العراق الاواحد الموحد – سعاد عزيز : لايبدو أن المهرجان السنوي للتضامن مع الشعب و المقاومة الايرانية الذي سيقام في 23 من الشهر الحالي في باريس، سيکون کمهرجانات الاعوام المنصرمة، خصوصا وانه ينعقد في ظروف بالغة الدقة و الحساسية بالنسبة لإيران و المنطقة و العالم، حيث هناك تطورات و مستجدات و تداعيات سياسية تمنح لهذا الحدث أهمية خاصة.
هذه المهرجانات التي دأب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية على عقدها سنويا و تطرح خلالها آخر مستجدات الساحة السياسية في إيران و ما قامت به المقاومة في سبيل تحرير الشعب الايراني من النظام الديني الاستبدادي القائم، والملفت للنظر أن کل عام يشهد المراقبون تطورا في هذا المهرجان سواءا من حيث عدد الحضور و المشارکين او من حيث الادارة و التغطية و الاهتمام الاعلامي به، لکن النقطة المهمة التي لابد من الوقوف عندها بالنسبة لمهرجان هذا العام هي؛ ينتظر حضور أکثر من 100 ألف مواطن إيراني الى جانب حضور عدد کبير جدا من الشخصيات السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الدينية من مختلف أرجاء العالم، بحيث أن مراقبين و متابعين للشأن الايراني يتوقعون أن يکون مهرجان هذا العام إستثنائيا و بالغ الاهمية ولاسيما وان الشعب الايراني يتطلع منذ أکثر من ثلاثة عقود لهذه المقاومة الابية الصامدة بوجه النظام الديني المتطرف و يعقد عليها کل آماله و طموحاته، وان المقاومة الايرانية وبعد أن تمکنت عبر النشاطات السياسية الرشيدة للسيدة مريم رجوي من کسر کل أطواق الحصار السياسي و الاعلامي الذي کان مفروضا على الشعب الايراني و مقاومته الباسلة و نجحت في إيصال صوت الشعب الايراني الى کل أرجاء العالم و توفقت أيضا في إقناع الدول الغربية بإخراج منظمة مجاهدي خلق من اللائحة السوداء التي وضعت فيها اساسا ظلما و إجحافا، وفوق ذلك کله نالت السيدة رجوي نجاحا منقطع النظير في منح بعد دولي لقضية أشرف التي هي اساسا رمز حي و عملي لمقاومة و صمود الشعب الايراني بوجه رجال الدين المتغطرسين، ومن هنا، فإن الشعب الايراني يهتم هذه السنة تحديدا بهذا المهرجان و يتابع أخباره بشغف بالغ في الوقت الذي نجد فيه النظام الديني في اسوأ حالاته و يمر بظروف و أوضاع سياسية و إقتصادية و أمنية و إجتماعية خطيرة جدا ولاسيما وان العقوبات”النفطية” الدولية المفروضة على النظام سيتم تفعيلها في الاول من يوليو/تموز القادم.
مهرجان هذا العام، من المتوقع أن يصبح عرسا زاهيا و بهيجا للشعب الايراني و مقاومته الظافرة، ولاسيما وانه وتزامنا مع بدء تفعيل العقوبات الدولية ضد النظام في الاول من تموز يوليو القادم و کذلك إزدياد المؤشرات على قرب سقوط حليف الملالي نظام بشار الاسد، فإنه من المنتظر أيضا أن يتم رفع اسم منظمة مجاهدي خلق من لائحة الارهاب في الولايات المتحدة الامريکية بعد ثلاثة أشهر تماما، وفي کل الاحوال، فإن مهرجان هذا العام سيکون رسالة قوية تبعث على الثقة و التفاؤل بالنسبة للشعب الايراني و مقاومته و کل أنصاره و مؤيديه، و سيکون في نفس الوقت بمثابة لطمة قاسية و ضربة موجعة توجهها المقاومة الايرانية للنظام الايراني و عملاءه في کل مکان من العالم، مهرجان هذا العام و بإختصار بالغ جدا هو مهرجان التصويت للمقاومة الايرانية و إختيارها کبديل عملي و منطقي لهذا النظام المستبد القمعي المتهرئ.








