بحزاني – منى سالم الجبوري:ماأسماه السيد مارتن کوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق بخارطة طريق لحل قضية من تبقي من سکان أشرف، يأتي في وقت تتصاعد فيه حدة الهجمات الاعلامية و”الفبرکة الخبرية”و التصريحات الغريبة ضد المقاومة الايرانية من جانب النظام الايراني و الولايات المتحدة الامريکية نفسها.
هذا التحالف غير المعلن رسميا لکنه رغم ذلك مطبق عمليا على أرض الواقع بين السيد مارتن کوبلر و النظام الايراني و الولايات المتحدة، ضدالمقاومة الايرانية و طليعتها منظمة مجاهدي خلق المعارضة، يبدو انه قد بدأ بالتحرك أخيرا بشکل ملفت للنظر و يخطو خطوات غير مسبوقة من قبل ضد المقاومة الايرانية بالصورة التي توحي بأن سکان أشرف و ليبرتي هم الطرف السلبي في مايتعلق بتنفيذ بنود مذکرة التفاهم”التي کانت في الاساس مثلما تبين مجرد مؤامرة للإلتفاف على المقاومة الايرانية و تکبيلها او عزلها”، ففي الوقت الذي يزعم فيه السيد کوبلر بأن سکان أشرف غير متعاونين مرة واخرى يهدد بأن”صبر الحکومة العراقية يکاد أن ينفذ”او”نفذ”، و يتطلع ملتمسا الى”التعاملالسخيللحكومةالعراقية”، فإنه وفي نفس الوقت أو تحديدا يوم الاربعاء الماضي 25 تموز، کرر الناطق بإسم وزارة الخارجية الامريکية القول:
“تعاون منظمةمجاهدي خلق في إغلاق مخيم أشرف قاعدة مجاهدي خلق الرئيسية الشبه عسكرية لايزال يعتبرعنصراأساسيا في اتخاذ القرارالقادم بشأن مركزالمنظمة في لائحة المنظمات الأجنبية الإرهابية.”، أما الحکومة العراقية و عن طريق قائمقام مدينة الخالص”القريبة من معسکر أشرف”، حيث يطلب ذلك القائمقام من نوري المالکي بإغلاق أشرف مستخدم االقوةلان مجاهدي خلق هي مجموعة ارهابية”على حد زعمه”، لکن النقطة الغريبة جدا في هذا السياق المثير للأحداث و التصريحات هي المعلومات المهمة و الحساسة جدا التي حصلت عليها المقاومة الايرانية من داخل النظام الإيراني مؤخراان ربط موضوع رفع التسمية الارهابية من المنظمة بإغلاق أشرف تحديد اجاءبناء ا على طلب نظام الملالي من امريكا وبواسطة المالكي!
کل هذا يأتي في الوقت الذي تزعم فيه الولايات المتحدة الامريکية من أنها تقود حملة دولية من أجل ممارسة الضغوط ضد النظام الايراني و ان سياستها مبنية على أساس دفع ذلك النظام للإستجابة للشروط و المطالب الدولية”بما فيها المسائل المرتبطة بحقوق الانسان و الحريات الاساسية”، لکن الحقيقة و الواقع يبينان بأن الذي يجري على الارض هو بخلاف ذلك تماما، حيث تبدو الادارة الامريکية وبعد أن استفحل نفوذ النظام الايراني داخل العراق، تتبع سياسة تکاد أن تکون متماشية و مجارية لهذا النفوذ و ليس بسياق يهدف الى الحد منه او مجابهته بالسبل المتاحة، وهذا الامر ان دل على شئ فإنه يدل على عجز و قصور في السياسة الامريکية تجاه النظام الايراني من جهة، و تجاه نفوذه المستشري داخل العراق مناطق أخرى من جهة ثانية.
سياسة الولايات المتحدة ازاء المقاومة الايرانية، و ماقام و يقوم به السيد مارتن کوبلر من خطوات غريبة و ملفتة للنظر تکاد أن تجري في إتجاه مغاير تماما لبنود مذکرة التفاهم، والتشديد و سياسة التهديد و الوعيد الذي طفقت الحکومة العراقية إنتهاجه في الاونة الاخيرة ضد سکان أشرف و ليبرتي، مضافا إليها الموقف العدواني و اللاإنساني لنظام الملالي في إيران من المقاومة الايرانية بصورة عامة و سکان أشرف و ليبرتي بصورة خاصة، تؤکد أن ثمة تحالف غير مقدس يقوم بين هذه الاطراف الثلاثة، تحالف يصب اولا و اخيرا في صالح الملالي، فهل تعود الولايات المتحدة الى إرتکاب حماقاتها و أخطائها السابقة مجددا؟!








