مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارتصاعد أسعار الخبز 95% وتجميد الأجور: موائد الإيرانيين بين الفقر والجوع

تصاعد أسعار الخبز 95% وتجميد الأجور: موائد الإيرانيين بين الفقر والجوع

موقع المجلس:
تحت حكم نظام خامنئي، يعيش الإيرانيون واحدة من أقسى أزمات المعيشة منذ عقود. فالتضخم المنفلت، والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية، مقابل جمود الأجور، دفع بملايين الأسر العاملة وذوي الدخل المحدود إلى حافة الانهيار. هذه الكارثة ليست مجرد انعكاس لخلل اقتصادي، بل نتيجة مباشرة لسياسات سياسية تعطي الأولوية لبقاء السلطة على حساب معيشة الناس. اليوم، باتت تكلفة سلة المعيشة الدنيا لأسرة واحدة تقارب 50 مليون تومان، بينما لا يزال دخل العامل الشهري دون 200 دولار.

الخبز سلعة “ترف” في إيران

من أبرز مظاهر الأزمة ارتفاع أسعار الغذاء إلى مستويات غير مسبوقة. فقد تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من اللحم الأحمر مليون تومان، بحيث لم يعد في متناول العامل حتى لو تقاضى 30 مليون تومان شهرياً.

أما الخبز – رمز المائدة البسيطة – فقد شهد تضخماً بلغ 94.3% خلال عام واحد فقط. وبحسب الإحصاءات الرسمية لشهر سبتمبر، قفز معدل التضخم العام إلى 45.3%، في حين سجلت المواد الغذائية والمشروبات زيادة بنسبة 57.9%. هذا يعني أن الخبز نفسه، الذي يفترض أن يكون الأرخص، أصبح أغلى بما يقارب الضعف خلال عام واحد، فارغاً بذلك موائد العمال والفقراء. الناشط العمالي فرامرز توفيقي يعلق: “الخبز وحده ارتفع 95%، وهذا يوضح حجم الكارثة المعيشية. لم يعد التضخم سنوياً بل يومياً”.

الألبان نحو الاختفاء من المائدة

قطاع الألبان يواجه وضعاً لا يقل خطورة. إذ حذر اتحاد منتجات الألبان من أن أسعار الحليب ومشتقاته ترتفع باستمرار نتيجة تكاليف الإنتاج المتزايدة، بينما أدت سياسة السماح بتصدير الحليب المجفف إلى أزمة محلية خانقة. ووفقاً لرئيس الاتحاد: “نتجه عملياً إلى حذف الألبان من المائدة الداخلية والاكتفاء بإنتاج الحليب المجفف للتصدير”. وهذه السياسات، التي تضع مصالح النظام التصديرية فوق الاحتياجات المحلية، تعكس بوضوح طبيعة الأولويات في نظام ولاية الفقيه.

أجور مجمدة أمام تكاليف متضاعفة

في مقابل موجة الغلاء، يصر النظام على إبقاء الأجور في حالة تجميد. فراتب العامل مع جميع المزايا لا يتجاوز 20 مليون تومان شهرياً، أي أقل من 200 دولار، في وقت ارتفعت فيه تكاليف المعيشة بنسبة تفوق 200% منذ بداية العام.

ويوضح فرامرز توفيقي أن تكلفة سلة معيشة الأسر، التي بلغت 24 مليون تومان في فبراير، قفزت إلى 50 مليون تومان حالياً، مضيفاً أن أي أسرة مكونة من 3.3 أفراد تحتاج إلى دخل شهري لا يقل عن 33 مليون تومان لتفادي الفقر، دون احتساب تكلفة السكن التي تشكل نحو 35% من النفقات. ما يعني أن خط البقاء الحقيقي يقترب من 50 مليون تومان.

سياسة الفقر المفروض

بينما لا يتجاوز متوسط الأجور 15 مليون تومان، تصر السلطات على تجميدها. هذه السياسة ليست مجرد خطأ اقتصادي، بل أداة للسيطرة الاجتماعية، تدفع الناس إلى “التقشف الإجباري” بهدف تحرير موارد مالية لمشاريع النظام القمعية والإرهابية.

إن النتيجة واضحة: الشعب الإيراني يزداد فقراً، موائد الأسر تزداد فراغاً، والضغط الاجتماعي يتفاقم. ومع غياب أي حلول حقيقية، يتزايد احتمال انفجار الغضب الشعبي. فـ”جيش الكادحين” الذي يشكل الغالبية لم يعد يملك أي هامش إضافي للصبر أو الاحتمال.