مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةرسالة المقاومة الإيرانية بالتزامن مع تظاهرة بروكسل وآلية الزناد

رسالة المقاومة الإيرانية بالتزامن مع تظاهرة بروكسل وآلية الزناد

تظاهرات لانصار مجاهدي خلق في اوروبا-آرشیف
الحوار المتمدن- سامي خاطر:
في عالم السياسة كما في ميادين القتال.. التوقيت ليس مجرد تفصيل ثانوي؛ بل هو السلاح الحاسم الذي قد يُحوّل حدثاً عادياً إلى نقطة تحوّل تاريخية، ومن هنا يمكن فهم مغزى التظاهرة الضخمة التي ستنظّمها المقاومة الإيرانية في بروكسل عاصمة القرار الأوروبي أنها لن تكن مجرد مسيرة احتجاجية تقليدية؛ وإنما ستنطلق لتؤدي وظيفة سياسية مركبة: إظهار حضور المقاومة في إيران وقلب أوروبا والعالم، والتأكيد على أن الشعب الإيراني يمتلك بديلاً ديمقراطياً جاهزاً، وإطلاق ما يشبه “آلية الزناد” في لحظة تتقاطع فيها الأزمات الإقليمية والدولية.
أولاً: التوقيت كرسالة سياسية
التظاهرة لن تُعقد في فراغ سياسي.. بل في لحظة بالغة الحساسية حيث تعاني طهران من أزمة داخلية خانقة تتمثل في انهيار اقتصادي غير مسبوق، واحتجاجات شعبية متكررة، ومأزق شرعية يعصف بالنظام، ومساومات غربية متواصلة.. حيث لا تزال عواصم أوروبا وواشنطن تراهن على “إحياء الاتفاق النووي” أو “صفقة مؤقتة” تضمن الهدوء متجاهلة أن النظام يستغل الوقت لتوسيع نفوذه وقمع الداخل، وخلق تحولات إقليمية سريعة تتمثل في تصاعد التوتر في منطقة الخليج والشرق الأوسط.. حيث تلعب طهران دور المهدّد الدائم للأمن والاستقرار.
في قلب هذه اللحظة يأتي تحرك المقاومة الإيرانية في بروكسل ليقول بوضوح: لا يمكن للأزمة الإيرانية أن تُختزل في ورقة نووية أو تفاوض أمني.. هناك شعب يريد التغيير، وهناك بديل سياسي جاهز يقوده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة أيقونة النضال السيدة مريم رجوي.
ثانياً: آلية الزناد – من الدفاع إلى المبادرة
ما يُميز تظاهرة بروكسل أنها لن تكن مجرد صرخة احتجاج بل فعل سياسي مدروس يُشبه ضغط الإصبع على الزناد.. فـ “آلية الزناد” هنا تُترجم في ثلاثة أبعاد:
• كشف الحقيقة: فبينما يحاول النظام تسويق صورة “الاستقرار القسري”، تكشف التظاهرة أن هناك حركة منظمة واسعة الامتداد تملك القدرة على التعبئة في قلب أوروبا.
• خلق الضغط السياسي: في اللحظة التي ينشغل فيها الاتحاد الأوروبي بملفات الطاقة والأمن، وضعت المقاومة على الطاولة معادلة جديدة: مفادها أن أي تفاوض مع النظام دون الاعتراف بحق الشعب في التغيير هو تجاهل لواقع حيّ يطرق الأبواب.
• توجيه إنذار استراتيجي: التظاهرة تأتي كتحذير مسبق.. وأنه إذا استمر الغرب في سياسة المهادنة فإن الانفجار الداخلي في إيران سيكون حتمياً، وهذه المرة لن يستطيع أحد السيطرة على نتائجه.
بهذا المعنى تصبح التظاهرة في بروكسل زناداً سياسياً يُربك حسابات النظام من جهة، ويُحرج دوائر المهادنة الغربية من جهة أخرى… فالخيار ليس بين “الملالي أو الفوضى” كما يحاول نظام الملالي الترويج له.. بل الخيار بين نظام ولاية الفقيه أو البديل الديمقراطي المنظم المتمثل في المقاومة الإيرانية ومجلسها الوطني بقيادة السيدة مريم رجوي.
ثالثاً: الأبعاد الدولية للرسالة
ما سيجرى في بروكسل لا يخص الإيرانيين وحدهم بل هو حدثٌ ذي صدى يتجاوز الحدود:
• بالنسبة لأوروبا: تضع التظاهرة صناع القرار أمام مسؤولياتهم.. إما الاستمرار في سياسة التسويف لشراء الوقت للنظام، وإما الاعتراف بأن البديل الديمقراطي هو الضمان الوحيد للاستقرار الحقيقي.
• بالنسبة للنظام الإيراني: يُعد المشهد الجماهيري في بروكسل بمثابة كسر لاحتكاره “صورة إيران” أمام العالم، وتذكير بأن شرعيته مهزوزةٌ حتى في الخارج.
• بالنسبة للرأي العام العالمي: يحمل الحدث معنى بسيطاً لكنه عميق، فالمسألة الإيرانية ليست لعبة بين الملالي والغرب بل هي قضية شعب يسعى للتحرر.
رابعاً: المعادلة الجديدة
بهذا المعنى لم تعد المقاومة الإيرانية تتحرك كرد فعل على سياسات النظام أو الغرب بل باتت هي التي تفرض المعادلات، و”آلية الزناد” ليست مجرد تعبير مجازي بل هي وصف دقيق لمرحلة جديدة؛ مرحلة تتحول فيها المعارضة من قوة كشف وفضح إلى قوة مبادرة تُحرج وتُربك وتُجبر الآخرين على إعادة حساباتهم.
المقاومة الإيرانية ستقول كلمتها في تجمعٍ لأنصارها.. فهل سينصت الغرب المهادن لصوت الشعب الإيراني؟
في لحظة مشبعة بالتوترات الإقليمية والمساومات الدولية تستعد المقاومة الإيرانية لرفع صوتها مجددًا عبر تجمع حاشد لأنصارها في قلب أوروبا.. كذلك هي ليست مجرد مظاهرة عابرة بل هي رسالة سياسية مباشرة إلى العواصم الغربية: إن الشعب الإيراني يمتلك البديل الديمقراطي، ولن يقبل أن يُختزل مصيره في صفقات نووية أو تسويات مؤقتة.. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل سيواصل الغرب سياسة المهادنة التي لم تجلب سوى الدماء والدموع، أم سينصت أخيرًا إلى صوت الشعب الإيراني وهو يقول كلمته عبر مقاومته المنظمة؟
الخاتمة
تظاهرة بروكسل لن تكن محطة عابرة في سجل المعارضة الإيرانية بل هي لحظة فاصلة ستعيد رسم خريطة المواجهة مع نظام ولاية الفقيه، وإنها لزناد سياسي سينطلق في وجه مزدوج: إلى النظام الإيراني ليعلم أن بديله حاضر، وإلى الغرب ليدرك أن سياسة المساومة لم تجلب سوى الدماء والمجازر والمزيد من الخسائر
ويبقى السؤال مفتوحاً.. هل سيتلقف الاتحاد الأوروبي هذه الرسالة ويفتح صفحة جديدة مع الشعب الإيراني ومقاومته.. أم سيواصل سياسة المهادنة التي تجعل من كل لحظة تأخير وقوداً لانفجار أكبر قادم لا محالة؟