مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارإيران: النظام قائماً فوق ظهورالطبقات الفقیرة، بسبب مافيا لصوص ولايةِ الفقيه

إيران: النظام قائماً فوق ظهورالطبقات الفقیرة، بسبب مافيا لصوص ولايةِ الفقيه

موقع المجلس:
قد يبدو أمراً غريباً أن نظام الملالي يعمد عبر سياساته وتدابيره إلى توسيعِ الفجوةِ الطبقية بدلَ العمل على تقليصها. البساطة هنا في السبب: الأرباح والمكاسب تتجه مباشرة إلى خزائن الطبقة الحاكمة، المكونة من عناصر النظام وحلفائه الذين يُمسكون بزمام الحكم ويحافظون عليه. السياسة والاقتصاد في إيران الممسوخة بطبقية السلطة تحملان طعماً طبقيّاً واضحاً، وتنفثان سموم أثرها الطبقي في نسيج المجتمع.

مشاهد يومية من مجتمع منهار

قراءةُ الأخبار ومشاهدة المشاهد التي تكشف عن التفاوت الطبقي في إيران تبدو في البداية مثيرة للدهشة. لكن لأن المستغلين في السلطة لا يعرفون خجلاً ولا حدوداً، يواصلون ترسيخ الطبقية وارتكابَ الانتهاكات والاستغلال بدون محاسبة، حتى يتحول ذلك إلى أمر اعتيادي.

إيران: النظام قائماً فوق ظهورالطبقات الفقیرة، بسبب مافيا لصوص ولايةِ الفقيه

تخيل نفسك مواطناً إيرانياً يتلقّى يومياً خبراً وتعليقاً وصورةً عن هذا الانقسام — أخبار تنشرها وسائل الإعلام الرسمية نفسها بصيغة عادية، من دون الإشارة إلى الجذور الحقيقية للمشكلة. دور هذه الصحف يتحول إلى تكرار تطبيع التفاوت الطبقي، وتبرير جرائم السلطة، وتبرير سياساتها الاستغلالية. انظر إلى بعض العناوين المتكررة التي نُشرت في 14 سبتمبر 2025:

آرمان امروز: «30 ألف طبيب يعملون في مهن أخرى!»
فرهيختكان: «السكن يبتلع 60% من دخل سكان طهران.»
ستارة صبح: «التقشف ينتظر الأمة.»
ستارة صبح: «انهيار الأسرة! حالات الطلاق تضاعفت 6 مرات في 4 عقود.»
دنياي اقتصاد: «هبوط الأرض؛ الزلزال الصامت.»

لا شأن لخامنئي بكل هذه القضايا، ولا كان حلُّها يوماً من اهتماماته. بل على العكس: تفاقمُ الوضع يخدمه، لأنه يبقي الناس مثقلين بالأعباء المعيشية ومنحنين تحت وطأةها، بينما يبقى النظام قائماً فوق ظهورهم.

المستقبل رهين اللصوص: التعليم سلعة فاخرة

هذا مثال آخر على السجل الطبقي لنظام ولاية الفقيه الذي لا يرحم حتى مستقبلَ الأطفال والشباب. حسب الإحصاءات الرسمية، يوجد في البلاد 16 مليون طالب، من بينهم نحو 5 ملايين — أي قرابة الثلث — لا يستطيعون تأمين احتياجاتهم المدرسية. كما قال نائبُ رئيس مصنعي اللوازم المدرسية: «لدينا 5 ملايين طالب لا يستطيعون شراء اللوازم، ويتم توفيرها لهم من المحسنين». لاحظ أن النظام لا يوفر هذه الضرورات عبر وزارة التعليم، رغم شعارات الخميني عن التعليم والحاجات المجانية في السابق. وفي سياق مماثل، نُشر: «الدراسة في طهران أصبحت ترفًا؛ تكلفة اللوازم المدرسية 8 ملايين تومان!»

حياة الأباطرة: امتيازات النخبة الحاكمة

أما حياةُ الطبقة الحاكمة فشبيهة بالإمبراطورية، كما تكشف رسالة محمد مهاجري إلى قاليباف نقلها موقع «بهار نيوز»، التي تسلط الضوء على امتيازات عضوية البرلمان: رواتب لأربع سنوات، إيجار مكاتب، موظفون، مصاريف هاتف ومواصلات… وتساؤل صريح: هل يجرؤ قاليباف على الاعتراف أن النواب لا يقضون ساعة واحدة يومياً في عمل مفيد؟ هذا البرلمان، مولود بإشراف مجلس صيانة الدستور ومن أصوات نسبة محدودة من الناس، فكيف يعالج آلام الأمة الدنيوية أو الأخروية؟

قطار يسرع نحو الانفجار

هل تتوقع أن تتغير هذه السياسات خلال شهرين أو سنة؟ تاريخ النظام، وعلى نحو خاص العام الماضي، يشير إلى أن الأمور ستتردّى أكثر فأكثر. هذا الواقع يحمّل الشعب الإيراني مسؤولية قرار الحسم النهائي، وفي الوقت نفسه يدفع قطار السلطة الطبقية — المافيا اللصوصية للفقهاء — نحو محطة الانفجار الحتمي. من أي زاوية ننظر إلى الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنظام، داخلياً وخارجياً، لا تبدو له نهاية سوى مواجهة قادمة قد تؤدي إلى إسقاطه.