موقع المجلس:
في تطور دولي مهم، أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة يوم الخميس 28 آب/أغسطس عن تفعيل آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني، بعد تأكيدها أن طهران لم تلتزم بتعهداتها في الاتفاق النووي.
وجاء في بيان الدول الثلاث أن عدم التزام إيران “واضح ومتعمد”، مشيرةً إلى أن منشآت مثيرة للقلق تقع خارج رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران يتجاوز الحدود المسموح بها بتسع مرات، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين. وبموجب هذه الآلية، تبدأ فترة مراجعة مدتها ثلاثون يومًا، يعاد بعدها تفعيل قرارات مجلس الأمن الستة التي سبق تعليقها عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015.
هذا التطور يعيد إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقتها السیدة مریم رجوي الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية في يوم توقيع الاتفاق النووي (14 تموز/يوليو 2015)، حين شددت على أن أي تراخٍ دولي سيمنح النظام فرصة للالتفاف على التزاماته والعودة إلى مشروع القنبلة النووية. كما أكدت آنذاك على ضرورة إخضاع أموال النظام لرقابة أممية صارمة، حتى تُصرف على احتياجات الشعب من غذاء ودواء ورواتب للعمال والمعلمين والممرضين، بدلاً من تمويل سياسات التوسع الإقليمي والإرهاب.
وفي تعليقها الأخير على تفعيل آلية الزناد، اعتبرت السيدة مريم رجوي هذه الخطوة “متأخرة لكنها ملحّة وضرورية”.
داخليًا، ترك الإعلان عن هذه الخطوة أثرًا واضحًا من الارتباك والقلق داخل أوساط النظام. فقد صرّح أحد خبرائه على شاشة التلفزيون الرسمي يوم 27 آب/أغسطس قائلاً إن “آلية الزناد ليست مزحة، بل تهديد خطير للبنية السياسية والاجتماعية لإيران”، داعيًا إلى اتفاق يجنّب البلاد تداعياتها.
كما حذر محمد صدر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في 26 آب/أغسطس من تداعيات كارثية محتملة، قائلاً: “مع عودة العقوبات الدولية، ستصبح البلاد معزولة كليًا… وكأنها موبوءة، بحيث لن يرغب أحد في التعامل معنا بعد الآن”.








