مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارالاتجاه السائد: الجذر الذي أنجب كل كوارث إيران

الاتجاه السائد: الجذر الذي أنجب كل كوارث إيران

موقع المجلس:
يقول مونتسكيو: “الاتجاه السائد هو الذي يقود وراءه كل الحوادث الجزئية”. وإذا نظرنا إلى تاريخ إيران خلال العقود الأربعة الماضية، نجد أن كل ما شهدته البلاد من مآسٍ – من فقر وتسرّب مدرسي، وانهيار منظومة القيم، والإعدامات، وهجرة الأدمغة – ليست سوى مظاهر فرعية لكارثة كبرى أعمق.

الاتجاه السائد: الجذر الذي أنجب كل كوارث إيرانالكارثة الأم: سلطة الجهل والوهم

تتمثل الكارثة الأصلية في صعود طبقة من غير الأكفاء والمتوهمين إلى سدّة الحكم، تحت عناوين مثل الولي الفقيه، والرئيس، والوزير، والنائب. هذه المجموعة، بحكم تمسكها بنظام شمولي ديني وسياسي، كرّست سلطة قائمة على الخداع ومعاداة الإنسانية، وأنتجت على مدار أربعة عقود أشكالًا لا حصر لها من القمع والجرائم بحق الشعب والمعارضين. ومع مرور الزمن، ارتدت نتائج هذا النهج إلى داخل بنية النظام نفسه، مظهرة تصدعاته الجوهرية.

شهادات من داخل البيت الأصولي

اليوم، وبعد سنوات من تسيّد الجهل، بدأ بعض رموز النظام يصفون بعضهم البعض بما كانوا يتغاضون عنه سابقًا. ففي صحيفة آرمان امروز (27 أغسطس 2025)، وصف عباس سليمي نمين شخصيات سياسية مثل حميد رسائي بأنها مجرد “ظواهر متوهمة” عاجزة عن فهم القضايا الداخلية والإقليمية والدولية، وتتصرف وكأنها في غنى عن أي كفاءة.

وفي هذه البنية الهشة، تتحول الانتخابات إلى مجرد مسرحية شكلية، حيث يُختزل النواب أنفسهم إلى “ألعوبة تم التلاعب بها”، بحسب نفس المصدر، بينما يتولون مهمة التشريع وتقرير مصير شعب بأكمله.

النفاق السياسي: العلامة الفارقة

صحيفة اعتماد، في مقال لعباس عبدي بنفس التاريخ، أكدت أن أبرز ما ينخر السياسة الإيرانية اليوم هو “النفاق السياسي”، الذي شبّهه بالسوس الذي يفتك بجسد المجتمع. ويرى عبدي أن الكثير من القوى السياسية الرسمية تعيش حالة يأس داخلي، لكنها تُظهر مواقف مختلفة تمامًا على السطح حفاظًا على مواقعها.

نظام يولّد أزماته

هذا التناقض البنيوي ليس عرضًا عابرًا، بل نتيجة مباشرة لهيمنة “الاتجاه السائد” المتمثل في ولاية الفقيه، الذي يغذي باستمرار دوائر الفساد السياسي والاقتصادي والأخلاقي. ومن هنا، فإن انهيار القيم واستمرار الفساد ليس إلا انعكاسًا مباشرًا لطبيعة النظام نفسه.

المصير الحتمي

تجارب التاريخ، في إيران وخارجها، تثبت أن أي منظومة تقوم على الفساد البنيوي مآلها إلى الانهيار الذاتي. واليوم، لم يعد هذا الأفق المظلم مجرد تحذير من المعارضين، بل أصبح واضحًا حتى لمن هم في قلب السلطة. وقد لخّص عبدي الأمر محذرًا الأصوليين: “أنتم شركاء أيضًا في الخسائر التي ستلحق بهذا النظام عاجلًا أم آجلًا”.