موقع المجلس:
خلال مؤتمر أقيم في البرلمان البريطاني لبحث الارتفاع الحاد في الإعدامات داخل إيران، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقى اللورد كراير ـ عضو مجلس الأعيان ـ كلمة قوية دعا فيها إلى اتخاذ موقف حازم ضد النظام في طهران. ووصف فيه النظام بأنه “فاشية دينية” وانتقد بشدة تقاعس الحكومات البريطانية المتعاقبة عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، مؤكدًا أن “اللحظة تتطلب من بريطانيا أن تتحرك بوضوح وحزم”.
مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي هو السبيل لوقف آلة الإعدام
انعقد المؤتمر بحضور نخبة من السياسيين وأعضاء مجلسي العموم واللوردات، لمناقشة التصاعد المريع في عمليات الإعدام خلال العام الماضي. وقد أكدت السيدة رجوي أن التصدي لهذا النزيف البشري لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إسقاط النظام الذي يجعل الإعدام وسيلة لبقائه.
أبرز ما جاء في كلمة اللورد كراير
استهل اللورد كراير مداخلته بشكر المنظمين، موضحًا أنها أول جلسة من هذا النوع يشارك فيها، رغم دعمه الدائم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وللمعارضين في طهران. ثم تابع قائلاً إن النظام الحاكم في إيران هو “حكم الملالي الفاشيين”، وأن من يدافع عنه ـ وهم قلّة في بريطانيا ـ إنما يدافعون عن الفاشية ذاتها. وشبّه هؤلاء بمن وقفوا في ثلاثينيات القرن الماضي للدفاع عن أصحاب “القمصان السوداء والبنية”.
وأضاف بأن النظام الإيراني يمارس القتل المنهجي بحق المعارضين، ويستخدم الإرهاب أداة رئيسية، خصوصًا منذ انتفاضة عام 2022. وأشار إلى أن الإرهاب والإعدامات تجري اليوم بوتيرة أعلى وأكثر تنظيمًا من أي فترة منذ عام 1979، كما أكدت السيدة رجوي في كلمتها.
“ثقافة اللا فعل”
انتقد اللورد كراير بشدة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة ـ سواء المحافظة أو العمالية ـ معتبرًا أنها فشلت جميعًا في مواجهة النظام. وأوضح أن مطلب إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب طُرح مرارًا، لكنه اصطدم دائمًا بالرد ذاته: “الأمر معقد للغاية”.
ويرى كراير أن هذا التبرير يعكس ثقافة متجذّرة في وزارة الخارجية قوامها الامتناع عن اتخاذ خطوات حقيقية، وأن تأثير هذه العقلية يصل إلى الوزراء من مختلف الأحزاب، فيعيدون تكرار المسوّغات نفسها.
“ذريعة واهية”
من الذرائع التي تتكرر ـ كما قال كراير ـ الادعاء بأن إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب يعيق جهود الإفراج عن السجناء البريطانيين في إيران. لكنه ردّ بأن هذه الحجة غير منطقية، مضيفًا:
“كم سجينًا نجحنا في إخراجهم في السنوات الأخيرة؟ ربما واحد أو اثنان… هذا لا يبرر شيئًا.”
وشدد على أن الهدف الأهم هو توجيه رسالة واضحة، لا سيما وأن عناصر الحرس الثوري وأنصاره ينشطون في بريطانيا والعالم، مستخدمين شبكات من الوكلاء والعصابات الإجرامية لملاحقة خصوم النظام ونشر الأكاذيب ضدهم.
دعوة للحزم
اختتم اللورد كراير كلمته بالتأكيد أن الوقت قد حان كي تُظهر الحكومة البريطانية موقفًا مباشرًا وقويًا عبر إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب دون تأجيل. وختم قائلاً:
“لقد حان الوقت لنتخذ موقفًا حقيقيًا… شكرًا لكم.”








