صوت العراق – علاء کامل شبيب: تقوم المقاومة الايرانية هذه الايام بنشاطات واسعة من أجل إقامة المهرجان السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و مقاومته الباسلة بوجه النظام الايراني، والذي من المتوقع أن يقام في 23 من الشهر الجاري في باريس وسط إستعدادات غير مسبوقة و لم يسبق لها مثيل منذ أن دأبت المقاومة على إقامة هذا المهرجان.
مهرجان هذا العام، وبحسب ماتشير مصادر مطلعة مقربة من المقاومة الايرانية، ينتظر أن يحضر فيه أکثر من 100 ألف مواطن إيراني کما سيشهد حضورا غير مسبوقا لعدد کبير من الشخصيات أمريکية و اوربية و المئات من البرلمانيين من مختلف دول العالم، بالاضافة الى حضور شخصيات ثقافية و إجتماعية و دينية و اعلامية، وقد أکدت هذه المصادر بأنه قد تم حجز 350 فندقا في باريس من أجل إقامة ضيوف المهرجان الذين بدأوا يتقاطرون على باريس من مختلف أرجاء العالم، وأکدت هذه المصادر أيضا بأن قد تم حجز 1345 حافلة لنقل الايرانيين المقيمين في الدول الاوربية بالاضافة الى عدد کبير جدا يستقلون القطارات و الطائرات او يحضرون بسياراتهم الخاصة من مختلف دول أوربا، ولذلك فإن مهرجان هذا العام سيکون إستثنائيا و غير مسبوقا بحق و حقيقة.
وتأتي الأهمية و القيمة الاعتبارية لمهرجان التضامن مع الشعب الايراني و مقاومته لهذا العام، کونه ينعقد في ظل ظروف بالغة الدقة و الحساسية و الخطورة فيما يتعلق بالاوضاع في إيران بصورة خاصة و المنطقة و العالم بصورة عامة، وفيما يتعلق بإيران، فإن العقوبات الدولية الجديدة”النفطية”المفروضة عليه بسبب من برنامجه النووي سيتم تفعيلها في 1/7/2012، أي بعد أقل أقل من أسبوعين، في الوقت الذي سيتم في غضون الاشهر الثلاثة القادمة رفع منظمة مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الارهابية في الولايات المتحدة الامريکية، وهو مايمکن إعتباره من الکثير من النواحي تطورا مهما جدا بالنسبة للملف الايراني، بل وان العديد من المراقبين السياسيين يعتبرونه بمثابة إنعطافة استثنائية في الموقف الامريکي تجاه الملف الايراني.
مهرجان هذا العام، حيث قامت المقاومة بحشد کل إمکانياتها من أجل إقامته بصورة استثنائية، يثير قلق النظام الايراني کثيرا، خصوصا وان هذا النظام يعيش ظروفا صعبة و معقدة جدا و يواجه أزمات و مشاکل على مختلف الاصعدة، وسيحاول النظام کعادته التعتيم الکامل على هذا النشاط الکبير للمقاومة الايرانية لکن من دون جدوى إذ أن المقاومة الايرانية قد تبنت خطة عمل طموحة من أجل إيصال هذا النشاط الى أبعد نقطة داخل إيران، ومن المتوقع أيضا أن يکون لهذا الحدث السياسي البارز تأثيرات و تداعيات على الاوضاع في إيران، خصوصا وان المقاومة الايرانية تسعى بکل جهدها من أجل إيصال رسالة مفادها أن هذا المهرجان هو مهرجان إنتصار إرادة الشعب الايراني.








