الملا علی خامنئي و التأکید علی تشدید الاعدامات في ایران
الحوار المتمدن- سعاد عزيزکاتبة مختصة بالشأن الايراني:
صار واضحا لنظام الملالي بأن أفعاله السيئة تسبق أقواله الحسنة ظاهريا فقط بالنسبة للمجتمع الدولي، ولاسيما وإن معظم التقارير الخبرية القادمة من داخل إيران تشير الى تصعيد غير مسبوق للممارسات القمعية التعسفية بحق الشعب الايراني والذي لم يعد يسلم منه حتى الاموات الذين يجري هدم وجرف قبورهم، وإن المجتمع الدولي ولاسيما المنظمات والاوساط والشخصيات المعنية بحقوق الانسان، باتت تشمئز من ممارسات هذا النظام وسلوکه الوحشي الذي لا يمت ليس لهذا العصر فقط وإنما حتى إنه يتعارض مع قيم ومفاهيم الانسانية والحضارة.
العالم لم يعد بإمکانه أن يتحمل ويتقبل أکاذيب نظام الملالي ومزاعمه الواهية بخصوص مظلوميته، ولاسيما وإنه لا يکتفي بقمع وسجن وتعذيب وإعدام المعارضين السياسيين في داخل إيران بل وحتى يقوم بملاحقتهم في خارج إيران ويقوم بتنفيذ مخططات إرهابية بحقهم، ومن هنا جاء إصدار دول مجموعة السبع، إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا، بيانا مشترکا أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ”الارهاب والقمع العابر للحدود” والأنشطة الخبيثة التي يمارسه نظام الملالي، بما في ذلك محاولات القتل والخطف والمضايقات التي تستهدف معارضين في الخارج.
واتهمت الدول المشاركة إيران بالسعي “لقتل وخطف ومضايقة المعارضين السياسيين في الخارج”، وشن هجمات سيبرانية وإعلامية تهدف إلى زرع الانقسامات في المجتمعات الغربية وترويع الجاليات اليهودية.
وقد بادرت وزارة خارجية نظام الملالي الى إصدار بيان يستنکر فيه إصدار ذلك البيان ويسعى لإنکاره رغم إن ممارساته وأفعاله بهذا الصدد تسبق هذا البيان بعقود! غير إن الذي صدم نظام الملالي وأقض مضجعه هو إن حبر هذا البيان المضاد للنظام لم يجف حتى ونقلت وکالات الانباء خبرا آخرا بسياق يمکن إعتباره ضربة موجعة لهذا النظام.
بهذا الصدد وفي رسالة إلى ترامب، طالب 40 عضا في الكونغرس يطالبون بفرض قيود صارمة على وفد النظام الإيراني ودعم تطلعات الشعب الإيراني. والذي يثير غضب النظام هو إن هذه الرسالة تأتي مع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتزايد الضغوط الدبلوماسية والسياسية لتحديد معالم السياسة الدولية تجاه النظام الإيراني. وبهذا السياق، تأتي رسالة 40 عضوا من أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى الرئيس الأمريكي لتمثل تحركا هاما يعكس القلق المتزايد في الأوساط التشريعية الأمريكية من سلوك النظام الإيراني على الصعيدين الداخلي والخارجي. الرسالة لا تكتفي فقط بالدعوة إلى إجراءات عقابية وتقييدية، بل تربط ذلك بشكل مباشر بدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو بديل ديمقراطي، مما يشير إلى رؤية استراتيجية تتجاوز احتواء النظام إلى دعم التغيير المنشود في إيران.
وإن أبرز ما جاء في الرسالة المذکورة:
ـ تصاعد القمع والإعدامات: سلطت الرسالة الضوء على الزيادة المروعة في عدد الإعدامات في إيران، والتي بلغت ما يقرب من 1500 حالة في عام واحد فقط تحت حكم مسعود بزشكيان. كما أشارت إلى إعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025، ووجود أكثر من 12 سجينا سياسيا آخرين على وشك الإعدام. وحذرت الرسالة من أن كبار مسؤولي النظام قد عبروا صراحة عن رغبتهم في تكرار مجزرة صیف عام 1988 التي أعدم فيها أكثر من 30 ألف سجين سياسي.
ـ تقييد وفد النظام في الأمم المتحدة: طالب النواب بفرض قيود صارمة على حركة الوفد الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعين الرئيس إلى استخدام كافة الصلاحيات القانونية لمنع النظام من استغلال هذا المحفل الدولي “لتقديم صورة خادعة عن الاعتدال”.
ـ دعم البديل الديمقراطي: أعرب الموقعون عن تضامنهم مع الشعب الإيراني الذي يطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية، غير نووية، متعددة الأحزاب، تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة. واعتبروا أن الزيادة الكبيرة في الإعدامات تثبت أن النظام “مجرم، ويدعم الإرهاب، وينشر الكراهية وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.
ـ الدعوة إلى سياسة حازمة: حث النواب الرئيس على اتخاذ “موقف حازم ضد دعم النظام الإيراني المستمر للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك تماشيا مع حملة الضغط الأقصى على النظام”.
وقد لخص النائب مايك لاولر، رئيس إحدى اللجان الفرعية للشؤون الخارجية، جوهر الرسالة بقوله: “إن الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ونضاله من أجل الحرية والديمقراطية هو واجب أخلاقي وأولوية للأمن القومي الأمريكي على حد سواء”.








