مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارهل بإمکان نظام الملالي العبور الى الضفة الاخرى بسلام؟

هل بإمکان نظام الملالي العبور الى الضفة الاخرى بسلام؟

الحوار المتمدن-سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني:
في إيران وفي ظل الازمة العميقة بين البلدان الغربية وبين نظام الملالي، تزداد الاوضاع تعقيدا وصعوبة وتعقيدا، ولاسيما بعد التحذير الاشد لهجة من جانب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وذلك عندما دق ناقوس الخطر معلنا معلنا أن العالم يواجه اليوم خطر “حرب نووية أكبر من أي وقت مضى”، حية إنه وفي مقابلة مع صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، كشف غروسي عن فجوة معلوماتية خطيرة تحيط بالبرنامج النووي الإيراني، واصفا الوضع بضباب كثيف من عدم اليقين في أعقاب الحرب التي اندلعت في يونيو 2025.
وفي الوقت الذي يزيد فيه القادة والمسٶولون في نظام الملالي من لهجة التشدد والتعنت في تصريحاتهم، ويدعون بأن ليس لدى نظامهم من أي طموح نووي وإن برنامجهم مخصص للأغراض السلمية فقد أوضح غروسي في تصريحاته للصحيفة الايتالية المذکورة من أن السؤال المحوري الذي يواجه المجتمع الدولي الآن هو تحديد ما تبقى فعليا من قدرات طهران النووية بعد القصف المكثف الذي تعرضت له منشآتها. ورغم أن صور الأقمار الصناعية تؤكد وجود “إجماع على أن الأضرار كبيرة”، إلا أنه شدد على أن “مفتشي الوكالة لم يتمكنوا من رؤيتها عن قرب”. وتزداد هذه الفجوة اتساعا مع حقيقة أن وصول مفتشي الأمم المتحدة منذ انتهاء الحرب اقتصر فقط على محطة بوشهر التجارية، بينما بقيت المواقع المتضررة، ومصير 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، مجهولا. وعلق غروسي قائلا: “المجتمع الدولي قلق، وهو محق في ذلك”.
والذي أضفى المزيد من الضبابية والشکوك على نوايا النظام فيما يتعلق ببرنامجه النووي، هو إن الملا خامنئي في خطابه الاخير عشية إستقباله لبزشکيان وأعضاء حکومته ئقب عودته من الصين، لم يتطرق الى البرنامج النووي والازمة الدولية الحاصلة فيما يخص المفاوضات النووية، وإنما تطرق الى مواضيع تسير في سياق التهدئة في وقت تبدو الاجواء فيها محتقنة ولاسيما عندما طالب بزشکيان بتحسين الاوضاع المعيشية في وقت لا يبدو فيه إن لدى بزشکيان وحکومته القدرة والامکانية لتحقيق ذلك المطلب خصوصا وإنه قد أعلن لمرات عديدة بأن الاوضاع الاقتصادية والمعيشية خارج سيطرته.
التهديدات التي يواجهها النظام کثيرة ومختلفة رغم إن أشدها وطئة على النظام هي الداخلية منها بالدرجة الاولى والمفاوضات النووية بالدرجة الثانية ويبدو إن خامنئي ووفق اسلوب الهروب الى الامام، حاول من خلال مطالبته”شبه التعجيزية” لبزشکيان بتحسين الاوضاع المعيشية التودد للشعب وتهدئته کي لا ينهض منتفضا بوجه النظام مرة أخرى، ولکن من المستحيل أن يصدقه الشعب الايراني فقد سبق وأن أعلن خامنئي أکثر من مرة عن عزمه على تحسين الاوضاع المعيشية ولکن من دون جدوى، أما فيما يتعلق بالمفاوضات النووية فإن الملا خامنئي کما يبدو خدم الغرب والشعب الايراني بإلتزامه الصمت وتجنبه التطرق لهذا الملف الحساس، وهو الامر الذي لا نرى إن الغرب سيعتبره إيجابيا وإنما شر يبطنه خامنئي في عمق سريرته السوداء.