مؤتمر للشباب الایراني في باریس –
موقع المجلس:
تحت هذا العنوان، نشر المركز الأوروبي العراقي للصحافة مقالًا تحليليًا للدكتور راهب صالح الخليفاوي، الحقوقي والباحث المتخصص في الشأن الإيراني، قدّم فيه قراءة معمّقة للمشهد الحالي في إيران.
ويركّز الخليفاوي على عاملين متوازيين يُسهمان في تغيّر مسار الصراع داخل البلاد:
أولاً: اتساع رقعة المقاومة الشعبية
يشير الخليفاوي إلى أن موجة المقاومة في الداخل الإيراني لم تعد محصورة في الاحتجاجات العفوية، بل تتخذ طابعًا أكثر تنظيمًا عبر عمليات نوعية تقودها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة أكثر من عشرين عملية في مدن كبرى استهدفت مراكز قمع وأجهزة تجسس ومواقع للنهب. ويرى الكاتب أن هذه العمليات تأتي في سياق استراتيجية نضالية ممتدة تهدف إلى تقويض هيبة النظام، إلى جانب احتجاجات متزامنة في 18 مدينة تطالب صراحة بـ “رحيل النظام”، بما ينسجم مع الخط السياسي الذي طرحه مسعود رجوي منذ عقود.
مقتطفات من الأسئلة والأجوبة في اجتماع الشباب- إيران الحرة 2025
السؤال الأول- ما هي توقعاتكم من جيل الشباب الإيراني؟
السؤال الثاني- كيف يمكن التصدي لهجمات النظام الإيراني لتشويه سمعة المقاومة الإيرانية؟#FreeIran2025 pic.twitter.com/gt3pZ3dgaN— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) November 5, 2025
ثانياً: تراجع فعالية آلة القمع
بحسب التقرير، فشل النظام في إعادة فرض الخوف رغم تصعيد غير مسبوق في الإعدامات — إذ سُجّل أكثر من 470 حالة خلال عشرة أشهر. ويؤكد الخليفاوي أن جيلًا جديدًا من الإيرانيين بات يواجه القمع بلا تراجع، وتحولت الجنائز نفسها إلى ساحات احتجاج ترفع شعار: “الموت للدكتاتور”. ويرى الكاتب أن هذه الظاهرة تعبّر عن وعي جمعي جديد يتكشف عن استعداد متزايد للتضحية من أجل التحرر.
القيادة السياسية للمقاومة
يربط الخليفاوي بين هذا التصعيد الميداني وبين الرؤية السياسية والفكرية التي قادها كلٌّ من مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة السیدة مريم رجوي، معتبرًا أن ما يجري اليوم يمثّل ملامح انتقال نحو “فجر إيران الحرة”.
مريم رجوي: يعتبرها الخليفاوي رمزًا لصوت المرأة الحرة وقد أصبحت شخصية حاضرة بقوة في الوجدان الإيراني. ويشير إلى مشروعها القائم على دولة ديمقراطية غير نووية، قائمة على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة.
مسعود رجوي: يصفه الباحث بأنه ركيزة المقاومة الفكرية والسياسية التي لم تنكسر رغم العقود الصعبة، وأن تأثيره حاضر لدى الأجيال الجديدة التي تؤمن أن الحرية تُنتزع ولا تُمنح.
الاقتصاد… محرك إضافي للتغيير
يبيّن الخليفاوي أن الانهيار الاقتصادي المتسارع — حيث تفوق تكاليف المعيشة الحد الأدنى للأجور بنسبة تتجاوز 68% — جعل النظام أكثر توترًا وعنفًا. لكنه في المقابل كشف عجزًا بنيويًا عن معالجة الأزمات أو احتواء مدّ المقاومة المتجذر.
نحو مرحلة انتقالية
يخلص التقرير إلى أن ما يحدث في إيران لم يعد مجرد موجة احتجاجات متفرقة، بل يمثل مرحلة انتقالية نحو واقع جديد تتلازم فيه المقاومة الشعبية مع رؤية سياسية واضحة. ويرى الخليفاوي أن التاريخ يكتب الآن فصلًا حاسمًا في نهاية نظام فقد شرعيته، وأن حلم الحرية الذي تدافع عنه مريم رجوي بات أقرب من أي وقت مضى، إذ ينهض من تحت “رماد الخوف” ليصنع ملامح إيران الحرة.








