وكالات- قال رئيس رابطة أنصار الحرية، الكاتب نجيب قاسم، بأن عملية رحيل سكان مخيم أشرف إلى ليبرتي هي عملية شابها التغرير والخداع منذ بداياتها، حيث جرى نقل 2000 شخص للمخيم الجديد منذ شهور وحتى هذه اللحظة إلى منطقة نائية من العاصمة بغداد.
وأوضح بأن المنطقة التي ارتحل إليها سكان أشرف هي منطقة شحيحة بالمياه بطبيعة الحال، لافتاً إلى أن مصادر المياه بعيدة عن منطقة التجمع السكاني الذي جرى أنشاؤه في مخيم ليبرتي ما يقرب الـ12 كيلومتر.
وأضاف بأن الزائر للمنطقة هناك يرى العجب العجاب من مشاهد اصطفاف السكان القريبين من المنطقة بعبواتهم الصغيرة للحصول على ما تيسر من المياه، لإرواء العطشى من الأطفال وباقي أفراد عائلاتهم.
وحمّل قاسم الأمم المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية والانسانية الكاملة عما يحصل لسكان مخيم ليبرتي من قطع مستمر للمياه، والتلكؤ في حل هذه المشكلة.
وشدّد على أن الأمم المتحدة هي المعنية بالدرجة الأولى في حل هذه المشكلة خاصة وأنها الطرف الموقع الآخر على الاتفاق، إلى جانب الحكومة العراقية، والقاضي بنقل سكان مخيم أشرف إلى ليبرتي، حيث بادر سكان المخيم إلى تطبيق بنود هذا الاتفاق كبادرة حسن نوايا من طرفهم، واستناداً إلى وعود من الأمم المتحدة بالحفاظ على سلامتهم وممتلكاتهم، ومتطلبات الحياة في المخيم الجديد.
وأشار إلى أن الدفعات الأولى من سكان أشرف قد صدموا بما وجدوه في ليبرتي من قصور في البنية التحتية للمخيم، ووجود الزواحف الخطيرة، إضافة للتواجد الكثيف لرجال الأمن العراقيين داخل المخيم.
ولفت قاسم إلى أن خزانات المياه الموجودة في المخيم لا تصلح للاستعمال في الأساس، حيث أنها مهترئة بشكل كبير، ويعتريها الصدأ، منوهاً إلى أنه لو توفرت حينها هيئة رقابية صحية للكشف عن وضعية هذه الخزانات لأكدت عدم صلاحيتها للاستعمال الآدمي، ورفضت إجازة استخدامها.
ودعا قاسم المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية إلى لعب دور في هذه القضية، بهدف تحريك الرأي العام من أجل ممارسة الضغوط على الجهات المسؤولة عن هذه المأساة كالأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال بأن هنالك ميادين ومحافل يمكن لهذه المنظمات طرح هذه القضية وإثارتها عن طريقها، وهي مجلس حقوق الإنسان، والجمعية العمومية التابعة للأمم المتحدة لغرض توفير حياة إنسانية ملائمة لسكان المخيم، لا سيما وأننا في بدايات شهر رمضان الكريم، حيث أن الصيام هو ركن من أركان الإسلام، في الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة بالعراق إلى ما حول الخمسين درجة مئوية.
وحذر قاسم الأمم المتحدة والجهات المعنية من سقوط ضحايا من سكان المخيم في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه، في ظل الظروف سالفة الذكر.








