء الإعدام، وترسيخ مبدأ الفصل بين الدين والدولة.
مقاومة داخلية تمتلك مقومات التغيير
يؤكد الكاتب أن التغيير في إيران لا يستدعي تدخلًا عسكريًا خارجيًا أو تمويلًا دوليًا، بل يحتاج إلى دعم سياسي دولي لمساندة المعارضة. ويشير إلى تنامي قوة حركة معارضة منظمة تسعى لإسقاط حكم الملالي، رغم محاولات النظام تشويه صورتها عبر حملات دعائية آخذة في التراجع.
ويشير المقال إلى أن إيران شهدت منذ أواخر 2017 ثلاث انتفاضات واسعة رفعت شعارات تطالب بتغيير النظام، منها: “الموت للديكتاتور، سواء كان الشاه أو المرشد الأعلى”. ويربط الكاتب بين هذه الشعارات وبين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتحديدًا منظمة مجاهدي خلق، التي أسست منذ 2014 شبكة وطنية تُعرف بـ “وحدات المقاومة”، تعمل على تنظيم الاحتجاجات والتصدي لأجهزة القمع.
من الفقر إلى الشارع: واقع “ثورة الجياع”
“الثورة الوحيدة المخيفة هي ثورة الجياع… إنني أخشى اضطرابات سببها الجوع أكثر من حرب مع جيش من مئتي ألف جندي.”
— نابليون بونابرت
قمع مستميت
وفي مواجهة هذا الزخم الشعبي، صعّد النظام من ممارساته القمعية، حيث قتل ما يقارب 750 متظاهرًا خلال احتجاجات عام 2022 وحدها. كما نفذت السلطات القضائية حوالي 4000 عملية إعدام في السنوات التالية، بمعدل حالة إعدام كل ثلاث ساعات، في محاولة لترهيب المواطنين. غير أن هذا العنف ـ بحسب الكاتب ـ زاد من حدة الغضب الشعبي بدلاً من تهدئته. كما كثف النظام مؤخرًا ملاحقته للنشطاء، وخاصة المنتمين إلى مجاهدي خلق، حيث يواجه 17 منهم على الأقل حكم الإعدام الوشيك.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أن الشعب الإيراني يسير بثبات نحو إقامة دولة ديمقراطية علمانية حرة، وأن دعم المجتمع الدولي لهذا المسار سيكون في مصلحته. ويؤكد أن اللحظة الراهنة هي الأنسب للتفكير بما كان يُعد مستحيلًا: إيران بلا حكم رجال الدين، تُفتتح فيها مرحلة جديدة من الديمقراطية والعَلْمانية.








